ماعين.. ينابيع (كاليرهو) القديمة (3-3)

ماعين.. ينابيع (كاليرهو) القديمة (3-3)

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:00 27-11-2007
No Image
ماعين.. ينابيع (كاليرهو) القديمة (3-3)

البوح يستمر حول ماعين..
يدخل في دروب تعيد المشتاق الى أماكن أخرى، وإلى أزمنة مختلفة، كانت فيها أحوال الناس ليست كما هي الآن، لا الدور هي هذه الدور، ولا التفاصيل كما هي هنا في ماعين الحاضرة، والتي كان الدخول إليها بالنسبة لي في شهر واحد مرتين، المرة الأولى احتفاء بروائي، وسياسي مهم من أبنائها، وهو الأديب غالب هلسا، وكانت أثناء مسيرة نحو المنزل الذي ولد فيه، وهو منزل عتيق، يحتوي على أقواس، وجدران مهجورة، وعتبات نما عليها العشب، بعد أن أهملها أهلها..
تلك كانت المرة الأولى، والآن، هذه هي المرة الثانية التي أتصفح فيها معالم ماعين، وأجلس مع أهلها، حيث كنت أريد أن أسمع من أفواه الكبار من الحدادين، والذين بيوتهم تحيط وتحاذي بيت الروائي غالب هلسا، وكنت أحب أن أقرع جرس الذاكرة لأعرف منهم بعض تاريخ قدومهم، ''حدادين''، و''هلسا'' إلى ماعين، ليتآلفوا مع العوازم والعائلات الأخرى مشكلين هذا البنيان الاجتماعي في ماعين.
بدأ ''الختيارية'' الجالسين على حافة الدرب المار في وسط ماعين، حديثهم حول ذاكرة ماعين، وتاريخ عائلتهم في القرية، وكانوا أربعة كما سبق وإن ذكرتهم: باسيل، وميخائيل، وعبد الله، ونايف، وكلهم من عشيرة الحدادين.
لم يسترسلوا في كلامهم كثيرا، إذ قطع حديثهم تدخل واحد خامس كان يجلس قريبا منهم، ولم يتكلم في البدء، لكنه حين أخذ الحديث بيننا يعرج نحو التاريخ، وماضي العائلة، وعلاقتها بالمكان، تكلم، وطلب مني مرافقته الى بيت عتيق، من البيوت القديمة المرممة في ماعين، ليزودني هناك بكتاب موثق فيه تاريخ عشيرة الحدادين، وكان هذا الشخص اسمه ''راكان حنا المتاعيس الحدادين''، فاستأذنا من الأربعة الجالسين، وتابعنا مسيرنا الى حيث بيت المرحوم ''يعقوب عيد المتاعيس الحدادين''، وهو بيت قديم بني في عام 1937م وكلف بناؤه في تلك الفترة تسعة دنانير، وهو الآن للمهندس هيثم ابن المرحوم يعقوب، وقد حافظ على البيت، ورممه، وصرف عليه آلاف الدنانير بحيث أعاد إليه ألقه القديم، ودمج فيه بين النكهة التراثية المشربة بالماضي، وبين الخدمات الحديثة التي لا بد منها لاستخدام البيت، حيث الأبواب الخشبية، والقصيب في السقف، والكوارة في مكانها، والخشب القديم، والأثاث الذي يحمل طابع الأصالة، مع وجود التمديدات الكهربائية، والصحية، وكل أسباب الراحة الحديثة..

