الثورة الفرنسية.. ما وراء التاريخ والسياسة

الثورة الفرنسية.. ما وراء التاريخ والسياسة

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 30-10-2009

عبد الحكيم بلبيسي- في سرعة ووسط دهشة محدودة؛ تذكرت فرنسا والعالم الذكرى العشرين بعد المائتين للثورة الفرنسية التي غيرت وجه التاريخ وكانت تمثل نهاية حقبة من تاريخ البشرية وبداية لحقبة جديدة، وكما تعرف في الأدبيات العالمية فإن أكبر الثورات البرجوازية في التاريخ وأكثر تأثيرا على الإطلاق، وفي هذه المناسبة نحاول أن نلقي بعض الضوء على هذه الثورة الكبيرة وظروفها التاريخية، وكذلك نسعى إلى تقديم بعض الجوانب الجديدة في قراءة هذه المناسبة التي يمكن أن تعطي دروسا تاريخية متجددة في كل مرة تتاح الفرصة لتأملها وقراءتها.
يمكن دراسة الثورة الفرنسية على انها مجموعة من الاحداث التاريخية وردات الفعل العفوية الناتجة عن تردي الاوضاع الاقتصادية في فرنسا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر بسبب الحروب والمجاعات وسوء الادارة المالية والإسراف، التي أدت في النهاية الى اندلاع ما أصبح يعرف بالثورة الفرنسية في سنة 1789 حيث تحركت جموع الجياع في باريس لاحتلال قلعة الباستيل في 14 /7/1789 كتعبير عن غضبها من تردي الأوضاع في فرنسا، من ثم أسقطت عرش الملك لويس السادس عشر الذي تم إعدامه فيما بعد بتهمة الخيانة ضد فرنسا واعلن عن قيام اول نظام جمهوري في أوروبا وكان من ثمار هذه الثورة الرئيسية فصل الدين عن الدولة واعلان حقوق الانسان والغاء الحقوق الاقطاعية.
هذا الملخص يمثل إجحافا للحقيقة كما أنه سرد ساذج للاحداث يمكن ان ينسحب على اسباب اندلاع الثورة الانجليزية سنة 1688 وكذلك الثورة الروسية (البلشفية) سنة 1917. حيث ان النتيجة كانت واحدة في الحالات الثلاث وهي التخلص من النظام السياسي ومن الطبقة الحاكمة في ذلك الوقت، وإحلالها بطبقات حاكمة جديدة لا تلبي عادة السبب الذي قامت من أجله الثورة وكل التضحيات التي تكبدتها الشعوب لأجلها. وبما أن الثورة تعتمد في الأساس على مجهود جماعي منظم له قيادته العلنية او السرية وهي نتيجة لمجهود مؤسسي ولا يمكن أن يكون عفويا لأن الافراد خارج الاطر التنظيمية بطبيعتهم يخافون من بطش السلطة وبحاجة ايضا لمن يوجههم.
ولذلك لا يمكن فهم الأسباب الحقيقية لاندلاع الثورة الفرنسية بدون تحديد طبيعة القوى الفاعلة آنذاك في فرنسا بشكل رئيسي وفي أوروبا بشكل عام لأن ذلك هو المدخل الحقيقي لمعرفة لماذا اندلعت الثورة الفرنسية ومن هو المحرك الرئيس للاحداث؟.
في سنة 1789 كان عدد سكان فرنسا اقل بقليل من 30 مليون نسمة معظمهم من الفلاحين يعيشون تحت مظلة نظام ملكي مطلق مستندة على فكرة التفويض الإلهي منذ ثمانية قرون بدون دستور او نظام يحدد الصلاحيات والواجبات.
