قرأت لك .. نساء زمان

قرأت لك .. نساء زمان

تاريخ النشر : السبت 12:00 19-1-2008

يجد القارئ لهذا الكتاب نماذج من المرأة العربية الثائرة والزعيمة السياسية والفدائية والقائدة النسائية والممثلة والمطربة وعارضة الازياء وملكة الجمال والتاجرة.. وغيرهن من اللواتي اخترن طريقا وعرا اوصلهن في النهاية الى الريادة وربما الى المجد.
ويقول مؤلف كتاب (نسوان زمان) السيد ''خالد البسام'' والذي اصدره عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في العام (2002) إن كتابه هذا ليس تاريخاً اكاديمياً، بل هو ببساطة حكايات وقصاصات وذكريات ولقطات سجلت بالكلمات والصور والفوتوغرافية النادرة والجميلة.. وقد رجع المؤلف الى العديد من الكتب العربية والصحف والمجلات القديمة التي صدرت في بداية القرن العشرين، واعاد صياغة القصص والحكايات بأسلوب جديد يناسب عصرنا الحاضر: انه كتاب مرجعي يسترجع السنوات الخوالي بحلوها ومرها حيث نتذكر شجاعة الجدات وجسارة الامهات ونستيعد جرأة النساء الطموحات حيث نُقلب صفحات ريادتهن ومغامراتهن ومجدهن وخيباتهن ايضا.. وذلك منذ بدايات القرن العشرين الماضي وحتى فترة الستينات.. وبما اننا الآن نعيش عصر الردة على المنجزات التي حققتها المرأة العربية قديماً.. لذا فان الحديث عن نساء زمان او (نسوان زمان) كما اراد المؤلف ان يُسمى كتابه فيه العبر والدروس للاطلاع على كفاح وصمود تلك النساء اللواتي ظهرن تقريباً في بداية عصر النهضة والتحرر العربي الذي كان بمثابة اول النور الذي بدأ يبدد الظلام والجهل والتخلف العربي الذي كنا نرزح تحته عدة عقود قبل ذلك.
في الصفحة رقم (89) نقرأ هذا الموضوع والذي نُشر في الصحافة المصرية بتاريخ 23 أيلول عام 1947 وهو بعنوان (الزعيمة النسائية المصرية ''نبوية موسى'' في تصريحات خطيرة - ليس الزواج ضرورياً للفتاة) حيث جاء فيه: قد يعجب الناس من تولي ''ليس الزواج ضرورياً للفتاة ولكن يزول عجبهم اذا علموا ان التجارب قد دلت كما دل الواقع الملموس على عجبهم اذا علموا ان التجارب قد دلت - كما دل الواقع الملموس على ان المرأة كالرجل في كل العلوم والفنون، وانها تستطيع ان تحل محله في أي فن او وظيفة، وتؤدي واجبها مثله بكل جدارة ونجاح.
واذا قال قائل: ان المرأة قد خُلقت للمنزل وانجاب الأولاد فقط، فالجواب: إن هذه النغمة العتيقة قد أبلاها وكذبتها الحقائق.. واصبح لا وجود لها في هذا العصر.. لان المرأة كالرجل تماما تضرب عن الزواج مثله.. وتشبهه في الواقع بالأدب والعلم والفن، وتهب كل حواسها ونفسها لخدمة الافكار العالية وتنشغل بها عن الزواج.
والفتاة اذا غرمت بالعلم والعمل افرغت كل مشاعرها وعقلها فيما تحب، فتجيد تأدية رسالتها الفكرية وتنبغ نبوغا عظيما، وتجد لذة كرست نفسها له.. واعتقادي ان الفتاة المتعلمة لا يمكن ان تبغ النبوغ الفريد المطلوب اذا تزوجت... لانها تتعرض الى ما يشغلها من الاعراض الطبيعية كالحمل والولادة وواجبات الزوج ومشاغل الاسرة والبيت، فيعرقل ذلك نشاطها الفكري ويعوق اتقانها لعملها اتقاناً نموذجياً.
وقد يعترض البعض بان انصراف الفتيات النابغات عن الزواج الى العمل قد يهدد النسل ويقلل من افراد الشعب.. ولكن هذا اعتراض مردود، لان كثيرا من فتياتنا الآن قد قضت عليهن الظروف ألا يتزوجن فأرغمن على العنوسة إرغاماً، فأثمر ذلك افساد اخلاقهن اذ تتعلقن برغبة الزواج، واخذن يتبرجن، ويتبذلن، لعلهن بذلك يستهوين الانظار اليهن، ويظفرن بالزوج المنشود، فكانت النتيجة فقدهن المجتمع كربات بيوت، وكناجحات نابغات في الحياة.
واذا كان الشعب لم يتأثر بأمثال هؤلاء الفتيات العانسات على كثرتهن، فكيف تقول انه يتأثر بانصراف بضع عشرات من الفتيات النابغات الى العلم و العمل، مع انهن اقل عدداً بكثير من الفتيات المستهترات المنصرفات عن الزواج واللاعبات بعقول الرجال.
وإن الفتيات الغاويات لم يؤثر عدم زواجهن في قلة النسل فقط، بل اثر ايضا في اخلاق الأمة، وساعد على التدهور الاجتماعي.
اما المتعلمات اللواتي نسين الزواج في سبيل المثل العالية، وتزوجن من اعمالهن المفيدة. فذلك نور ورحمة وفخر للبلاد، وهن يقمن بالانفاق على عائلاتهن من اقارب واخوات.. ولست أرى امثال هؤلاء الفتيات الغاليات في حاجة الى زواج، لانهن عندما يشغفن برسالاتهن يموت في نفوسهن كل حب للشهوات، ولا يجدن الغبطة والسرور الا في العمل ومعاونة الأمة في النهوض بالتعليم والأعمال الثقافية والخيرية.
وحول شخصية نسائية اخرى في هذا الكتاب نقرأ في الصفحة رقم (35) ما يلي: ''اعترفت المطربة اللبنانية الشابة نهاد حداد المشهورة باسم (فيروز) بخجلها الشديد عندما تغني امام الجمهور، وقالت في حديث صحافي نشر لها في مجلة الكواكب المصرية 10 حزيران عام (1953) اذ قالت: انني عندما اقف امام الناس اشعر كأن عيونهم قد تحولت الى سياط موجهة إليَّ.. فيهزني خوف غريب يجعلني اقرب الى المرضى مني الى الاصحاء الاقوياء واضافت: عندما يكبر الانسان يكبر عقله الا أنا، فكلما كبرت صغر عقلي، وتملكني الخوف سنة بعد سنة.. اما عن امنياتها فقالت للمجلة: انني اغني لاني في حاجة الى الغناء... واعز امنياتي هي ان اجد ابن الحلال فأتزوجه واعتزل الغناء.. وبالنسبة للسينما قالت: اذا كنت اخاف من ان اظهر على المسرح فما بالك بالسينما؟!. ومن جهة اخرى قالت انباء بيروت انه تم مؤخرا تأسيس جمعية ضمت المعجبين بصوت المطربة فيروز يعرفون باسم ''الفيروزيين''، وهذه الجمعية يرأسها الصحفي المعروف (سعيد فريحة) صاحب مجلة (الصياد) ويعاونه نجيب حنكش، وتهدف هذه الجمعية الى الاشراف على صوت فيروز وتسديد خطواتها، ثم منعها من اكثار الاغاني التجارية.
والمعروف ان المطربة اللبنانية الشابة فيروز اسمها الحقيقي (نهاد حداد)، لكن الملحن والمطرب المعروف حليم الرومي طلب منها تغيير اسمها.
وبتاريخ 21 أيار 1948 روت الصحافة العربية قصة (بطلة يافا) نريمان خورشيد المجاهدة الفلسطينية التي حملت السلاح وتنقلت من معركة الى اخرى اذ روت تقول: ''كنت امل قبل ان ينشب هذا الصراع في مؤسسة يهودية في تل أبيب، فلما تكشفت لي مطامح الصهيونية وسمعت نداء اخواني العرب للجهاد بادرت بترك العمل وسافرت الى مسقط رأسي في يافا، واشتركت في الدعوة للجهاد وألقيت خطابا في شباب يافا داعية اياهم للتضحية في سبيل الوطن العزيز واضطررت بعد ذلك الى الذهاب الى تل أبيب لقضاء بعض الشيء.
وفي بداية الجهاد تعلمت الحركات العسكرية وكيفية استعمال البنادق والمدافع الرشاشة وقيادة المدرعات ونشرت مع اختي الدعوة بين آنسات الطبقة المستنيرة في يافا فانضمت الينا اثنتا عشرة فتاة عربية، وقررنا مهاجمة العصابات الصهيونية (الهاجانا) في مواقعهم، وكانت خطتنا هي أخذ اليهود على حين غرة بالأسلوب نفسه الذي يحاربون به العرب، وكانت قوات المجاهدين العرب تحمي ظهورنا وتشد ازرنا، وقد اثار عملنا دهشة اليهود، خصوصاً وأن فرقتنا كانت تهاجم بشجاعة فائقة.
وفي هذا الكتاب العديد من الشخصيات النسائية اللواتي قدمن الجديد والحديث والمتطور من الاراء والافكار والاحداث نجو مجتمعاتهن من اجل التقدم والرقي نحو الامام، ذلك ايضا مثل: ابنة سلطان المغرب التي تزعمت الحركة النسائية عام 1947، ثم الانسة فاطمة مراد اول محامية في سوريا عام 1932، وجهاد وكفاح الزعيمة استر فهمي عام 1932، الكاتبة نظلة الحكيم، وكيف تحتفظين ايتها المرأة بزوجك اطول فترة ممكنة 1947، وتاجرة القطن هيلانة عبدالملك ومشوار كفاحها 1930، والفتيات اللواتي لبسن البنطلونات في القاهرة 1947، وهجوم عنيف على الممثلة زوزو ماضي 1937، وفتاة مصرية تؤلف اول كتاب عن البيانو 1928، وشرطة بغداد تمنع الفنانة نعيمة عاكف من الوقوف في شرفة الفندق 1953، وطالب في المدرسة يطلب من المطربة ليلى مراد ان تنتظره ليتخرج حتى يتزوجها 1949، وهدى شعراوي الزعيمة النسائية تدعو العرب لانقاذ فلسطين، ونهاد حايك ملكة جمال بيروت لعام 1952، ودرية فهمي تحرز اعلى شهادة علم في العالم في السوربون 1935.
وهناك العديد جداً عن الشخصيات النسائية القديمة والشهيرة في عالم الفن والسينما والمسرح والغناء والحقوق والقضاء والعمل الاجتماعي والادبي والثقافي ممن عرفن قديماً من خلال وسائل الاعلام العربية المتاحة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }