سميحة خريس - ماجد جبارة - للدكتور عبد الكريم غرايبة نظرة الي ملف الحياة البرلمانية بشقيها ، مجلس النواب ومجلس الأعيان ، يراقب من بعد، ثم عن كثب، مسيرة هذه الحياة وتقلباتها ودوره فيها.
يقدم في هذا الجزء من الحوار؛ فهماً مغايراً لمجمل ما يعتقده العامة حول مجلس النواب، لا يحمل الأمور أكثر مما تحتمل ولا يذهب إلى ادعاءات وردية ، وهو الذي شارك في مجلس الأعيان السابق عضواً فاعلاً و مماحكاً ذكياً .
فكرة النيابة
يفسر د. غرايبة فكرة النيابةفيقول : الهدف من المجلس النيابي، ليس أن يكون مجلس حكماء ولا خبراء ولا تقنيين، بل مجلس يمثل الشعب بكافة طبقاته وأطيافه وقد يكون بينهم العالم والأمي، وهنا يفترض من مجلس الشعب أن يمثل هؤلاء، أن يكون نموذجاً مصغراً للشعب الذي يمثله.
المشكلة في المجالس النيابية الأردنية- بحسب د.غرايبة - أنها ارقى من مجموع الشعب، وكأنها تمثل الطبقة العليا فيه، علماً وجاهاً وطبقة اقتصادية، وهذا تمثيل ناقص، وبهذا فإن مجلس الشعب لا يمثل الشعب بكل أطيافه.
أن نسبة الجامعيين في المجلس النيابي الرابع عشر أعلى من نسبتهم في مجلس العموم البريطاني، الذي يعتبر أبو الديمقراطية، وأعلى من نسب مجلس النواب الفرنسي ، ولست في هذا السياق أمدح الاخرين أو أذمهم ولكن أقرر واقعاً.
أنا أعلم أن النواب في مجلس العموم البريطاني لا يشاركون كثيرا في أعمال المجلس، وكثيرا منهم تقتصر مشاركته فقط في رفع الإصبع، إذ أن الأحزاب تفرض عليهم كيف يصوتون، لذا لا يشترك في المناقشة عادة إلا نواب الصف الأول والثاني. وبهذا أعتقد أن كثرة المؤهلين علمياً في المجالس لا تؤد حتما إلى إنجاز أفضل فالمجالس بحاجة إلى قيادات ومنقادين ليستقيم عملها.
أما في الأردن فيلاحظ عند مناقشة الموازنة مثلا إن أكثر النواب يتحدثون، إذ أن النائب الفرد لا يكون فعالاً إلا إذا وجد نواباً يؤيدونه، مما يعني إطالة مدة الجلسات التي قد تستمر لعدة أيام، كما ويلاحظ وجود اختلاف كبير بين مجلس النواب ومجلس الأعيان، فجلسات الأعيان قصيرة، ولا يحدث فيها نقاش كثير، وإذا حدث نقاش، فلا يشترك به إلا عدد محدود من الأعيان، إلا أن رجال مجلس الأعيان نشيطة جدا، ويشترك الجميع في المناقشة.
ويشير الغرايبة إلى أن: توصيات لجان الأعيان، تصل إلى المجلس بعد دراسة وافية، فلا تحتاج إلى مناقشات طويلة، كما أن الأعيان لا يهتمون بالظهور على شاشات التلفزيون الذي لا يسجل الجلسات ولا يربكنا .
الصوت الواحد
أما في قضية الصوت الواحد، وقضية التمثيل في مجلس النواب الأردني، وكيفية وصول النائب إلى مقعده فيرى د.غرايبة انة : يجب أن يكون الهدف تمثيل الجميع بشيء من العدل، فالمجموعات الصغيرة التي لا يؤهلها عددها للتمثيل، لا بد من إيجاد معادلة تؤمن لها شيئاً من التمثيل، وقد يبدو مبالغا به، والتجمعات السكانية الصغيرة، قد تتمثل بعدد يبدو أكبر من تمثيل المجموعات الكبيرة، ولو كانت الأردن دائرة واحدة لسيطر أهل عمان والزرقاء على المقاعد.
وعندما وضع مبدأ الصوت الواحد، كان مبدأ سليماً على أن يتم تطبيقه كما هو، وكما يجب أن يكون، أي أن نقسم الدوائر الانتخابية إلى دوائر يمثلها نائب واحد فقط. مثلا : العاصمة عمان أخذت 23 مقعداً، بينما حجم المسجلين يؤهلها إلى أن تأخذ 38 مقعداً، لو اعتمدت معادلة مقعد لكل 23 ألف.
والزرقاء تحتاج إلى أربعة مقاعد إضافية، وكذلك اربد تحتاج إلى ثلاثة مقاعد إضافية أيضا، وهذا كله على أساس تخصيص مقعد لكل 23 ألف ناخب، وهذا غير معمول به الآن، والأصل تمثيل الجميع بشيء من العدل .
ويعتقد الغرايبه أنه: لا توجد عشيرة قادرة على إنجاح نائب حتى لو كان لها مرشح واحد إجماعي، ولو كان الصوت الواحد غير مطبق، لأمكن التبادل، ولكن في ظل قانون الصوت الواحد، لا يمكن تبادل الأصوات .
مبيناً انه: لا يستطيع إلا عدد قليل جدا من المرشحين شراء الأصوات، لان شراء ألف صوت بسعر 50 دينارا للصوت الواحد يكلف أكثر من راتب النائب خلال السنوات الأربع، وهي فترة النيابة، وهذا لا ينفي وجود بعض الشراء، والإنفاق على الولائم والنشرات والدعاية الانتخابية .
كما أن ما ينفقه المرشحون في الأردن اقل بكثير مما ينفقوه المرشحون في بلد مثل انجلترا أو أمريكا أو فرنسا، وهي بلدان عريقة في الديمقراطية، مع الفارق أن الأحزاب هي التي تتحمل أكثر النفقات.
أما في الأردن فيقول د.غرايبه: يفترض أن تتحمل العشيرة نفقات الانتخابات، لان الأحزاب كلها فقيرة .
ويضيف: كثيراً ما نرى وسائل الإعلام وتصريحات الرسميين تسيء إلى سمعة مجلس النواب المقبل سلفاً من خلال إيهام الرأي العام، بأنهم وصلوا إلى الكرسي عن طريق المال والعشائر، وكل نائب في حملته الانتخابية لا بد وان يطلق الوعود، والكل يعلم أن نائبا وحيداً لا يستطيع أن ينفذ أي وعد .
وضع خاص
يشير د.غرايبه إلى دور وموقع الأردن الهام في المنطقة ، إضافة إلى الأجواء الديمقراطية التي سادت بها المملكة خلال الانتخابات النيابية الأخيرة فيقول: - الأردن محاط بثلاث دول عربية، ودولة معادية بيننا وبينها معاهدة سلام، لذلك موقعنا في غاية الأهمية ، ويصعب علينا أن نكون بوضع أفضل من جيراننا لان للجيران تأثير كبير .
- الانتخابات في العالم المتقدم والمتأخر على السواء دوماً تبرز طعون في نزاهتها، ولا يمكن أن تكون خالية من الشوائب في أي مكان أو زمان، ولا بد للمرشح أن يتقرب من الناخبين، ويقدم الكلام المعسول والطعام الطيب، وأشياء أخرى، والناخب قل ما يكون كثير التأديب في محاورته للمرشح، ويسمع المرشح كلاماً قاسياً، ويذكره بأحداث مضت، والمرشح مضطر إلى بذل المال للتنقل، ونقل المرشحين إلى صناديق الاقتراع وإطعامهم وإغراءهم بالتصويت، ويحتاج إلى من يساعده إما عزوة عشائرية أو دعم حزبي أو صداقات مدفوعة الثمن حسب ما يتيسر له، وكل ما يقال عن حدوث مثل ذلك هو طبيعي لكن مبالغ فيه.
ويضيف الغرايبه يقول: - إننا نتجاوز حدودنا أحياناً عندما نتحدث عن الانتخابات النيابية، ولكن علينا أن نحترم الحياة النيابية، ونحترم النواب، وعندما ذكرت صحيفة إنجليزية إن نائبا كان نائما في الجلسة، قرر مجلس العموم البريطاني، حرمان مراسلي تلك الصحيفة من حضور جلسات المجلس لفترة من الوقت، بغض النظر عن صحة النوم أو عدمه، وقد فوجئت مرة بالتلفزيون الأردني وهو يركز الأضواء على عيون رئيس الوزراء ألمغمضه، فاستغربت عدم تأنيب التلفزيون على ذلك، إذ أن من واجب الإعلام قبل غيره أن لا ينشر ما يحط من كرامة مجلس ممثلي الأمة، ويغض النظر عن بعض الأخطاء.
دور الأحزاب
يتحدث الغرايبه عن دور الأحزاب السياسية وأهميتها في المسيرة الديمقراطية التي يمثلها مجلس الشعب فيقول: إن القيمة الأساسية للأحزاب هي في تنظيم العمل داخل هذه المجالس، إذ تحدد الأحزاب دور كل نائب ينتمي إليها، فلا تتكرر الاقتراحات، ولا يهتم المتحدث كثيرا برأي من يستمع إليه، أو يراه خارج القاعة، لان حملته الانتخابية يتكفل بها الحزب، ويتفق عليها الحزب، لذلك لا يتهم النائب الحزبي عادة بأنه وزع أموالاً، ولا يتحدث الناس عن الأموال السياسية التي ينفقها .
أما النائب الذي لا ينتمي إلى حزب- يتابع غرايبة - فإنه مهما كان قوياً، وقادراً على المنافسة، والفهم يبقى ضعيفاً بسبب عدم وجود من يؤيده، فالحياة الحزبية مهمة لتنظيم الحياة النيابية، وإذا لم تكن موجودة، فعلى النواب أن يشكلوا كتلا داخل المجلس لتنظيم نشاطهم وجمع الدعم الكافي لاقتراحاتهم وآرائهم، إذ لا يمكن أن تستقيم الحياة النيابية بدون أحزاب، أو كتل.
و بين د.غرايبة ان: المجلس النيابي الرابع عشر كان بارعا في مناقشة القوانين، لان عددا كبيرا من أعضائه لهم خبرات قانونية جيدة تفوقت أحيانا على ديوان التشريع، واللجان الحكومية، وجاءت أكثر تعديلات النواب للقوانين صائبة، ولكن هذا ليس عمل النواب الطبيعي، لان ديوان التشريع هو الأصل في أداء هذه المهام وليس النواب، مما يعني أن على الحكومة تزويد ديوان التشريع بالكفاءات القانونية واللغوية الضرورية.
وليس أمراً طبيعياً ولا مستحباً، أن يتمكن النواب من تغيير صيغ قانونية، للتشريعات التي تصلهم، إذ يفترض أن تكون تعديلاتهم منصبة على الأفكار، لا على النواحي القانونية واللغوية، لو كان عمل ديوان التشريع محكما، ولكن ما يحدث يؤشر على خلل ما..
ويضرب الغرايبه مثلاً على ذلك قائلاً: - صدر في الجريدة الرسمية مؤخرا قانون البلديات الجديد، وفور صدوره أحالته الدولة إلى لجنة تفسير القوانين، وهذا أمر مستغرب، ويمكن أن نقبل بذلك لو كان القانون قديماً، أما القانون الجديد، فيفترض بالحكومة أن تكون قد تنبهت للمشكلة أثناء مناقشة القانون في مجلس النواب والأعيان، وكم شعرت بالخجل من نفسي لأني عضو في اللجنة القانونية لمجلس الأعيان، فلماذا لم ننتبه لها وقد أثيرت وقبلت بها الحكومة ثم بعد النشر أعيد إحالتها إلى لجنة تفسير القوانين، وهذا أمر غير طبيعي.
شروط الحياة
يرى الشيخ المعلم أن المناصب قد لا تتطلب تخصصاً علمياً ، وان مكان هذا التخصص قاعات العلم ، أما الحياة فلها شروط مختلفة ، خاصة عندما يتعلق الأمر بالجانب السياسي، فيقول: - المهمة الأساسية أمام مجلس الأمه هو مناقشة المبادىء العامة والسياسة العامة، لا التفاصيل، لأن اللجان المتخصصة في الدولة، يفترض أن تضم الكفاءات الضرورية لحل هذه المشاكل، وهذه الأمور تثير قضية مهمة حول موضوع نوعية الوزراء، فالوزير لا يفترض به أن يكون خبيراً أو تقنياً أو متخصصاً بشؤون وزارته.
ويقارن بين التجربة الأردنية وسواها موضحاً: - نلاحظ أن وزير التعليم في ايرلندا الشمالية لا يحمل أكثر من شهادة ابتدائية، وبلده من أرقى البلدان الغربية، كما أن رئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجر ، لا يحمل شهادة ثانوية، ومع ذلك لم تكن الشهادة عقبة في سبيل تمكنهم من حسن الأداء، لأنهم ملكوا القدرة على النظرة العامة، وتقييم الأمور، وتقدير النتائج، وهذا ما يحتاجه الوزير في الأردن.
عضوية اللجان
يستذكر الغرايبه كيف دخل أول مره إلى عضوية لجان مجلس النواب فيقول: - اتصل بي أمين عام مجلس الأعيان بعد تعيني في المجلس وقال: عليك أن تختار أسماء لجنتين لتكون عضوا فيهما.
فسألته عن أسماء اللجان، فبدأ يعدد ذاكراً اللجنة القانونية أولاً، فأبديت رغبة أكيدة بمشاركتها، بعدها ذكر اسم لجنة التربية ، فقلت اختار هذه أيضاً، ولم أستمع بعدها لأسماء باقي اللجان.
ويضيف الغرايبه: - اكتشفت لاحقاً إن اللجنة القانونية تستمتع أكثر من سواها بكثير، وتنجز أعمالاً جيدة، وكثيراً ما يترأسها رئيس مجلس الأعيان، ولاحظت أن رئيس مجلس الأعيان يكون عادة أكثر دراسة للقانون قبل مناقشته، كما أن القانون عادة يأتي محالاً من مجلس النواب.
حياتنا النيابية
تحدث د. غرايبه حول تاريخ الحياة النيابية في الأردن وبداياتها مشيراً إلى أنها بدأت في وقت مبكر، فيقول: - كان الملك المؤسس رحمه الله ، حريصاً على إقامة حياة برلمانية في العام التالي لوصوله، إلا أن الحكومة البريطانية أصرت على عدم إصدار دستور، وإجراء انتخابات قبل إبرام الصلح مع تركيا، أي إلى ما بعد معاهدة لوزان، التي أصبحت نافذة المفعول عام 1924، مشيرا إلى أن الاستعدادات للانتخابات، وابرام الدستور بدأت بعد ذلك التاريخ، ولم يرحب الناس في الأردن بالانتخابات، معتقدين أن الهدف منها هو تصديق نواب الأمة على المعاهدة البريطانية الجائرة، حيث قاطع الناس الانتخابات أول الأمر، وذكر تقرير أرسله قائم مقام مأدبا محمد المحيسن، أن بني حميدة يرفضون تسجيل أنفسهم، فقررت الحكومة إتباع سياسة إنعاش اقتصادي، لمواجهة القحط الذي أصاب البلاد في ذلك العام 1927، وطالبت الناس بالتسجيل لأخذ قروض من الإقراض الزراعي فأقبل الناس على التسجيل، واعتبرت الدولة تلك السجلات هي سجلات ناخبين، مبيناً أن المجلس الأول آنذاك ضم 16 نائبا، أكثرهم لا يحسن القراءة والكتابة، ولم يمنحهم الدستور حق حجب الثقة عن الحكومة، ولكنهم كانوا أذكياء، فقرروا مقاطعة الحكومة لإجبارها على الاستقالة، فكان لهم ذلك، في عهد رئيس الوزراء العاشر عبد الله سراج في الأول من شعبان 1352ه الموافق 18 تشرين ثاني 1933، وخلفه إبراهيم هاشم.
ويسرد لنا الغرايبة قصة طريفة ويقول: - الطريف أن الحكومات المحلية التي قامت في الأردن بعد سقوط حكومة فيصل في دمشق عام 1920، قامت على أساس انتخابات لمجلس الشورى في كل من السلط، والكرك، علما أن هناك حكومات في عجلون والكوره، وسمي المجلس المنتخب في السلط، بمجلس الشورى أما مجلس حكومة الكرك فسمي بالمجلس العالي، وجرى انتخاب أعضاءه بصورة مباشرة في 19 أيلول 1920، وأرسل علي خلقي الشرايرى وهو قائم مقام عجلون رئيس الحكومة العربية في اربد إلى متصرف الكرك والسلط، كتابا يبلغهما بالمعاهدة التي عقدها مع الميجر سمرست البريطاني، ويطلب رأي الشعب في المنطقتين بهذه المعاهدة وكان ذلك عام 1920، وسمرست كان برتبة رائد عسكري، وأصبح لاحقاً عضواً في مجلس اللوردات البريطاني، أما كيرك برايت، فكان نقيباً في الكرك، وممثلاً لبريطانيا فيها، والرائد كامب في السلط وبرانتون في عمان، وكلهم ضباط مخابرات بريطانيين تتراوح أعمارهم ما بين 19 بالنسبة إلى برايت و35 بالنسبة إلى سمرست.
كما أن سعيد خير ترأس بلدية عمان آنذاك، وتغيرت الأوضاع عندما وصل الأمير عبد الله إلى عمان، يوم الأربعاء 22 جمادى الآخرة الموافق 2 آذار 1920، حيث وصل الأمير بواسطة القطار قادما من معان.
قيام الدولة
في 28 اذار 1921 قابل الأمير عبد الله تشرشل في القدس، الذي وافق على تسلم الأمير للإدارة في شرق الأردن.
وفي 11 نيسان 1921 ، شكل رشيد طليع أول مجلس المشاورين الأول أي أول حكومة، وكانت تضم السادة - مظهر رسلان رئيس مستشارين ومستشار مالي - الأمير شاكر بن زيد ن نائباً للعشائر - محمد خضر الشنقيطي مستشار للأمور الشرعية - رشدي الصفدي مستشار الأمن والانضباط - غالب الشعلان مستشار القيادة العامة -احمد مريود معاون للأمير شاكر - وفي أول شباط 1922 عين احمد حلمي بك مستشارا للمالية.
وقدمت هذه الحكومة استقالتها في 12 آذار 1922 يشير الغرايبه أن رشيد طليع هو درزي من مواليد جديدة الشوف الدرزية عام 1876 في لبنان ، كان متصرفا على طرابلس عام 1910 ، ثم متصرفا في اللاذقية عام 1916 ، وحماه 1918، ومديرا للداخلية في دمشق 1919 قبل أن يصبح أول رئيس وزراء أردني، وحاول مقاومة الفرنسيين، فحكم عليه الفرنسيون بالإعدام في 9 أب 1920 ، وقد شكل الحكومة بعده مظهر رسلان في 15/8 1921 ، بعده جاء علي رضا الركابي في 12 آذار 1922- 1 شباط 1923 وفي عهده كان اعتداء جماعات خارجية على بني صخر في 13/8 1922 حيث قاموا بقتل النساء والأطفال وكبار السن ، لان الرجال فروا، وفي عهد الركابي أيضا كان إخماد ثورة الكورهز.
استقلال الاردن والمعاهدة
ذهب الأمير عبد الله إلى لندن في تشرين أول عام 1922 لإجراء مباحثات مع بريطانيا بشأن تعديل مشروع المعاهدة البريطانية، ثم جاء مظهر رسلان في أول شباط 1923 ، وشكل وزارته واستمر إلى الخامس من أيلول لنفس العام وفي عهده أعلن استقلال الأردن بحضور المندوب السامي هربرت صموئيل والمعتمد البريطاني عبد الله فلبي في 15/5/1923، ، وأعلن المندوب السامي البريطاني أن حكومة بريطانيا ، توافق رهن موافقة عصبة الأمم المتحدة على الاعتراف بحكومة مستقلة في شرق الأردن برئاسة الأمير عبد الله، على أن تكون حكومة دستورية وكان ذلك في 25/5م1923 ، واعتبر تاريخ استقلال الأردن، بعده جاء خالد أبو الهدى وكانت في 5 أيلول 1923 إلى 3 أيار 1924، وفي عهده أصبح الكولونيل كوكس النيوزلندي الأصل معتمدا بريطانيا في عمان في شباط 1923 وبقي حتى عام 1939 .
وصل الملك الشريف حسين بن علي يوم الجمعة الموافق 19/ كانون ثاني 1924 إلى عمان ، وبويع في 11 آذار بالخلافة، في الجامع العمري في عمان الذي يحمل الآن اسم الجامع الحسيني الكبير وعاد إلى الحجاز ، ثم جاء عبد الله سراج وشكل الوزارة مرة واحدة، ثم جاء إبراهيم هاشم وشكلها خمس مرات، وتوفيق أبو الهدى وشكلها 12 مره، وسمير الرفاعي وشكلها 6 مرات، وسعيد المفتي وشكلها أربع مرات .