عمان - احمد كريشان - نقضت محكمة التمييز أعلى جهة قضائية الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة بحق متهم من اصل أربعة متهمين أسندت اليهم تهمة المؤامرة بقصد القيام باعمال إرهابية وتصنيع مواد متفجرة واضرام الحرائق قصدا كانت محكمة امن الدولة قد برأت ثلاثة منهم.
ونقضت محكمة التمييز الحكم الصادر عن محكمة امن الدولة بحق المتهم زهير نظمي العبد عساف والقاضي بوضعه بالاشغال الشاقة المؤقتة لمدة سنتين ونصف السنة ، بعد تجريمه بهذه التهمة وخفضت هيئة المحكمة الحكم الصادر بحقه بعد الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية ليصبح وضعه بالحبس لمدة سنة ونصف السنة .
وبينت محكمة التمييز في قرارها أن البينة التي أوردتها النيابة العامة قد أثبتت أن المواد المضبوطة لا تحتوي على أية مواد متفجرة كما جاء في تقرير المختبر الجنائي وان ما قام به المميز '' المتهم '' ينحصر بقيامه بإحضار كرتونة تحتوي على بعض المواد البترولية وساعة وأسلاك وبطاريات من اجل إحداث حريق في محلين للألعاب الالكترونية إلا أن هذه النتيجة لم تتحقق لعدم إتقان توصيل المواد المضبوطة مع بعضها البعض ، وان الخبير قد شهد أن المواد المضبوطة داخل الكرتونة كانت متفرقة عن بعضها البعض وتبين من خلال خبرته أن طريق عمل الكبريت والتفافه حول الساعة وتوصيلها بزر كهربائي طريقة بدائية لعمل حريق بحيث إذا اشتعلت الساعة يؤدي إلى توصيل الكهرباء من البطارية إلى اللمبتين وعند الإضاءة ترتفع درجة حرارة اللمبة مما يؤدي إلى اشتعال أعواد الثقاب وهذا الاشتعال يؤثر على المادة السائلة ويؤدي لاشتعالها وحدوث حريق .
ووجدت محكمة التمييز أن هذه الأفعال لا تشكل شروعا للقيام باعمال إرهابية سندا لأحكام المادة 148 / 2 عقوبات لان ما قام به المميز '' المتهم '' لا يرقى إلى العمل الإرهابي حسب ما عرفته المادة 148 عقوبات المذكورة ، وحيث أن محكمة امن الدولة قد أعلنت براءة أربعة متهمين بما فيهم المميز '' المتهم '' من تهمة إضرام الحرائق قصدا ، وحيث تجد محكمة التمييز أن محكمة امن الدولة لم تقم بوزن البينة وزنا دقيقا ذلك أن البينات المقدمة في هذه الدعوى لا تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها محكمة امن الدولة لعدم قيام الدليل القانوني الثابت والمقنع في هذه الدعوى وان الشك وعدم القناعة يحيطان ببينة النيابة العامة ويؤديان إلى عدم اعتمادها مما يجعل ما توصلت إليه محكمة امن الدولة مخالفا للقانون ومستوجبا للنقض لورود هذا السبب عليه .
وتتلخص وقائع القضية أن المتهمين الأربعة هم من أبناء مدينة معان وتربطهم علاقة صداقة مع بعضهم بعضا وفي شهر آذار من عام 2006 قرروا تفجير وحرق محلين للانترنت والألعاب الالكترونية في محافظة معان لاعتقادهم أن هذه المحلات يمارس بها الفجور والانحلال الأخلاقي .
وكانت محكمة امن الدولة قد برأت ثلاثة متهمين هم مراد سليمان عبدالله العكايلة ، وتامر راغب عبدالهادي محمد صلاح ، وعبدالله موسى عبدالقادر قباعة من ثلاثة تهم مسندة اليهم هي تصنيع مواد متفجرة بقصد استخدامها باعمال إرهابية ، وإضرام الحرائق قصدا ، وإلحاق الضرر بمال الغير ، كما برأت محكمة امن الدولة المتهم زهير نظمي العبد عساف من هذه التهم أيضا .