البَدء: الشوبك

قدم لنا راكان الحدادين القهوة، وشربنا معه الشاي، وفي أثناء تلك الجلسة، ونحن نتأمل عراقة البيت، أحضر لنا كتابا عن ذاكرة العشيرة منذ أقدم الأزمنة، وحتى استقرارها في ماعين، وأماكن أخرى يذكرها الكتاب الذي عنوانه ''عشائر الحدادين حتى عام 1991م''، وهو من إعداد كل من ''خلف خليل حدادين و منير جريس حدادين وعواد جريس حدادين''.
تشير مادة الكتاب الى أن اسم الحدادين جاء من تحديد الأرض التي كانت لهذه العشيرة في منطقة الشوبك والكرك، كونهم من سكان هاتين المدينتين الأصليين، منذ القدم. أو قد تكون التسمية ''مرتبطة بمدينة الحديدة اليمنية التي ينتسب اليها أجدادنا اليها منذ قديم الزمان حيث أن اسم حدادين منتشر بشكل واسع في اليمن''، هذا على نحو ما ذكر في الكتاب الذي يستبعد كاتبوه أن يكون للاسم صلة بمهنة الحدادة.
ويكمل الكتاب حول قصة الحدادين، متتبعا مسيرة العشيرة بادئا بالإشارة الى أنهم كانوا في جنوب الأردن، وبالتحديد في الشوبك، ولهم مواقع في أذرح، ولكن قدوم كثير من العشائر العربية الى جنوب الأردن جعلهم يفضلون الانتقال من هناك الى أماكن أخرى.
ويشير الكتاب، في هذا السياق، الى أن الحدادين تجاوروا في الشوبك مع إحدى عشائر العمرو وهم القياصمة، وبقوا معهم فترة من الزمان، ثم خرجت العشيرتان (الحدادين والقياصمة) من الشوبك الى الكرك، وهذا حدث في القرن السابع الميلادي، ولكن الحدادين رغم خروجهم من الشوبك إلا أنهم بقوا محتفظين بأراضيهم الزراعية هناك، وبقوا يعطوها ''مثالثة'' لمن يريد زراعتها، في البداية، ثم باعوها نهائيا، واستقروا بالكامل في الكرك بعد العصر المملوكي.

صبرة وراشد

شقيقان اثنان.. كانا في الكرك.
وكان اسمهما صبرة وراشد، وكانا من رجال الحدادين، ولهما ذكرهما الطيب، ووضعهما الحسن في الكرك.
كان جيرانهما في تلك الفترة عائلة تعرف باسم ''البنوية''، كما كانت تربطهما مع ابن قيصوم زعيم المنطقة، في تلك الحقبة من الزمان، علاقات وثيقة.
كان الأخوان متفقين، ولكن صبرة كان يمتلك حسا قياديا، وكان حكيما، وذكيا، حتى أنه كان يخزن الحنطة في الآبار الرومانية، ويدبر أمور الزراعة، ويتطلع دائما الى المستقبل مخططا لتفاصيله، وبانيا حساباته للقادم من الزمان..
تقول الحكاية أن صبرة رزق يوما ببنت وكان ابن قيصوم عنده، فقال له الحَذيا يا حداد( أي أطلب البنت المولودة منك)، فأجابه صبره: ابشر، جَتَك، وعلى حسابك..
وتمر الأيام، وتكبر الطفلة، وتصبح فتاة، ويتفاجأ صبرة بأن ابن قيصوم يرسل وفدا طالبا يد ابنته، فيرفض.
يصر ابن قيصوم، ويكرر إرسال الوفود، وصبرة يرفض، وبعد ذلك يغير ابن قيصوم على مواشي صبره، ويسلبها.
لكن صبرة يبقى مصرا، فيختطف ابن قيصوم اثنان من أبناء صبره كرهينتين، ويهدد بقتلهما، فيرفض صبرة، ويعمد ابن قيصوم الى ربطهما بحجر ودحرجتهما من مرتفع ''باطن الطويل''، ويتحول اسم هذا المكان بعد موت ولدي صبرة الى ''مدحل ولدي حداد''.
وبعد هذه الحادثة فكر صبرة، وعمد الى التحالف معه جيرانه ''البنوية''، وبعد ذلك أرسلوا الى ابن قيصوم بمرسال يخبره بالموافقة على الزواج، ويحضر رجال ابن قيصوم، ويدخلوهم الى المضافة، ويقدم لهم صبرة الطعام بلا ملح، وبعد ذلك يتم الهجوم عليهم ويقتلوهم، ثم يخرج ''الحدادين'' وعائلاتهم، ومعهم جيرانهم ''البنوية'' الى فلسطين عن طريق اللسان في البحر الميت.. وعندما بلغ الخبر ابن قيصوم ركب مع قومه، ولحقوا بالحدادين الى البحر الميت، ولكنهم لم يدركوهم.. وبعد ذلك يصل الراحلون الى حلحول في قضاء الخليل، ويمضون فيها ستة أشهر، ثم يتجهون شمالا الى بيت جالا وبيت لحم، لكنهم لا يرتاحون في الإقامة هناك، فيلتجىء راشد الى رام الله، ويستقر البنوية في البيرة، أما صبرة، فإنه لا يستطع الإقامة في تلك المناطق، ويحن الى الكرك، وبعد ست سنوات، يعود مغامرا وحده، ويتسلل الى منازل القياصمة في الكرك، ويختبىء في ساحة بيت ابن قيصوم، ومع صلاة الفجر، وعندما يقوم ابن قيصوم للصلاة، يدخل صبرة الى فراش ابن قيصوم، وتعرف الزوجة بذلك.
كانت زوجة ابن قيصوم تقدر صبرة وتحترمه، فتركته في الفراش مع الأطفال، ودخلت الى زوجها وهو يصلي، وجلست عند طرف عباءته وهو يصلي، فعرف أن عندها طلبا.
قال ابن قيصوم لها: أطلبي ما شئت إلا طلاقك ودم صبرة الحداد.
فقالت له: أنت لم تعط شيئا.
فقال: اطلبي ما تريدين. فقالت: صبرة دخيل بيتك وبين أولادك. فقال ابن قيصوم: لقد سلم، وأنا عفوت عنه.
مكث صبرة الحداد عند ابن قيصوم عدة أسابيع، مكرما في الكرك، ورأى حالة سيئة من الجوع عند الناس، ففتح أحد الآبار التي كان يخزن فيها الحنطة، ووزعها، وبعد ذلك عاد الى فلسطين، وأخبر أهله، وإخوته، وأصدقائه البنوية، لكن أخاه راشد لم يعد معه، وفضل أن يبقى في رام الله، كما أن ''البنوية'' استقروا في البيرة، بينما عاد صبرة وأولاده الى الكرك.

الميراث

تشير مرويات العشيرة الى أن الحدادين انتشروا في أماكن أخرى، غير هذه التي تم ذكرها حتى الآن، حيث أنهم متواجدون في السلط، وأزرع جنوب سوريا، وصافيتا، وفيق، والحصن، بعضها مروا بها، وأخرى سكنوها واستقروا فيها، ذلك بسبب قصة مروية مطولا في كتاب عشيرة الحدادين، ملخصها أن جدهم صبرة زوج ابنته من رجل من الهلسة، وعندما كثرت ذريته، وكبر الجد، قسم ميراثه بين أولاده الخمسة وابنته التي تزوجها الهلسه، وأعطاها حصة تزيد عليهم جميعا، حيث أخذت البنت ثلثي أراضيه وأملاكه فلم ترضِ هذه القسمة ثلاثة من أولاده، فخرجوا من الكرك، وارتحلوا في هذه الأماكن.

الحدادين والهلسا

أما الهجرة الى ماعين فقد بدأت منذ عام 1894م حيث خرج من الكرك كل من الحدادين والهلسا، ويذكر كتاب عشائر الحدادين أن '' الظروف الاقتصادية السيئة نتيجة سنوات المحل المتلاحقة أدت الى الاستعداد للرحيل، فقرر الحدادين والهلسه الرحيل الى البلقاء.. فجاءوا الى ماعين حدادين وهلسه وكان الشيخ علي أبو وندي يحتاج سكانا لماعين يفزعون معه، ويحمون الأراضي الواسعة..أقطع أبو وندي ثلث ماعين للعوازم، واحتفظ بثلث له ولعشيرته، أما الثلث الثالث فباعه للقادمين الجدد من الحدادين والهلسه إلا أن عملية البيع لم تتم فبعد مرور سنتين رجعت عشيرة الهلسه وبقيت منهم عائلة العيفات في ماعين''، ومن أبناء هذه العائلة في ماعين الأديب الروائي المرحوم غالب هلسه.
وأخذ الحدادين يشترون الأراضي الزراعية، واهتموا بالمحاصيل الزراعية وبتربية الأغنام والمواشي والخيول والجمال، وكان توافد العشيرة الى ماعين على دفعات أولاها عام 1894م، والثانية عام 1918م، والثالثة عام 1927م، وعام 1931م، وعام 1932م، وتفاصيل العائلات التي قدمت الى ماعين خلال هذه الأعوام مذكورة في كتاب عشيرة الحدادين.

عودة القسوس

وبالعودة الى حديث الختيارية في ماعين، بعد مراجعة الكتاب، وقراءة تفاصيل العشيرة منه، لا بد وأن نوثق بعضا من روايتهم الشفوية، في الفترة الأخيرة التي عايشوها، أو سمعوا عنها من الآباء والأجداد، حيث يقول كبار الحدادين أن ''أول واحد اجا هو ظبعان الهلسا، ومعه أهله، وعاشوا ببيوت الشعر، وبعده اجا موسى بن يعقوب الحدادين، وعوده بن عيسى الحدادين، وعيسى الخليل الحدادين''.
كما يضيفون الى هذه المعلومة أن عودة القسوس زار ماعين، '' واجا ظيف عند عودة المتاعيس، وقال له الموجودين انه هذه الأرض اشتريناها، فسألهم إذا انه فيها قواشين الهم والا ما في فقالوا انه ما بيها قواشين، فأرشدهم انه لازم يثبتوها بالسلط، وياخذوا قواشينها، حتى تكون الهم الأرض''.
ويتذكرون أيضا من تفاصيل ماعين أنه كان يوجد فيها ''بوابير طحين، مثل بابور خلف جريس وإخوانه، وبابور عبد الغفار وعبد السميع، وبابور إبراهيم السليمان وأولاده.
والمدارس، زمان أول، كانت بالدور، وكان فيه من الحدادين اللي اجو من الكرك دارسين في المكتب الرشدي هناك، وهم عيسى بن سالم وموسى بن جريس، وجريس خليل الحدادين الحميدي، وكان هظول يدرسوا الطلاب في بيوتهم، وبعدين صار دير الكاثوليك، وانفتحت مدرسة بالدير''.
كما أنه كان في القرية، بناء حجر يتذكرون اسمه، وهو إبراهيم بن سليمان الحدادين ''أبو جميل''، و''كان هذا عنده بابور طحين كمان، كمان كان في القرية نجارين اثنين هما سعود بن صالح الحدادين ''أبو تيسير''، وجريس بن مفضي الحدادين ''أبو شوقي''، وفيه حداد واحد هو جميل سليمان الصحينات الحدادين..ومن البيار المعروفة في ماعين بير البيدر أو بير المتاعيس''.

ثلاث طوائف

وبالنسبة للطوائف المسيحية في ماعين فهي ثلاثة كاثوليك، ولاتين، وأرثوذكس، وقد بنيت كنيسة الروم الكاثوليك في ماعين، في عام 1934م، وتعتبر من أكبر الكنائس في الأبرشية.
في بداية الثلاثينات انضم جزء من مسيحيي القرية الى طائفة اللاتين، وقاموا باستضافة كهنة لاتين، وكانت الرعية تصلي في أحد بيوت البلدة، لكنه في الخمسينات بنيت كنيسة اللاتين، وهي الآن دير .


دعوة للمشاركة

هذه الصفحة تؤسس لكتابة متكاملة حول القرى الأردنية، وتطمح لتأسيس موسوعة جادة شاملة. ولن يتأتى هذا بجهد من طرف واحد، فما يكتب قد يحتاج إلى معلومات للإكتمال، أو قصص أخرى لم يلتقطها الكاتب في زيارة واحدة، وهي مفتوحة للإضافة والتعديل قبل أن ترتسم بشكلها النهائي لتكون وثيقة لكل قرية، والأمل بأن تأتي أية إضافات أو تصويبات أو معلومات أخرى من أهل القرى والمهتمين مع اقتراحاتهم، وعلى هذا العنوان:

بوح القرى
ص. ب - 6710
عمان -11118
فاكس- 5600814
بريد الكتروني [email protected]

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }