النواب الاميركي يطالب بوش باستراتيجية طارئة للانسحاب من العراق

النواب الاميركي يطالب بوش باستراتيجية طارئة للانسحاب من العراق

واشنطن - ا ف ب - صوت مجلس النواب الاميركي باغلبية كبيرة الثلاثاء على اقتراح يطلب من الرئيس جورج بوش ان يعرض على الكونغرس خططه لسحب القوات الاميركية من العراق. وتبنى المجلس الذي يهيمن عليه الديموقراطيون بأغلبية 377 صوتا في مقابل 46، نصا غير ملزم لا يتضمن طلبا من الرئيس تغيير استراتيجيته في العراق.
ورغم ان النص لا يتضمن برامج زمنية للانسحاب، الا انه يطلب منه ان يعرض خططه الطارئة لانسحاب القوات من العراق.
واصدر المجلس عددا من القرارات التي تدعو الى الانسحاب من العراق، الا انها لم تحصل على اغلبية الثلثين التي يمكن ان تحول دون اعتراض الرئيس عليها.
لكن الديموقراطيين في المجلس الذي يضم مئة مقعد فشلوا في الحصول على اغلبية ستين صوتا المطلوبة لتمرير القرارات حول الحرب في العراق والتي يمكن ان تجبر بوش على الانسحاب.
وستتمحور المعركة المقبلة بين ادارة بوش والكونغرس على الموازنة لتمويل الحرب.
وطلب وزير الدفاع روبرت غيتس الاسبوع الماضي من الكونغرس حوالى 190 مليار دولار لتمويل الحرب في افغانستان والعراق في 2008، اي اكثر ب42 مليار دولار من الموازنة المقررة.
وكشف بعض النواب الديموقراطيين الثلاثاء عن خطة لزيادة الضرائب على الاميركيين للمشاركة في المجهود الحربي، في محاولة لزيادة الاستياء الشعبي من الحرب في العراق.
وقال ديفيد اوبي رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب اذا كانت هذه الحرب مهمة بشكل يكفي لخوضها، فيجب ان تكون مهمة بشكل يكفي لدفع المال من اجلها .
واضاف نأمل من خلال هذه الخطة ان يتوقف الناس عن تجاهل الكلفة التي ترتبها هذه الحرب على دافعي الضرائب الاميركيين وتتحدى مزاعم الرئيس بشان المسؤوليات المالية . وقال بعض الديموقراطيين المناهضين للحرب ان تكلفة الحرب من الارواح والاموال لا توزع بالتساوي على الشعب الاميركي، ودعوا الى عودة التجنيد الاجباري وفرض ضريبة الحرب.
وبموجب خطة النواب التي تتضمن فرض ضريبة بمقدار اثنين بالمئة على افقر دافعي الضرائب، يتم فرض الضريبة على الاغنياء لتبلغ نسبة 15 بالمئة، الا ان فرص اقرار هذه الضريبة ضئيلة بسبب افتقارها الى دعم الزعماء الديموقراطيين. وقالت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوزي على الذين يعارضون فرض ضريبة وعودة التجنيد الاجباري معارضة حرب بوش .
واضافت تماما كما عارضت الحرب من البداية، فانني اعارض التجنيد الاجباري واعارض فرض ضريبة حرب . من جهة اخرى خرج مدير عام شركة بلاك ووتر الامنية الاميركية الخاصة الثلاثاء عن صمته للدفاع عن عناصره امام الكونغرس الاميركي في قضية اطلاق النار الذي اوقع ضحايا مدنيين في بغداد مؤكدا انهم تصرفوا بطريقة مناسبة .
ورد اريك برينس مدير عام شركة بلاك ووتر المعروف بتكتمه الشديد امام لجنة من البرلمانيين ضمت ديموقراطيين وجمهوريين على اسئلة حول تصرفات عناصره في العراق الذين يشتبه انهم فتحوا النار عشوائيا قبل اسبوعين في بغداد. وقال خلال جلسة استماع امام لجنة برلمانية في مجلس النواب بالنسبة لسقوط ضحايا ابرياء، اود القول بوضوح ان ذلك امر مأساوي .
واضاف لكن على اساس ما نعرفه حاليا فان فريق بلاك ووتر تصرف بطريقة مناسبة في كل الاوقات .
واعتبر برينس الذي اسس هذه الشركة قبل عشر سنوات انه وقع ضحية ادعاءات سلبية لا اساس لها قدمت على انها الحقيقة .
واكد ان لدى بلاك ووتر فريق من المحترفين الذين يجازفون بحياتهم لحماية الاميركيين في اوضاع خطرة في الخارج رافضا المعلومات التي تقول ان عناصره تصرفوا بشكل عشوائي.
واكد ايضا ان شركته تريد التعاون بشكل كامل مع التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الذي ارسل فريقا الى العراق للمشاركة في التحقيقات الجارية.
وقتل عشرة عراقيين وتسعة مدنيين في بغداد في 16 ايلول عند مرور موكب دبلوماسي اميركي بحماية موظفين من بلاك ووتر.
وتجري اربعة تحقيقات حاليا في هذا الموضوع الذي اثار غضب العراقيين.