المفتي الشيخ محمد أمين الكيلاني: السلط الصغير أول مسجد فيها جمعت تكاليفه من أهلها

المفتي الشيخ محمد أمين الكيلاني: السلط الصغير أول مسجد فيها جمعت تكاليفه من أهلها

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 28-7-2008
No Image
المفتي الشيخ محمد أمين الكيلاني: السلط الصغير أول مسجد فيها جمعت تكاليفه من أهلها

من مكان حلقة الوصل بين الشام وساحل البحر المتوسط .. من القلعة والجبال إلى مدينة الثقافة والتراث .. إلى السلط كنا على موعد مع المفتي الشيخ محمد أمين الكيلاني .
في بيته ومن خلف مكتبه وبذاكرة حادة ونظر ثاقب وسماحة وجه لا تفارقه الابتسامة قال: بعد وفاة والدي يرحمه الله وكنت في الصف الثاني الثانوي كان قد طلب مني أن أستلم كل مهماته كواعظ أو إمام في مسجد السلط الكبير ،وبعد تخرجي من مدرسة السلط الثانوية ولأنني أمارس عمل الإمامة والتوجيه الديني عينت مباشرة معلما في المدرسة التي تخرجت منها حتى بداية الخمسينيات انتسبت إلى كلية الشريعة في جامعة دمشق ،وفي عام 1966عينت مديرا لثانوية السلط ثم مساعدا فنيا لمديرية تربية السلط وبعدها مساعدا إداريا ثم مستشارا لوزير التربية والتعليم وكان حينها الدكتور سعيد التل وبعد التقاعد عينت مديرا لكلية المجتمع الأردني لخمس سنوات.
وأثناء عملي في المجال التربوي عام 1943عينت كإمام مسجد وواعظ .. وفي عام 1971كلفت لأن أكون المفتي لمحافظة البلقاء،ومنذ ذالك الحين حتى الآن ما زلت أمارس مهمة الإفتاء.
نشأ وتربى المفتي الكيلاني الذي تجاوز الثمانين من عمره في بيت علم ودين ..جده كان مفتيا للسلط عام 1892،ثم والده إلى الابن الذي مضى عليه خطيبا 65عاما وما زال.

من أي مسجد كانت البداية؟
من مسجد السلط الصغير وهو أول مسجد بني فيها ، كما أنه أول مسجد أممت به في المصلين، ومن ثم انتقلت إلى مسجد السلط الكبير.
هل تتذكر عن ماذا كانت خطبتك للمصلين؟
أعتذر لا تسعفني الذاكرة.
عن طريق الملقنين وصل صوتنا لجمهور المصلين صف لنا الجامع الصغير منذ بدأت العمل به.
يقع الجامع الصغير في الشارع القديم المسمى شارع الحمام ويعتبر الجامع الرئيسي في المدينة القديمة حيث بني بين عامي 1906-1907م على يد البناء النابلسي عبد الرحمن عقروق ، والجدير ذكره أن تكاليف بناء الجامع قد جمعت بكاملها من قبل الأهالي .
يتألف الجامع من مصلى وساحة مكشوفة مبلطة بالبلاط الحجري بالإضافة إلى عدد من الدكاكين التابعة له والتي لا تزال تستعمل حتى يومنا هذا شأنها شأن الجامع نفسه،وفي عام 1975 أقامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دارا للقران داخل المسجد وفي منتصف عام 1944 تم ترميم الجامع كاملا على نفقة أحد المحسنين وأضيفت واجهة مسقوفة أمام الدكاكين من الداخل والخارج لتضفي رونقا أخر على هيبة المسجد مع الاحتفاظ بطابعه الأصلي أما المئذنة والمحراب فقد احتفظتا بطابعهما الأصلي بعد الترميم ليبقى النموذج ذاته كشاهد على عمارة المساجد قي تلك الفترة الزمنية من عمارة المدينة.
أما الطريقة التي كنا نسمع بها جمهور المصلين كانت عن طريق الملقنين،بحيث عندما يقول الإمام   الله أكبر   كان من خلفه من يعيدها بصوت عال وهكذا حتى يصل الصوت لآخر مصلي في الجامع.كان المؤذن حينها يصعد للمأذنة ويقوم بالآذان بأعلى صوته.
في ذاك الوقت كيف كنتم تحددون وقت السحور والافطار في الشهر الكريم؟
من الأشياء الغريبة الجميلة في الشهر المبارك حتى يستطيع الناس معرفة أوقات الطعام والصوم اذكر ان القاضي الشرعي كان يسكن في بيت مقابل المئذنة ،ويضع قنديلا أحمر، فحين يحين وقت أذان المغرب يضع القنديل فيراه المؤذن ويؤذن، كما ويراه من يضرب المدفع للبدء بتناول وجبة الافطار،وهكذا وقت السحور.
كانت أجواء رمضان مبهجة ومجرد ان يسمع الناس حلول الشهر الكريم تختلف الأوضاع في البيوت والدكاكين والشوارع والمحلات .. كان الناس أكثر احتراما له والتزاما به لشعورهم ان البركة حلت بقدومه.
ما أكثر المواضيع التي كنت تتطرق اليها باستمرارتخاطب بها المصلين ؟
حسب المناسبات،منها مثلا عن السرقة أو قيام أحدهم بعمل مكروه فتكون الخطبة حول ذلك، واذا حل الشهر الفضيل تكون عن الصوم والزكاة والصلاة وقراءة القرآن .. امور ما تزال تعيش معنا فهي من الحياة لا بد من التذكير بها في كل زمان ومكان.
هل كنتم تستأذنون الجهات الدينية المعنية عما تتحدثون عنه؟
لا..كانت هناك حرية كاملة دون ضغط أو توجيه إلزامي فيما نقول أو لا نقول.. الأمام والخطيب كانا يلتزمان التزاما ذاتيا دون اية ضغوط عليهما.
كيف كان تجاوب المصلين آنذاك ومستمعي الخطب مقارنة مع الوقت الحالي؟
لو نظرنا للوقت الحالي مقارنة مع أيام زمان نجد نشاطا واستعدادا للإقبال على الصلاة والتدين والالتزام أكثر من السابق،لأنني كنت أشعر ان اغلب المصلين من كبار السن ،لكن في وقتنا هذا فأكثرهم من الشباب،بسبب الوعي من خلال المجالس التي أصبحت منتشرة في كل مكان اضافة للتوجيهات من قبل الأهل ووسائل الاعلام والمعاهد ومراكز للثقافة الاسلامية فهذا اثمر كثيرا واصبحت قيمته تظهر على الشباب والمصلين وجميع المسلمين.

موقف طريف

هل تتذكر موقفا طريفا حصل معك أثناء خطبة الجمعة؟
اذكر في إحدى الخطب في يوم جمعة تم تسجيلها وإرسالها لوزارة الأوقاف،فأرسلوا بطلبي وقال لي الوزير في حينها:  لماذا خرجت عن الطور الطبيعي  ؟ فقلت له: لم أفهم   أنا لم أخرج  .فقال: لقد سمعت خطبتك وكلها تصلني.
قلت له: سواء وصلتك أم لا ..أنا لن أغير طبيعتي. فضحك الوزير وأخرج المسجل من درجه وأسمعني خطبتي وقال:   اسمع خطبتك  ..
هل ربطتك علاقة قديمة في ذلك الوقت مع المصلين؟
هذا يختلف باختلاف أوضاع وثقافة المصلين، فأذكر أمراً كان مضحكاً، فعندما كنت أصلي كإمام بالمصلين، ومن طبيعة الإمام أن يذكّر الناس بضرورة الانسجام وتسوية الصفوف بالشكل الصحيح، فقلت للمصلين بأن يساووا صفوفهم، فإذا بأحدهم يتقدم أكثر، حينها قلت له: (يا أبا فلان ارجع للخلف قليلاً حتى تتساوى الصفوف)..
فقال لي بالحرف الواحد: (إبلش بحالك، ما حدا بلشان فيك)!!، وبعد ذلك أمسكت به وأرجعته للخلف بعض الشيء حتى يتساوى الصف.
11 يوما في السجن هل حصل أن خرج المصلون من الجامع بسبب خطبة ألقيتها بمظاهرة أو احتجاج؟
أذكر أنني ألقيت خطبة، وذلك عندما جاء التزلج على الجليد في المدرج الروماني في عام 1959، وكانت الناس مشتاقة للمياه، فكانت تقطع المياه عن أهالي عمان وأهالي السلط، فخطبت خطبة عن انقطاع المياه وبعد ذلك حرضت أصحابي وأصدقائي من وجهاء السلط ووجهنا برقية للديوان الملكي بعد أن وقعنا عليها جميعا، وفي اليوم الثاني تم حبسنا جميعاً. وبعد ذلك عفا عنا الملك الحسين يرحمه الله.
كم مكثت بالسجن.. وكيف عوملت؟
سجنت لمدة 11 يوما، وعوملت باحترام زائد حيث كانوا يعلمون بأنها حالة خاصة، وقال ضاحكاً:   للعلم ونحن في السجن أكلنا المناسف أكثر مما كنا نأكلها في الخارج، فكان أهل السلط يرسلون لنا الطعام وكان السجناء الآخرون يستفيدون من الطعام أيضاً  .
ما التحضيرات التي كنتم تقومون بها عندما كان يأتي الملك للصلاة وسماع الخطيب؟
بالنسبة لي ولممارستي الطويلة لم أكن أحرج أو أحتاج حتى لتحضير ،ولكن كان يطلب مني أحياناً أن القي موضوعا خاصا، فأعود لذاكرتي ومعلوماتي وأرتجل خطبتي ارتجالاً.
هل كان في ذاك الوقت تعليم الخطابة واسلوب في الوعظ والارشاد؟
في الستينيات افتتحت مدرسة شرعية خاصة في الستينات، وأخذت رخصة لها.
متى بدأت المرأة ترتاد المساجد؟
حتى وقت قريب كان أماكن للمصليات، فكان الطابق الثاني للنساء في شهر رمضان، مخصصة لهن. وفي السابق كانت تأتي المرأة للصلاة في الجامع، لكن صلاتها في بيتها أفضل، لكن هناك نساء تحب أن تسمع الوعظ والإرشاد فتأتي للمسجد.
متى بدأت الإفتاء.. وكيف تفسر اختلاف الآراء لدى البعض في مسألة محددة؟
بدأت في عام 1971 ولغاية الآن.. أما بالنسبة للمفتي في مسألة ما أقول ان المذاهب الأربعة المعروفة هي: (أبي حنيفة والشافعي والإمام مالك والشيخ أحمد بن حنبل رضي الله عنهم جميعاً) ولكلٍ رأيه، ومعروف اختلاف الآراء في الإسلام هو مرونة في الإسلام شريطة أن يؤخذ ذلك من المنابع الأصلية في الإسلام وهي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وهذا كله موجود، لكن اختلاف الآراء لا يدل على تناقض وإنما يدل على سعة الفقه الإسلامي ومرونته، فلا يضير إذا أفتى واحد بفتوى تكون مناقضة لإفتاء آخر وكانت لمصلحة المواطن بحيث لا تخرج عن الإطار العام للشريعة الإسلامية، فالشريعة الإسلامية واضحة وحدودها معروفة، ولذلك قال الله تعالى: (تلك حدود الله فلا تعتدوها) و (تلك حدود الله فلا تقربوها)، وهذا شيء حسن.
محصلة مشرفة خلال المراحل التي مررت بها وعلى رأس عملك، ما المحصلة التي خرجت منها منذ أن بدأت خطيبا وما ورثته عن والدك كرجل دين ولغاية الآن؟
الحمد لله قبل وبعد كل شيء..هناك تجاوب كبير جداً من الناس،هذه محصلة هامة جدا وأنا أعرف نفسي أني كنت حريصا على تعليم الطلاب الصلاة فكنت معلما مثاليا في السلط، فكنت أقوم بأخذ الطلاب للمدرسة الثانوية وهي تبعد عن المسجد في البلد أكثر من كيلو متر مشياً على الأقدام ليقيموا الصلاة في المسجد وكنت أصلي بهم وأعلمهم على الصلاة والوضوء عملياً، ولا يزالون يذكرونني للآن بخير، وكلما يرونني الآن يقولون لي (جزاك الله عنا كل خير أنت الذي علمتنا كيف نصلي ونعبد الله) فهذه أمور واضحة وفيها أجر وثواب عظيم عند الله وهي محصلة أيضا طالما سعيت اليها.
كيف كنت تشعر بتجاوب الناس في الخطب؟
كنا نتجنب أن لا نثير مشاعر الناس حتى لا تكون النتيجة عكسية بأن تصبح هناك بلبلة في البلد ومظاهرات وغيرها من الأمور، فكنا نتجنب ذلك بالأسلوب الحسن لأن الله سبحانه وتعالى يدعو إلى سبيل الموعظة، والموعظة الحسنة هي المطلوبة في كل المجالات، أما العنف والصراخ بدون فائدة فلا يفيد.
لو عاد بك الزمن في ذلك الوقت من بداياته، هل تختار نفس المراحل التي مررت بها؟
لا بد من التعديلات مع طول الزمن، فلله الحمد استفدنا من تجاربنا وأحمد الله بأنها أثمرت وأنجزت. فعندما بدأت بالخطابة والإمامة في مدينة السلط كان بها مسجدان: السلط الكبير والسلط الصغير، الآن في قصبة السلط 57 مسجدا والحمد لله، والـ57 مسجدا إذا نظرنا إلى يوم الجمعة كلها بحمد الله مملوءة بالمصلين.
ابنائي ورثوا ما أنشأتهم عليه هل أبناؤك ربوا أولادهم بالطريقة التي ربيتهم عليها؟ نعم، أحد أبنائي قاضي شرع، وله أربعة أبناء ولله الحمد، وأعمارهم لا يتجاوز الكبير فيهم سن العشر سنوات، الآن ثلاثة منهم يحفظون سورة الكهف غيباً، وعدة سور قرآنية، ولأشجعهم اشترط إذا حفظ أي واحد منهم سورة الكهف له دراجة هوائية تشجيعا لهم على القراءة، وبالفعل أصبحوا يتسابقون على حفظ القرآن الكريم غيباً.
ما أريد قوله أن الذي يتجه نحو الإسلام الصحيح وتربيته إسلامية صحيحة فلا يمكن أن يخطئ ولا يمكن ان يكون أسلوبه إلا الأسلوب الإسلامي الصحيح.
هل عاملت أبناءك وبناتك بنفس السوية؟
نعم ..والدليل على ذلك أن اثنتين من بناتي تحملان شهادة الدكتوراه، إحداهن بروفيسورة وباقي بناتي مدرسات في الجامعات، والبقية أقلهن شهادة أن تكون جامعية، والحمد لله انهن زوجات لرجال متدينين وأكفاء بفضل الله بسبب التربية الصالحة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }