وحيد حامد.. طائر السينما الواقعية

وحيد حامد.. طائر السينما الواقعية

تاريخ النشر : السبت 12:00 12-4-2008
No Image
وحيد حامد.. طائر السينما الواقعية

درس كاتب السيناريو المصري الشهير وحيد حامد المولود العام 1944 فى كلية الآداب بالقاهرة قبل ان يأخذ اسمه بالانتشار في عالم السينما المصرية التي جاء اليها من الادب بعد ان قدم مجموعة من كتاباته القصصية في حقبة عقد السبعينات من القرن الفائت .
حديثا صدر عن مشوار حامد في السينما كتاب جديد ضمن منشورات المهرجان القومي للسينما فى مصر بعنوان ''وحيد حامد.. طائر السينما'' تأليف الناقد عمرو خفاجة، حيث جمع فيه جوانب من اثار حامد الابداعية مستعينا باراء كتاب ونقاد اضافة الى فيلموغرافيا بأعمال السينارست وحيد حامد وتعليق نقدي على بعض منها بعض خاصة ما اصبح يعد من افضل الفلام السينما المصرية المعاصرة .
ولاحظ الناقد رمضان سليم في استعراض للكتاب نشر حديثا على موقع العرب اون لاين الالكتروني ان الكتاب لا يضم حوارا مطولا مع الشخصية المكرمة حسب ما درجت عليه ادبيات الاحتفاء . فقد جاءت كل المقالات لتعكس النظرة الصحفية للكاتب والسينارست، وخصوصا وأن بعض السيناريوهات قد اعتمدت على مقالات معينة مثل فيلم ''الإرهاب والكباب'' على سبيل المثال.
ينقسم الكتاب الى عدة فصول هى عبارة عن عناوين عامة، تبدأ من البداية الأولى للكاتب حتى آخر انتاجه، مع اضافة بعض الهوامش مثل السيرة الذاتية للكاتب وملحق صور وذكريات. أما الملف الرئيسي، فهو سجل الابداع على الشاشة، أو حسبما جاء فى العنوان، فيلموجرافيا وملامح نقدية لافلام الكاتب العنيد.
فى المدخل الرئيسى للكتاب الذى جاء بعنوان ''مدخل للفلاح الذى صارت له مدرسة سينمائية'' يجد سليم مفتتحا للكتاب برأي الراحل رجاء النقاش الذى عد فيه وحيد حامد صاحب مدرسة متميزة: ''هو صاحب المدرسة الخاصة به فى الكتابة السينمائية، هو فيها أحد الاساتذة الكبار، ومن حقه أن نسميها باسمه ''أى مدرسة وحيد حامد''، وهى المدرسة التى تنطلق من مشكلات الواقع وهموم العصر .
كانت البداية الرئيسية لوحيد حامد قد جاءت مع المسلسل الاذاعى ''طائر الليل الخريفي''، وان كانت هناك مسلسلات سابقة مثل: ''شياطين الليل''، ''الفتى الذى عاد''، ''قانون سكسونيا''، كما ان هناك مسلسلات أخرى نجحت ايضا بدرجات متفاوتة مثل: ''بلد المحبوب''، ''لمسة ساخنة على جدار بارد'' و''عاشور رايح جاي''.
وفى أزمنة متفاوتة كتب وحيد حامد بعض المسرحيات، منها على سبيل المثال مسرحية ''أه يا بلد - سبعة تحت الشجرة - جحا يحكم المدينة''.
أهم محتويات الكتاب ذلك القسم الخاص باستعراض الأفلام، ولقد اكتفى معد الكتاب بتقديم بعض القرارات حول مجمل الأفلام وليس كل فيلم على حدة، وجاءت القراءة الأولى بعنوان: الكتابة بيد من نار، والقصد يذهب الى جرأة السينارست فى طرح أفكار كثيرة تعرض مشكلات رقابية .
يظهر وحيد حامد وكأنه رجل باحث عن الأفكار العظيمة لمحاورتها، أو أنه يستقدم الفلسفات الكبيرة لمعالجتها، أو أنه يعتنى بالعناوين الكبيرة والأحداث الكبرى لتحليلها على الشاشة، وهو يهتم بالصنعة ايضا، وقد يكون من قبيل الاكتشاف القول بأن الكتابة فى سياق بوليسى مثير قد سيطرت عليه نسبيا، ولقد عرف كيف يتعامل معها ويجعلها فى خلفية الأحداث الرئيسية.
إن اهتمام وحيد حامد بالكوميديا والحوار يقود الى دلالات أخرى، ومنها قدرته على ''استخدام كلمات عادية فى دلالات ذات أبعاد كثيرة'' مثلما فعل فى شريط ''النوم فى العسل''، فلا أحد يعلم بأن الحديث يدور حول ايحاءات جنسية أو سخرية سياسية؟ ولكنه حاصل تجمع الدلالات فى الحوار وهوما يطرح حجم الجرأة التى يتحلى بها الكاتب وشجاعته على اقتحام المناطق المحظورة، وبطريقة المراوغة احيانا.
إن أهم ما يميز السينارست وحيد حامد، اهتمامه بالشخصيات، ثم تعامله مع السينما بالمشاعر والافكار الانسانية، وليس بالايديولوجيا والافكار السياسية المباشرة.
ويطرح مؤلف الكتاب فكرة غياب لايديولوجيا فى افلام وحيد حامد، وهو يعنى بذلك الالتزام بمنهج أو تيار سياسى معين، وفى الحقيقة فإن الايديولوجيا تتواجد دائما وراء الاحداث، وهى تعبر عن عدد من المعانى الانسانية العامة، ولهذا جاءت نهايات الكثير من أفلامه مفتوحة.
من خلال قراءة الفيلموغرافيا للكاتب وحيد حامد يتضح أنه قد كتب اربعين فيلما سينمائيا، رغم ان هناك فيلما لم يعترف به، وهو ''قصاقيص العشاق'' حتى ان اسمه لم يدرج داخل الفيلم، كما أن هناك شريطا تلفزيونيا اضافيا وهو ''أنا وأنت وساعات السفر''.
أول الأشرطة التى كتبها السينارست كان ''طائر الليل الحزين'' من اخراج يحيى العلمي، وهو يعد المدخل الناجح لما جاء بعد ذلك من افلام، ولقد اختار المؤلف تعليقا نقديا، للناقدة ايريس نظمى حول الفيلم، يلى ذلك تقديم تعليق مختصر للناقدة حسن شاه حول فيلم ''فتوات بولاق'' للمخرج يحيى العلمى ويقتبس المؤلف من مقاله نقدية للناقد سامى السلاموني جزءا يسيرا ليكون شاهدا على نجاح هذا الفيلم فنيا، والمقصود فيلم ''الانسان يعيش مرتين'' للمخرج سيمون صالح.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }