ان العلاقة التعاقدية بين طالب التأمين والشركة المؤمنة تبدأ بطلب التأمين وتنتهي بانتهاء مدة العقد او بحصول خسارة كلية للشيء موضوع التأمين بحيث يكون بحالة لا يحقق الفائدة الطبيعية ولا يؤدي عمله بصورة عادية ويالتالي اذ لا بد من ان يكون هناك شيء مادي او اعتباري يتم التأمين عليه حتى يصبح لهذا العقد الصفة القانونية ويجب ان تكون له قيمة مادية تقدر بثمن وبذلك يمكن تعريف خطر التأمين هو ذلك الشيء الذي يحصل فجأة ودون تخطيط مسبق ونتيجة لقوة خارجة عن ارادة طالب التأمين او نتيجة العنف يؤدي الى منع الشيء موضوع التأمين من تأدية عمله بطريقة طبيعية وقد يؤدي الى تغيير في الشكل الخارجي له او في طبيعته الكيماوية او الفيزياوية ويمكن تقدير قيمة الخسارة الحاصلة نتيجة لهذا الطارئ وبالتالي فان العقد المبرم يلزم شركة التأمين من اعادته الى ما كان عليه قبل حصول الخطر ولا يمكن بأي حال من الاحوال الانجاز او الربح من وراء ذلك وهنا يبرز شيء خلافي كثيراً ما يحصل بين مقدمي المطالبات و شركة التأمين وذلك هو مقدار نقصان القيمة الحاصلة نتيجة لقيام المؤمن له باصلاح الشيء التالف حيث اثبتت التجارب بأنه لا يمكن اعادة الشيء الى ما كان عليه 100% بل سيفقد جزءاً من قيمته يمكن تقديرها بالفرق بين القيمة الفعلية قبل التأمين وقيمته بعد الاصلاح والفرق هو ما يسمى بنقصان القيمة التي تظهر جلياً في حال تأمين المركبات الذي هو اكثر انتشاراً.
اما في التأمينات الاخرى مثل التأمين البحري في الحريق واخطاره الحليفة فان التعويض يسري على كلفة البضاعة التالفة اما نتيجة للفقدان الكامل او جزء منها او الحريق ا السرقة وتقاس الخسارة بعد الانتهاء الكامل من عملية انقاذ او انهاء الخطر الفعلي من اعمال اطفاء او انقاذ ما يمكن انقاذه وتقدير مدى حجم الخسارة بالاعتماد على تقدير الدفاع المدني ومعاين شركة التأمين ومقدر الخسائر اذا تتطلب الامر لذلك كما هو الحال في تأمينات الحوادث العامة والاعتماد على الفواتير والبيان الجمركي والشركة المصدرة والمستوردة في حال التأمينات البحرية.
ان كل ذلك يدل على اهمية وعي المواطن لما هو الخطر التأميني المشمول بعقده حتى لا تحصل خلافات تؤدي الى طول مدة التعويض او اللجوء الى المحاكم وغيرها وهذه الخلافات قد تكون اقل بكثير في حال تأمينات الحياة والسبب يعود الى ان عقود تأمينات الحياة اكثر وضوحاً وسهولة حيث ان الشيء موضوع التأمين هو حياة المؤمن او صحته ولا يمكن ان يختلف اثنان على موت انسان بغض النظر عن السبب حيث ان العقد بعد مرور سنتين من ابرامه يمكن تغطية انتحار المؤمن عليه وبالتالي تصبح كل اسباب الوفاة مشمولة وبذلك لا تظهر الخلافات ولا يمكن لشركات التأمين انهاء عقد تأمين الحياة والذي يرتبط بمدة معينة ليس شرطاً ان يكون سنوياً وقد يصل الى عمر السبعين او اكثر في بعض البرامج وينتهي العقد اما بانتهاء مدته الفعلية او بالامتناع عن دفع القسط اكثر من ثلاثين يوماً ويجب بعدها ارسال مطالبات مسجلة بالبريد وخطاب يوضح انهاء العقد بعد انقضاء مهلة الانتظار ويجب اظهار سبب انهاء العقد او بطلب خطي من المؤمن بطلب فيه انهاء العقد بعد انقضاء مهنة الانتظار ويجب اظهار سبب انهاء العقد او بطلب خطي من المؤمن يطلب فيه انهاء العقد موضحاً الاسباب ولا يجوز في جميع عقود التأمين ان يقوم شخص آخر غير طالب التأمين بانهاء العقد نيابة الا بموجب وكالة موقعة من الجهات الرسمية ولا يمكن لاي شخص من توقيع مخالصة او تسوية مالية عن تعويض قامت شركة التأمين بدفعه للمؤمن له او الطرف الثالث المصاب الا بتوفر اسباب هذا التوقيع ومصادق عليه من الجهات الرسمية ذات العلاقة حيث ان الحقوق المدنية للمواطن لا تجير لآخر الا بموافقته على ان لا يكون تحت اي ضغط او اجبار وتحت اي اكراه.