عمان - محمد الدويري - اكد مدير عام الجمارك الاردنية اللواء غالب قاسم الصرايرة انه لا نية لفتح باب الترخيص لشركات تخليص حاليا، ولكنه قال ان الجمارك تدرس واقع حال شركات التخليص القائمة وستعمل على سحب تراخيص غير الفاعلة منها ومنح تراخيصها لشركات جديدة ولكن بشروط.
وقال خلال لقاء نظمته جمعية المصدريين الاردنيين بحضور عدد من رجال الاعمال والصناعيين والتجار الاردنيين ان الجمارك تعاني حاليا من العدد الهائل لشركات التخليص مشيرا الى ان 200 شركة تخليص على الاقل في كل مركز جمركي.
واضاف لدينا دراسة لاعداد شركات التخليص ومعرفة الشركات العاملة وغير العاملة وسنعمل على سحب تراخيص غير العاملة منها تمهيدا لفتح باب الترخيص لشركات جديدة بدلا منها ولكن بشروط جديدة وواضحة.
وبين الصرايرة ان الجمارك ستعمل على انشاء 3 مراكز لتدريب الجمركي في الشمال والوسط والجنوب وعدم حصرها فقط في عمان لتعزيز الكفاءات من اجل تقديم خدمة جمركية متميزة تلبي متطلبات التنمية الشاملة وتواكب التطورات .
كما اكد مدير عام الجمارك في رده على مداخلة لمستثمر عراقي كان من ضمن الحضور، ان الجمارك ستقدم كافة التسهيلات للبضائع العراقية الترانزيت التي تستخدم ميناء العقبة ومقصدها العراق. وقال نطمئن الاخوان العراقيين ان الجمارك ستبذل قصارى جهدها بالعمل ليل نهار لتسهيل اجراءات البضائع الترانزيت الذاهبة الى العراق عبر ميناء العقبة واكد الصرايرة اهمية دور الشراكة الحقيقية ما بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة الاقتصاد الاردني إلى الامام . وقال ان اللقاء يأتي في ضمن ثمرة جهود كبيرة وتنسيق دائم مرتكز على ثقة متبادلة وتعاون مستمر سينعكس إيجابا على دعم وتحديث آليات عمل الصادرات ويساهم في تقوية الاقتصاد الوطني مؤكدا ان الجمارك الأردنية تستمد إطارها من فلسفة الانفتاح الاقتصادي على العالم والايجابية في التعامل مع الشركاء التجاريين بهدف تحقيق المصالح المشتركة.
وعرض الصرايرة منجزات دائرة الجمارك الاردنية مؤكدا ان الدائرة تسعى من خلال العمل الدؤوب على مدار الساعة الى تحقيق رؤية الدائرة وتنفيذ رسالتها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية وفي مقدمتها تسهيل حركة المسافرين والبضائع ومكافحة الأنشطة التجارية غير المشروعة وتطوير البنية التحتية والهيكلية والأداء العام للجمارك الأردنية.
كما استعرض الصرايرة تاريخ ومسيرة التطور التي شهدتها دائرة الجمارك منذ تاسيسها في العام حيث توسعت الجمارك بإنشاء عدة مراكز جمركية، ففي عام 1930 أنشئ مركز جمرك جسر النبي (جسر الملك الحسين حالياً) ، الواقع على نهر الأردن لتسهيل مرور البضائع من والى فلسطين، وجمرك الرمثا على الحدود الأردنية السورية، ومركز جمرك عمان الواقع في منطقة عين غزال ، وأنشئت خلال الفترة من عام 1931 وحتى 1938 عدة مراكز جمركية في كل من جسر المجامع، جمرك المفرق، العدسية، جسر الشيخ حسين معبر وادي الأردن حالياً ، والمراكز البريدية، في كل من اربد، وعمان، والزرقاء، ومركزي جمرك الأجفور (الرويشد حالياً) ومعان، كما أنشىء مركز جمرك العقبة عام 1944.
وصدر أول قانون ينظم عمل الجمارك عام 1926، سمي قانون الجمارك والمكوس، الذي تم تعديله عدة مرات من أجل مواكبة التطورات المستمرة على المستوى المحلي والعالمي في الأعوام 1936، 1949، 1952 وعام 1959 الى ان صدر القانون رقم (1) لعام 1962 الذي استمر العمل به لغاية عام 1983، حيث صدر قانون الجمارك المؤقت رقم (16 ) لسنة 1983. ونتيجة التطورات التي يعيشها الأردن صدر قانون جديد يواكب التطورات العصرية الحديثة ليحل محل القانون المؤقت وتم إقراره وفق الأصول الدستورية في شهر آب / 1998.
ولفت الصرايرة الى ان أول تعريفة جمركية تشتمل على جداول السلع المتبادلة ونسب الرسوم المفروضة عليها صدرت عام 1936 وقد أخذت عن اللائحة التي وضعتها عصبة الأمم آنذاك، وقد تم تعديل جداول السلع الجمركية عدة مرات في عام 1957، وعام 1962، وكان آخرها النظام المنسق الصادر عن منظمة الجمارك العالمية، والذي تم تطبيقه في مطلع عام 1994.