المجتمع الفرنسي كان يتكون رسميا من ثلاث طبقات. طبقة رجال الدين (الاكليروس) وطبقة النبلاء (الارستقراطية) ملاك الاراضي. وهما الطبقتان الاقرب الى البلاط الملكي والمستحوذون على كل الامتيازات والحقوق السياسية والاقتصادية والاعفاءات الضريبية. اما الطبقة الثالثة فهي عامة الشعب وهم في غالبيتهم العظمى من الفلاحين الفقراء المعدمين والذين كانوا يعانون من نتائج و احباطات واخفاقات النظام السياسي على الصعيد الاقتصادي علما بان مساهمتهم في صنع القرار السياسي كانت مغيبة تماما. وشهد القرن السابع عشر والثامن عشر ولادة مجموعة من رجال الاعمال والمصرفيين والمرابين والحرفيين والبحارة والذين تم تصنيفهم في اطار الطبقة الثالثة (طبقة العامة) مما جعلهم خارج مراكز صنع القرار السياسي. ولأن انتماءهم لطبقة النبلاء كان مرفوضا وهو ناد مغلق يجمع فقط المنتمين للطبقة الأرستقراطية وهم ملاك الأراضي والمعتزون بتاريخهم الاسري حيث كانوا هم قادة الجيوش خلال الحملات الصليبية وكذلك في حروب فرنسا في اوروبا. كا انهم لن يقبلوا بان ينافسهم احد من خارج طبقتهم في الامتيازات والتسهيلات الممنوحة لهم.
هذه المجموعة شكلت نواة البرجوازية المتطلعة للحصول على امتيازات لا تقل اهمية عن الامتيازات الممنوحة لطبقة النبلاء. ان توفر السيولة النقدية لدى البرجوازية الفرنسية جعلها قادرة على استغلال المشهد السياسي العام في فترة كانت فرنسا في حالة افلاس نتيجة للسياسات الاقتصادية الخاطئة والقصور في النظام الضريبي والاسراف والتدخل في الثورة الامريكية ضد الإنجليز وعجز الحكومة الفرنسية عن تسديد التزاماتها تجاه الدين العام.
استغلت البرجوازية مشاعر العداء والكراهية التي كانت تكنها طبقة عامة الشعب للطبقة الارستقراطية وحليفتها طبقة الاكليروس واعتبار تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة منطقية لسلوكهم وممارساتهم. واستطاعت البروجوازية الدخول في عملية استقطاب واسعة كان نواتها الفلاحين والعاطلين عن العمل وصغار رجال الدين المسيحي المستاءين من الفساد المتغلغل في الكنيسة الكاثوليكية وكذلك بعض النبلاء المفلسين.
تكونت جبهة واسعة من المعارضة الجماهيرية والتي تنتمي الى كافة مكونات المجتمع الفرنسي للملكية المطلقة وحلفائها من النبلاء وطبقة رجال الدين وكان الممول والمحرك الحقيقي لهذه المعارضة هي البرجوازية الفرنسية وتم استغلال افكار مفكرين وفلاسفة عصر التنوير مثل جان جاك روسو الذي كان ينادي بالحرية والمساواة ومنتسكيو الذي طالب بفصل السلطات وفولتيرالذي هاجم التفاوت الطبقي في المجتمع الفرنسي وعملت البرجوازية على تسويق هذه الافكار والاطروحات على شكل برنامج سياسي لاقى استحسان وقبول عامة الشعب المتعطش للعدالة والحرية والمساواة.
على اعتاب اندلاع الثورة اتضحت القوى المحركة للصراع على السلطة بين النظام الاقطاعي المفلس ماديا وسياسيا وجماهريا والمفتقر للمنظرين المروجين لمشروعيته السيادية والاخلاقية وبين نظام جديد وهي البرجوازية الصاعدة والمتغلغلة في الحياة الاجتماعية والتي تحظى بسيولة نقدية تكدست نتيجة لنشاطاتها التجارية في فرنسا واوروبا بالاضافة الي التجارة البحرية والتي أهلتها في تمويل عملية كسب دعم الجماهير والتعبئة لصالح فكرة اجبارية حدوث اصلاحات في كافة مرافق الدولة. وارتكزت البرجوازية في برامجها السياسية على اطروحات فلاسفة التنوير والتي هي كانت جوهر المطالب الاصلاحية في نظام الحكم والتي كان يطالب فيها عامة الشعب الفرنسي ويعتبرها المخرج الوحيد من ازمته الاقتصادية.
لم يستطع الملك لويس السادس عشر (1754-1793) إدارة دفة الصراع السياسي في فرنسا لصغر سنه وضعف شخصيته وفساد رجالات الدولة وحجبهم عن الملك للتقارير الواردة وعدم ابراز الا الايجابي منها بالاضافة الى سيطرة زوجته الملكة ماري انطوانيت على سلوك زوجها وادى تسلطها واسرافها في جلب الكراهية لها اولا ومن ثم للملك.
