عمان ــ احمد كريشــان - نقضت محكمة التمييز (اعلى سلطة قضائية) الحكم الصادر عن محكمة امن الدولة والقاضي بالاعدام شنقا حتى الموت بحق عضو تنظيم القاعدة العراقي المتهم زياد خلف الكربولي .
وكانت امن الدولة جرمت الكربولي بعدة تهم منها القيام بأعمال ارهابية افضت الى موت انسان ،والمؤامرة بقصد القيام بأعمال ارهابية، والانتساب الى جمعية غير مشروعة ، على اثر اشتراكه في اغتيال السائق الاردني الشهيد خالد الدسوقي .
وابقت محكمة التمييز الاحكام الصادرة عن محكمة امن الدولة بحق المتهمين العشرة الاخرين من مجموعة كتائب التوحيد/عصائب العراق التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ، والقاضية بوضع متهمين اثنين بالاشغال الشاقة المؤبدة ووضع ثمانية متهمين بالاشغال الشاقة المؤقتة لمدة15 عاما بعد تجريمهم بالتهم المسندة اليهم ، كونهم جميعا فارين من وجه العدالة .
وبينت التمييز في قرارها الى ان وكيل الدفاع عن المتهم طلب في مرافعته امام محكمة امن الدولة احالة موكله الى لجنة طبية لتقرير حالته العقلية والنفسية ، حيث انه كان يتوجب على محكمة امن الدولة وضع المتهم تحت المراقبة الطبية للمدة التي تراها ضرورية لتقرير فيما اذا كان يعاني من اي مرض عقلي او نفسي مما يجعل قرارها سابقا لاوانه ومستحقا للنقض .
وكانت محكمة امن الدولة قضت في منتصف الشهر الماضي باعدام اربعة اشخاص احدهم الكربولي وادانة اثنين بالاشغال الشاقة المؤبدة، والحبس بالاشغال الشاقة المؤقتة 15 عاما بالنسبة لثمانية متهمين جميعهم فارون من وجه العدالة.
واعتبر المحامي عادل الطراونة في لائحة التمييز التي قدمها لمحكمة التمييز ان قرار امن الدولة مخالف للقانون ومفتقر للتعليل السليم وصحة الاسناد لأن محكمة امن الدولة غير مختصة بنظر هذه الدعوى، كون الجرم لم يرتكب على ارض المملكة، ولا يدخل ضمن الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات فضلا عن ان ألقاء القبض عليه لم يتم داخل المملكة انما تم في دولة اخرى.
واضاف في لائحة التمييز التي تقدم بها على لسان موكله الكربولي للطعن بقرار محكمة امن الدولة، ان نيابة امن الدولة لم تقدم اية ادلة على ضبط اية مواد ممنوعة من المتفجرات او الصواريخ مما يجعل قرار امن الدولة لا يستند الى اية بينات، وانما جاء على افتراضات غير ثابتة كما لم تقدم اية بينة فيما يتعلق بتهمة القتل وتهمة الانتماء الى جمعية غير مشروعة او تهمة حيازة مواد متفجرة واسلحة، كما لم تقدم اي اثبات على وجود اتفاق او اي شرط من شروط جريمة المؤامرة.
واضافت اللائحة ان اظهار المتهم الكربولي على قناة التلفزيون قبل احالته الى المحكمة وهو يدلي بالاعتراف المنسوب اليه مخالف للقانون ويجعل احتمالية تأثر مصدر القرار والشهود امرا واردا، لافتا الى رفض المحكمة تلبية طلبات المتهم الدفاعية المتعلقة بمخاطبة هيئة الصليب الاحمر لبيان تاريخ اعتقال احد اعضاء التنظيم والتي كان من شأنها دحض بينة النيابة.
وبينت اللائحة ان اعتراف الكربولي يتناقض مع البينة العلمية المتمثلة بالتقرير الطبي التشريحي الذي اكد ان اصابة السائق الدسوقي لم تكن في رأسه ولا توجد علامات لقرب اطلاق النار بينما ورد في اعترافه انه اطلق النار عليه في رأسه من الخلف، وهذا التناقض يجعل من الاعتراف غير متطابق مع الواقع مما يستدعي استبعاده من البينات وعدم استبعاد المحكمة له يجعل قرارها مخالفا للقانون.
وتضيف اللائحة ان المحكمة لم تراع ايضا تناقض اقوال شهود النيابة والذين لم يقدم اي واحد منهم اي بينة قاطعة على حدوث جريمة القتل انما كانت اقوالهم سماعية ولم يقدم اي منهم دليلا قاطعا على نسبة الجريمة الى المتهم.
والكربولي هو المحكوم الوحيد بين عناصر التنظيم وجاهيا بينما تم محاكمة 13 متهما غيابيا من بينهم مسؤول تنظيم القاعدة في منطقة الرمادي يونس الرملاوي.
ويذكر ان الكربولي اعترف امام المحكمة بانتمائه لتنظيم القاعدة .