عمان - سارة القضاة - أثار الشكل الجديد الذي عرضه الفنان البحريني خالد الشيخ في مهرجان ربيع الثقافة في البحرين الجدل لما تضمن من مشاهد تعبيرية وراقصة مرافقة للأغنيات، فيما لقيت رسالته التضامنية مع مواطنه الشاعر قاسم حداد، واللبناني مارسيل خليفة مؤازرة من الجمهور.
واشتمل الحفل الذي انسجمت فيه الموسيقى والغناء بعيدا عن تشتيت عين المشاهد على 3 فقرات ضوء الناس...وهي الفقرة الشعبية و ضوء القمر...الرومانس والستايل و ضوء الأصدقاء حيث قدمت مجموعة من أشهر اعمال خالد الشيخ كملحن، خصوصا بتجربته مع الفنان عبد الله الرويشد.
وكانت المفاجاة في الفقرة الأوليالتي اشتملت على ادخال الفنان الاردني عامر الخفش لسيارة قديمة الى مقهى شعبي على المسرح بمرافقة موسيقى الهيب هوب التاي ترافق الأغنية الشعبية المعروفة لخالد الشيخ حلوة شوارعنا حيث ظهر فريق بحريني من الشباب يرقص الهيب هوب مما أدى الى ان تضج القاعة بالتصفيق المتواصل مع هذه الفرقه.فضلا عن تقديم مشاهد من العرس البحريني القديم في نافذه في أعلى المسرح كمستوى ثاني، لتظهر وكأنها شاشة سينما او تلفزيون حية المشاهد...وقد قدم خالد في هذه الفقرة 3 اصوات بحرينيه شابة تنبئ بحضور لافت : وهم محمد الحمادي ومريم هاشم ويعقوب سعد.
أما في الفقرة الثانية فقد ظهر خالد الشيخ مع الصوت السوري هالة الصباغ ويعقوب ومحمد، ورافق الأغنيات راقصون محترفون من الأردن بتصميم ألأردنية دينا أبو حمدان، فضلا عن رقصات الصلصا للفنان العالمي روبيرتو.
وشارك الخفش مع الممثلة اللبنانيه سكارليت الحاج في التمثيل والرقص التعبيري المرافق لاحدى أشهر اغنيات خالد الشيخ وهي يضنيني الوجد ، حيث تم تنفيذ هذه المشاهد في النافذه العليا ايضا وتحت نثرات الثلج المتساقطه بنعومة حبست أنفاس المشاهدين طوال الفقرة.
و قدمت اللوحة في ديكور لكوفي شوب مودرن ، و كانت المفاجأة التي أعدها خالد وعامر هي ايقاف العرض بصورة مدروسة ومفاجئة، لتسجيل موقف تضامني مع الشاعر البحريني قاسم حداد والفنان اللبناني مارسيل خليفة في قضية تحويلهم الى التحقيق على ضوء عرض مجنون ليلى الذي قدم كعرض افتتاح للمهرجان.
وكانت قصيدة مجنون ليلى للشاعر قاسم حداد والحان وغناء مارسيل خليفة ورقص تعبيري لفرقة نادرة عساف من لبنان، اعترضت عليها الكتلة الأسلامية في مجلس الشورى والنواب، وتم تحويل فريق العمل الى التحقيق باعتبار ان العرض يسيء للتقاليد والعادات العربية، وطالبت الكتلة الغاء المهرجان واية فعاليات فنية مستقبلا وبكل أنواعها في مملكة البحرين.
وكان خالد الشيخ وجه رسالة لوزير الاعلام البحريني د. محمد عبد الغفار يطالبه باسم المثقفين والفنانين وأهل البحرين عدم الآعتذار للجهة التي رفعت القضية، وانهى الشيخ تلك رسالته التي قوبلت بالتصفيق لفترة طويله بجملة : الورود للموتى...والحجارة للأبطال.
وصعد قاسم حداد الى المسرح يرافقة اعضاء المؤسسات المدنية وحقوق الانسان في البحرين ل يتكلل المشهد بانسجام وموقف واحد من الجميع سواء فريق العمل او الجمهور على حد سواء ، ليعرب الشيخ عن شكره للجميع، داعيا الى مواصلة العرض بأغاني الفرح والحب.
وركزت الفقرة الأخيرة على الأغنيات بدون أية مشاهد راقصة أو تمثيلية، لتنتهي ليلة فنون متنوعة وبتوقيع خالد الشيخ وعامر الخفش.