في محاولة لاخراج فرنسا من حالة الافلاس المالي طلب الملك بانعقاد مجلس الطبقات وهي جمعية ممثلي الشعب الفرنسي (1789- 1302) وتمثل كافة مكونات المجتمع الفرنسي الثلاثة. عمليا كان المجلس مجمدا منذ القرن الخامس عشر ولم يمارس اي نشاط سياسي او تشريعي خلال فترة تجميده على يد الملك لويس الثالث عشر.
فكان انعقاد المجلس في فرساي بتاريخ 5/ايار/ 1789 وعندها ارتأت البرجوازية بأن الوقت اصبح مناسبا لاستعراض القوى وفرض نفسها كقوة سياسية لا تقل اهمية ان لم تكن بديلة عن حلف القوى الاخرى والمتكون من رجال الدين والنبلاء. كان عدد المشاركين المتحالفين مع البرجوازية والمطالبين باجراء اصلاحات تتعدى حتى صلاحيات المجلس نفسه يساوي عدد الاعضاء الرافضين للاجراءات الاصلاحية لما لها من ضرر على امتيازاتهم ومكتسباتهم. وزجت البرجوازية بكامل ثقلها ودعمت بقوة مطالب نواب عامة الشعب المطالبة بأن يعتمد المجلس نظام التصويت على اساس ان كل عضو في المجلس له صوت واحد على خلاف ما جرت عليه العادة بان كل كتلة لها صوت واحد مما كان يفقد طبقة العامة القدرة على التأثير في القرارات بسبب التحالف المستمر بين الاقطاعين ورجال الدين.
وفي مبادرة جريئة اعلن نواب طبقة عامة الشعب عن تأسيس الجمعية الوطنية والتي عملت على وضع أول دستور للبلاد ايذانا ببداية عهد جديد من الملكية الدستورية وتحت الضغط قبل الملك بهذا الوضع القانوني الجديد. واصبحت البرجوازية هي القوة الوحيدة القادرة على التغير فعملت على انهاء كل الامتيازات الممنوحة للاقطاعين واجبرت رجال الدين على القسم بالولاء للسلطة المدنية واصدرت بيان حقوق الانسان وفي استعراض اخر للقوى دفعت بالجماهير الى احتلال قلعة الباسيل واخرجت كل السجناء السياسيين منة. واسست ادارة محلية في باريس سميت (لا كوميون) مهمتها ادارة شؤون باريس وتجريد رجالات الملك من مهامهم الادارية وعزل وتحييد الملك في قصره مجردا من اي قدرة على اتخاذ القرارات او التأثير او الابطاء من تسارع تيار التغير والاصلاح الذي بات يهدد مستقبله السياسي.
عمل الملك على جلب الدعم العسكري الخارجي لدعم نظام حكمه وذلك بتأثير من زوجته النمساوية الملكة ماري انطوانيت والتي لم تستوعب حجم التغير واختلال ميزان القوى في المملكة. ولما فشل في محاولاته. هربت العائلة المالكة كما هرب الكثير من النبلاء ورجال الدين ولكن القي القبض على العائلة الحاكمة من قبل ما بات يطلق عليهم (الثوريين) وحوكموا بتهمة الخيانة العظمي وتم ادانتهم من قبل الجمعية الوطنية المساندة تماما للبرجوازين واعدموا في سنة 1792.
هذه المرحلة الاولى من الثورة الفرنسية استطاعت البروجوازية من ارساء نظام ملكي دستوري من سنة 1789-1792 وعملت على انهاء عصر الاقطاع الممتد لقرون في تاريخ فرنسا واجتثاث رجالاته من الاجهزة الحكومية.
ان العصر الاقطاعي الذي تميز بعدم الاستقرار السياسي وبفساد الطبقة الحاكمة واستغلال الدين البشع في تحقيق الاهداف الشخصية وانغماس النبلاء في الملذات حتى اصبحت قصص خياناتهم الزوجية لا تخفى على احد بينما كان الشعب الفرنسي يرزخ تحت وطأة الفقر والجوع والجهل والبطالة ومن سوء مردود المواسم الزراعية المتعاقبة بالاضافة الى الضرائب اللامتناهية والتي كان علية دفعها للدولة في حين انه كان يرى حجم الفساد المتفشي في نظام الحكم.
