الدوحة - حاتم العبادي - مع بدء التحضيرات للقمة العربية (21) وقمة الدول العربية ودول امريكا الجنوبية الثانية في العاصمة القطرية يومي 31 من اذار الجاري والاول من نيسان المقبل، أخذت القضايا العربية تتصدر اجندة القمتين..
تلك القمتان المختلفتان بالتسمية، قد تحملان ذات الاجندة، رغم اختلاف ''التسمية'' وشريحة الدول المشاركة، إلا أنه يتوقع أن تخرج نتائج القمتين متوافقتين في عدة قضايا ابرزها القضية الفلسطينية لجهة التاكيد على ضرورة استئناف عملية السلام العربية-الاسرائيلية بغرض التوصل الى سلام عادل وشامل وفقا للقرارات الدولية.
ومن المتوقع أن يتمخض عن القمتين اعلان مشترك في المضامين، اطلق البعض عليه بإعلان الدوحة، الذي سيندد بالعمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة والتي نتج عنها آلاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية وكذلك المؤسسات الخاصة والعامة.
الى جانب الدعوة الى إعادة الفتح الفوري لكافة المعابر بين غزة وإسرائيل كي يتسنى إدخال المواد والخدمات الاساسية ،ومن ضمنها الوقود، بشكل متواصل بهدف منع تدهور الأوضاع الانسانية في الأراضي الفلسطينية.
وينوه المشروع بالجهود التي بذلتها مصر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والسعي إلى تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، فيما يرحب بنتائج مؤتمر شرم الشيخ للمانحين بهدف توفير التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاع واستئناف المساعدات الدولية للسلطة والشعب الفلسطيني.
الى جانب ضرورة احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام إرادة الشعب العراقي في تقرير مستقبله بحرية والإدانة بشدة لكل أعمال الإرهاب والعنف التي تؤثر خاصة على الشعب العراقي.
كما يؤكد مشروع الإعلان الحاجة لتحقيق المصالحة الوطنية في العراق ودعم الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في هذا الصدد وفي تحقيق الأمن والاستقرار، وتأييد جهود الامم المتحدة وبعثتها لمساعدة العراق (يوناميد) وجهود الاطراف السياسية الوطنية العراقية الملتزمة بهذا المسار، وكذلك دعم جهود الجامعة العربية لتحقيق المصالحة ومناشدة المجتمع الدولي وتقديم المساعدات اللازمة لعملية إعادة بناء مؤسساته وبنيته التحتية خاصة بعدما شهده العراق من تقدم على الصعيدين السياسي والأمني خصوصا منذ تطبيق الخطة الامنية والتقدم الحاصل في العملية الديمقراطية ، وقيام عدد من الدول العربية والأجنبية بإعادة فتح سفاراتها في بغداد.
وعلى صعيد الامن والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، سيتم التأكيد على ضرورة إخلاء المنطقة برمتها من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل ودعوة كل الأطراف المعنية بتأييد من المجتمع الدولي في هذا الإطار إلى إتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، مع التأكيد على أهمية إنضمام كل دول المنطقة دون استثناء إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية كافة للضوابط الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف تحقيق الالتزام العالمي بالمعاهدة في الشرق الاوسط(...) والتأكيد على دعم المبادرة العربية التي تدعو إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الاوسط.
ودعوة الدول التي تمتلك اسلحة نووية ان تفي بصدق بالتزاماتها فيما يتعلق بحظر السلاح النووى والتأكيد على ان حظر الانتشار ونزع السلاح يمثلان أساسين متداخلين من إتفاقية حظر الانتشار النووي التي يعتمد عليها المجتمع الدولي في تطبيقها على الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار بصورة دائمة والاشارة في هذا الصدد إلى أهمية التعاون بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في المحافل الدولية بالنسبة للقضايا المتعلقة بنزع السلاح.
اضافة الى رفض الاحتلال الاجنبي والاعتراف بحق الدول والشعوب في مقاومته طبقا لمبادئ القانون الدولي.
وعلى صعيد بعض القضايا الاقليمية، قد يتطرق بيان قمة الدول العربية ودول امريكا الجنوبية دعوة إيران إلى الرد الايجابي على مبادرة دولة الامارات العربية المتحدة للتوصل إلى تسوية سلمية فى مسألة الجزر الثلاث ''طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسي '' من خلال المفاوضات المباشرة أو الموافقة على إحالة الموضوع إلى محكمة العدل الدولية او التحكيم الدولي. والتأكيد على مبادرة الجامعة العربية والاتحاد الافريقي لحل الأزمة والترحيب باتفاق حسن النوايا وبناء الثقة الذي وقعته الحكومة السودانية يوم 17 شباط 2009 لتحقيق بداية عملية لإنهاء الصراع في إقليم دارفور.
الى جانب الدعوة الى ايجاد حل عاجل لأزمة دارفور والتشديد على أولولية بناء السلام وإدراك أهمية دور العملية الهجين للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور ''يوناميد'' في هذا الصدد وأيضا إبراز أهمية احترام حقوق الانسان في دارفور ودعوة جميع الاحزاب للتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التأكيد على احترام القانون الانساني الدولي. اضافة الى الدعوة لضرورة تطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 المتعلق بلبنان، وضرورة وقف الانتهاكات الاسرائيلية للقرار وإعادة التأكيد على الدعم الكامل لسيادة لبنان ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه وفقا لقرارات مجلس الجامعة العربية والأمم المتحدة.
الى جانب التأكيد على وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه واستقراره وتجديد الدعم لعملية المصالحة الوطنية الصومالية التي انعقدت في جيبوتي تحت رعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
والاعراب عن القلق الشديد بسبب العقوبات المفروضة من طرف واحد على سوريا من قبل الولايات المتحدة معتبرا أن قانون محاسبة سوريا ينتهك دائما مبادئ القانون الدولي ويشكل خرقا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ، ويمثل بذلك سابقة خطيرة في التعامل مع الدول المستقلة والتأكيد على أن التفاعل وليس العزلة هى الطريقة الأكثر فاعلية لتعزيز الحوار والتفاهم بين الدول وأن الإجراءات احادية الجانب المستوحاة من قانون محاسبة سوريا تمثل عبئا غير مبرر على الاقتصاد والشعب السوري.
توقع إعلان مشترك للقمة العربية 21 والعربية الأمريكية الجنوبية الثانية .. التأكيد على استئناف عملية السلام وتحقيق المصالحة الفلسطينية
12:00 28-3-2009
آخر تعديل :
السبت