إن إعدام الملك والملكة قد ادخل فرنسا في مرحلة سياسية جديدة. عمل البرجوازيون على انهاء الحكم الملكي في فرنسا واعلانه اول نظام جمهوري في اوروبا وامتدت هذه الجمهورية من 1792 -1804 عرفت فيما بعد بالجمهورية الاولى.
هذه المرحلة الاكثر دموية في تاريخ فرنسا. عملت البرجوازية على تمويل نشاط المتطرفين والمنتمين لنادى اليعاقبة من امثال ماكسمليان روبسبير والذي قاد اوسع عملية اجتثاث لانصار النظام الملكي والنبلاء ورجال الدين وحتى من الثوريين انفسهم. اصبحت اصوات العربات التي كانت تنقل المساجين الى ساحات الاعدام مشهدا متكررا لا يجلب الانتباه.
لقد اصبحت الساحة السياسية الفرنسية خالية تماما ففي خلال عشر سنوات وهو عمر الثورة الفرنسية استطاعت البرجوازية من التخلص بدموية مفرطة من كل العقبات التي كانت تحول دون سيطرتها على زمام الامور. تخلصت نهائيا من النظام الملكي والاقطاع ورجال الدين وحتى من الثوريين المعتدلين وادخلت فرنسا في عهد جديد وهي الرأسمالية المرتكزة على معيار راس المال كأساس للثروة.
وفي خطوة استباقية ولتعزيز سيطرة البرجوازية على المشهد الفرنسي تحالفت مع الحرس الوطني والجيش ودعمت الثورين المعتدلين وعملت على التخلص بدموية ايضا من الثوريين المتطرفين امثال روبسبير. وسلمت زمام الامور لحركة اطلق عليها حكومة المديرين حتى عاد نابليون بونبارت من مصر وهو احد انصار التغير في فرنسا واعلن نفسه اولا قنصلا عاما لفرنسا ومن ثم امبراطورا ذا فكر توسعي طموح.
ان العهد الاقطاعي قد ولى وانتهى دور الثورة الفرنسية وحلت محله الرأسمالية الفرنسية الطامحة باللحاق بركب الصناعة وتقليل الفجوة بين فرنسا وانجلترا والدخول في سباق التوسع الاستعماري مع الدول الاستعمارية الاخرى وتأمين احتياجات المصانع الفرنسية من المواد الخام .
لم تكن الثورة الفرنسية هدفا يسعى اليه الفرنسيون فهم كانوا على استعداد للوصول الى تفاهمات مع الملك والذي ابدى استعداده لادخال التعديلات والاصلاحات اللازمة لمنح حياة افضل للفرنسيين. ولذلك قام بطلب عقد مجلس الطبقات لتدرس واقتراح التعديلات القانونية والتشريعية وهو الملك ذو الصلاحيات المطلقة والقادر على اصدار التشريعات دون الرجوع الى احد. ولكن البرجوازية لم يكن حدود طموحها خروج البلاد من الازمة المالية دفعت بشراسة لاسقاط الملكية ورموزها من خلال الثورة الفرنسية والتي وضعت حوالي خمس سكان فرنسا تحت شفرات المقاصل (اكثر من 600000قتيل).
ان حال الفرنسيين لم يتغير كثيرا لقد تخلصوا من الاقطاع وخضعوا للرأسمالية وعانوا من حروبها المستمرة. هذه الرأسمالية المنسجمة تماما مع الفكر الميكافيلي في تبرير كافة الوسائل الممكنة للوصول الى غاياتها والتي اذاقت الفرنسيين والعالم ابشع حربين عالميتين ومازالت حتى الان تستنزف موارد العالم المالية والبشرية والطبيعية لصالح حفنة من الاشباح التي لا يراها احد وانما نحس بوجودها وبسيطرتها علينا. انهم مجموعة من المصرفيين والماليين والمرابيين لا يمكن ان يقف في طريقهم احد. لقد قتلوا لويس السادس عشر ومن قبله في بريطانيا قتلوا الملك شارل وقتلوا العشرات من الملوك والرؤساء وعملوا على تغير خريطة العالم. وبدا العالم لهم الان ساحة تجارب يمارسون فيه لعبة الروليت الروسي بدون ان يكونوا هم ظاهريا احد أطراف اللعبة.
Bilbeissi_kim@yahoo com

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }