عمان- حاتم العبادي - اظهر استطلاع للرأي العام رفض الأردنيون لزيارة النواب الأربعة الى بيت عزاء الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي، باعتبارها زيارة غير مقبولة سياسيا واجتماعيا ودينيا ، واصفين ردة فعلهم إزاء مقتل ألزرقاوي بالإيجابية.
وأفاد (73%) من قادة الرأي العام ان زيارة النواب الأربعة الى بيت عزاء الزرقاوي غير مبرر، إذ اعتبر (5ر84%) منهم إنها زيارة مرفوضة سياسيا، و(3ر59%) اجتماعيا، و(51%) دينيا، مقابل(8ر72%) غير مبررة عند العينة الوطنية التي اعتبر (5ر65%) منها ان الزيارة مرفوضة سياسيا، و(46%) اجتماعيا، و(1ر38%) دينيا.
ووصف (6ر55%) من قادة الرأي العام و(7ر45%) من العينة الوطنية ردة فعلهم إزاء مقتل ألزرقاوي بالايجابية، باعتبار ان الزرقاوي إرهابي، و أحد مصادر الإرهاب، والمسؤول عن تفجيرات عمان، ويعطي صورة مسيئة للإسلام، والأردن، وإن موته يعزز استقرار الأردن، في حين ان الذين رفضوا الإجابة أو كانت إجابتهم لا اعرف، أو محايدة ( 2ر24%) عند العينة الوطنية و (5ر30%) لدى قادة الرأي.
ولا تعكس وجهات النظر السلبية والمحايدة من العينتين- وفق مراقبون- موقفهم الحقيقي إزاء مقتل الإرهابي الزرقاوي، بقدر ماهي احتجاج على السياسية الأميركية، واستمرار الاحتلال في العراق، إذ قال المشرف على الاستطلاع الدكتور أحمد المصري أن السياسة الأميركية واستمرار الاحتلال في العراق وفلسطين لها تأثير في صياغة أراء المواطنين، وان المواقف السلبية والمحايدة تأتي احتجاج على تلك السياسات.
واعتبر (4ر93%) من العينة الوطنية ان تفجيرات فنادق عمان إعمال إرهابية، و(8ر90%) لقتل المدنيين الفلسطينيين، و(1ر89) لاغتيال القادة منهم، و(8ر61%) لتدمير برجي التجارة العالمي، و(3ر63%) لتفجيرات لندن، و(79%) لتفجيرات شرم الشيخ، و (7ر74%) للعمليات التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وأسفرت عن مقتل مدنيين في العراق و(3ر40%) العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين في داخل إسرائيل.
وفيما أفاد (1ر57%) من المواطنين أن العمليات العسكرية المسلحة ضد جيوش التحالف التي تقودها أمريكا في العراق، عملية غير إرهابية، أعتبر (3ر77%) ان العمليات المسلحة التي تقوم بها جيوش التحالف بقيادة أمريكا في العراق عمليات إرهابية.
ولم يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لقادة الرأي إذ اعتبر (5ر98 %) ان تفجيرات فنادق عمان عمليات إرهابية، و(9ر98) لقتل المدنيين الفلسطينيين، و(98%) لاغتيال القادة منهم، و(7ر82%) لتدمير برجي التجارة، و(93%) لتفجيرات لندن و (4ر96%) لتفجيرات شرم الشيخ، و(2ر92%) للعمليات التي تبناها تنظيم القادة في بلاد الرافدين وأسفرت عن مقتل مدنيين، و(7ر91%) العمليات التي تبناها التنظيم وأسفرت عن مقتل شيعة عراقيين.
في موازاة ذلك اعتبر (8ر82%) ان العمليات العسكرية المسلحة ضد جيوش التحالف التي تقودها أمريكا في العراق بأنها غير إرهابية، صنف (5ر89%) العمليات التي تقوم بها قوات التحالف بقيادة أمريكا في العراق بأنها عمليات إرهابية.
وفيما صنف الأردنيون تنظيمي القاعدة /بن لأدن، والقاعدة/ في بلاد الرافدين بقيادة الزرقاوي سابقا، بأنها تنظيمات إرهابية، ابقوا على حزب الله ومنظمة حماس في قائمة منظمات المقاومة المشروعة بانخفاض في النسبة مقارنة مع نتائج الاستطلاع الماضي.
وأعتبر (1ر41%) من العينة الوطنية ان تنظيمي قاعدة بن لادن منظمة إرهابية و(3ر54%) لقاعدة الزرقاوي، فيما كانت النسبة لدى قادة الرأي (1ر64%، 75%) على التوالي. ورغم ان حزب الله وحماس بقايتا في قائمة المقاومة المشروعة إلا ان النسبة انخفضت بالنسبة لحماس من (5ر73%) في الاستطلاع الماضي الى (1ر69%) في هذا الاستطلاع عند العينة الوطنية، من (84%- 82%) عند قادة الرأي.
وتاليا نص نتائج الاستطلاع الذي اجري خلال الفترة الممتدة من(18-23) حزيران الماضي على عينة حجمها (1716) مستجيبا منهم (1104) من العينة الوطنية و(612) من قادة الرأي، إذ أعلنت النتائج خلال مؤتمر صحفي عقده مدير وحدة الاستطلاعات في المركز الدكتور فارس بريزات، والمشرف على الاستطلاع الباحث الدكتور أحمد المصري:.
دأب مركز الدراسات الإستراتيجية على قياس توجهات الرأي العام الأردني نحو قضايا وموضوعات وأحداث سياسية راهنة يمر بها الأردن أو الإقليم ولها تأثير على المجتمع الأردني. و في هذا السياق قام المركز بتنفيذ استطلاع للرأي العام حول مقتل أبي مصعب الزرقاوي الذي قاد تنظيم القاعدة قي بلاد الرافدين حتى موته، وزيارة أربعة نواب من جبهة العمل الإسلامي لبيت العزاء في الزرقاء، إضافة إلى توجهات الرأي العام نحو الإرهاب بصفة عامة.
نفذ هذا الاستطلاع خلال الفترة من 18-23 /6/ 2006 على عينتين وطنية و قادة رأي. وبلغ حجم العينة الوطنية المكتملة للاستطلاع 1104 مستجيبين موزعين على مناطق المملكة كافة. وصممت العينة حسب أسلوب التوزيع الطبقي العنقودي متعدد المراحل، وروعي في اختيار العينة التمثيل النسبي للسكان، بحيث يكون توزيع العينة مماثلا لنسبة السكان في كل محافظة من مجموع سكان الأردن. أما قادة الرأي، فبلغ حجم عينتهم المكتملة 612 مستجيبا موزعين على سبع فئات.
ويتكون هذا التقرير من أربعة أقسام: القسم الأول، ويهدف إلى التعرف على آراء المواطنين حول ما إذا كانت كل من المنظمات التالية: حماس؛ وحزب الله؛ وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة أبي مصعب الزرقاوي، وتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن هي منظمات مقاومة مشروعة أم منظمات إرهابية. ويقارن هذا القسم بين آراء المستجيبين في هذا الاستطلاع وآرائهم حول الموضوع نفسه في استطلاعي 2و004 2005 .
القسم الثاني: يهدف إلى التعرف إلى آراء المواطنين حول ما إذا كانت بعض العمليات التي تم تنفيذها من قبل منظمات وجيوش ودول مختلفة إرهابية أم غير إرهابية. كما يقارن بين إفادات المستجيبين في هذا الاستطلاع على بعض الأسئلة مع إجابات المستجيبين للأسئلة نفسها في استطلاعي 2004 و2005 والهدف من هذه المنهجية، أي تحديد مواقف المواطنين من خلال السؤال عن المنظمات والعمليات هو الوصول إلى تعريف المواطنين والنخب لمفهوم الإرهاب دون فرض تعريف مسبق.
أما القسم الثالث فيقيس توجهات المواطنين نحو مقتل أبي مصعب الزرقاوي من خلال سؤالهم حول ردة فعلهم عندما علموا بموت الزرقاوي و أسباب ردة الفعل هذه .ويقيس القسم الرابع توجهات المواطنين و قادة الرأي في موضوع زيارة نواب جبهة العمل الإسلامي الأربعة إلى بيت عزاء الزرقاوي و التعزية به من النواحي السياسية، و الاجتماعية، و الدينية.
العينة الوطنية
المنظمات، هل هي منظمات مقاومة مشروعة أم إرهابية؟
تظهر نتائج الاستطلاع بأن هنالك اتجاهين متباينين لدى المستجيبين بالعينة الوطنية نحو تصنيف هذه المنظمات حماس وحزب الله من ناحية، ونحو القاعدة بقيادة بن لادن والقاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الزرقاوي حتى مقتله.
حماس وحزب الله: منظمات مقاومة مشروعة؟
ترى الأغلبية الكبرى من المستجيبين (1,69%) أن حركة حماس هي منظمة مقاومة مشروعة في حين اعتبر (8,7%) بأنها منظمة إرهابية وتجدر الملاحظة بأن نسبة الذين أجابوا ب (لا أعرف) كانت (7,18%) في هذا الاستطلاع.
وعند المقارنة مع نتائج استطلاع كانون الأول 2005 (بعد تفجيرات الفنادق في عمان)، نجد أن نسبة الذين أفادوا بأن حماس منظمة مقاومة مشروعة متقاربة في الاستطلاعين، ولا يعكس الفرق بين النسبتين تغيرا جوهريا في الرأي العام من الناحية الإحصائية.
وتجدر الملاحظة أن نسبة من عرفوا حماس بأنها منظمة مقاومة مشروعة في هذا الاستطلاع هي أقل، وبشكل جوهري، من نسبة الذين رأوا بأن حركة حماس منظمة مقاومة مشروعة في استطلاع 2004 حيث كانت (7,86%). وتشير النتائج إلى أن نسبة أكبر من المستجيبين تفيد بلا أعرف.
وفيما يتعلق بحزب الله، تشير النتائج إلى أن أغلبية المستجيبين (6,63%) في هذا الاستطلاع يرون بأن حزب الله هو منظمة مقاومة مشروعة مقابل (9,6%) أفادوا بأنه منظمة إرهابية و (24%) أجابوا ب (لا أعرف).
وعند مقارنة هذه النتائج مع استطلاع 2005 بعد التفجيرات في عمان يتضح أن هناك ثباتا في رؤية الرأي العام في الأردن لحزب الله، بينما تبقى هذه النسبة أقل من نسبة الذين أفادوا بأن حزب الله هو منظمة مقاومة مشروعةفي استطلاع 2004 (84%).
وبالرغم من انخفاض نسبة الذين يعتقدون بأن حماس وحزب الله هما منظمتا مقاومة مشروعة مقارنة بنتائج استطلاع الرأي 2004، فإن المؤشرات المتاحة تؤكد أن توجهات المواطنين نحو هاتين المنظمتين أكثر وضوحا من توجهاتهم نحو القاعدة. ولا شك في أن الصراع العربي الإسرائيلي واستمرارية احتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل تبقى عوامل أساسية في صياغة مواقفهم وآرائهم تجاه حماس أو حزب الله.
تنظيما القاعدة / بن لادن والقاعدة
في بلاد الرافدين بقيادة الزرقاوي سابقا
ارتفعت نسبة الذين أفادوا بأن تنظيم القاعدة/ بن لادن هو منظمة مقاومة مشروعة من (20%) في استطلاع كانون الأول 2005 (بعد تفجيرات عمان) إلى (7,25%) في هذا الاستطلاع (حزيران 2006) وبالمقابل انخفضت نسبة الذين أفادوا بأنه منظمة إرهابية من (9,48%) في استطلاع 2005 إلى (1,41%) في هذا الاستطلاع.
كما يلاحظ ارتفاع نسبة الذين أفادوا ب (لا أعرف) من (3,24%) في استطلاع 2005 إلى (27%) في هذا الاستطلاع. وهذه التباينات في النسب بين استطلاعي 2005 و 2006 غير جوهرية من الناحية الإحصائية، ويبقى اتجاه الرأي العام الأردني، بشكل عام، يصنف القاعدة- بن لادن على أنها منظمة إرهابية مع الارتفاع النسبي للذين فضلوا عدم اتخاذ موقف في هذا الاستطلاع.
وعند مقارنة نتائج هذا الاستطلاع مع نتائج استطلاع 2004 يتبين أن التغيير الجوهري تجاه تنظيم القاعدة/ بن لادن في أعقاب تفجيرات عمان مقارنة مع تقييمه في عام 2004 قد يكون دائما لدى الرأي العام الأردني حيث أفاد 6,10% فقط في عام 2004 انه تنظيم إرهابي بينما بلغت النسبة 9,48% في عام 2005 و1,41% في هذا الاستطلاع.
وبالنسبة لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (بقيادة الزرقاوي سابقا) ما زالت أغلبية المواطنين (3,54%) ترى أنه منظمة إرهابية مقابل (6,15%) ترى أنه منظمة مقاومة مشروعة، في حين أفاد (6,24%) من المستجيبين ب (لا أعرف).
وعلى الرغم من أن الاتجاه العام للرأي العام الأردني يصنف القاعدة في بلاد الرافدين على أنها منظمة إرهابية إلا أن هنالك انخفاضا جوهريا في نسبة الذين أفادوا بأن القاعدة في بلاد الرافدين منظمة إرهابية مقارنة مع نسبة (2,72%) الذين أفادوا بذلك في استطلاع 2005 بعد تفجيرات عمان.
وأدى هذا التغير إلى رفع نسبة الذين أفادوا بأن القاعدة/ بلاد الرافدين منظمة مقاومة مشروعة، مقارنة مع استطلاع 2005، إضافة إلى ارتفاع نسبة الذين أجابوا ب (لا أعرف).
ويكمن أن يعزى هذا التباين في توجهات العينة الوطنية بين هذا الاستطلاع واستطلاع 2005 (بعد تفجيرات عمان) جزئيا إلى إعادة تقييم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بعد مقتل قائدها أبي مصعب الزرقاوي والفترة الزمنية الفاصلة بين هذا الاستطلاع وتفجيرات عمان (سبعة أشهر).
توجهات المواطنين نحو بعض العمليات
أظهرت نتائج استطلاع الرأي كانون الأول- 2005 (بعد تفجيرات عمان) إلى أن هنالك تحولا جذريا طرأ على مواقف المواطنين في الأردن من بعض العمليات التي استهدفت قتل مدنيين بغض النظر عن جنسياتهم.
وتظهر نتائج الاستطلاع الحالي (حزيران 2006) إلى أن هذا الموقف لم يتغير حيث اعتبر (8,61%) من مستجيبي العينة الوطنية بأن تدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك 2001 عملية إرهابية. وأفاد (3,63%) من المستجيبين بأن تفجيرات لندن هي عمليات إرهابية، و اعتبر (79%) من المستجيبين تفجيرات شرم الشيخ بأنها عمليات إرهابية، وكذلك (4,93%) أفادوا بأن تفجيرات عمان هي عمليات إرهابية.
وعند مقارنة نسب الذين أفادوا بأن العمليات المذكورة آنفا هي عمليات إرهابية مع نسب مستجيبي استطلاع 2005 الذين أفادوا بذلك ، نجد فروقات طفيفة غير جوهرية من الناحية الإحصائية ولا تعبر عن تغير جوهري في توجهات الرأي العام الأردني نحو هذه العمليات. وينطبق هذا على العمليات التي تقوم بها إسرائيل، حيث أفاد (8,90%) و (0,84%) بأن قتل المدنيين الفلسطينيين في الضفة والقطاع من قبل إسرائيل واغتيال القادة السياسيين الفلسطينيين من قبل إسرائيل هي عمليات إرهابية، وهي النسب ذاتها تقريبا في الاستطلاعات الثلاثة.
وفيما يتعلق بعمليات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، أفاد (7,74%) من المستجيبين بأن العمليات التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وأسفرت عن مقتل مدنيين عراقيين في العراق هي عمليات إرهابية، كما أن (8,69%) من المستجيبين أفادوا بأن كلا من العمليات التي تبناها هذا التنظيم وأسفرت عن مقتل مدنيين عراقيين شيعة في العراق؛ والعمليات التي تبناها التنظيم ذاته وأسفرت عن قتل منتسبي الشرطة والجيش العراقيين في العراق هي عمليات إرهابية.
ردة فعل المواطنين نحو مقتل أبي مصعب الزرقاوي
أفاد (7,45%) من مستجيبي العينة الوطنية بأن ردة فعلهم تجاه موت الزرقاوي عندما علموا بها كانت إيجابية، بمعنى أنهم شعروا بالفرح، والأمان، والراحة، والفخر، والتفاؤل. بينما أفاد (3,30%) من أفراد العينة بأن ردة فعلهم كانت سلبية حين علموا بموت الزرقاوي؛ بمعنى أنهم شعروا بالغضب، والحزن، والإحباط، والزعل. وكانت ردة فعل (8,16%) من المستجيبين، محايدة؛ بمعنى أنهم لم يشعروا بشيء، أو أنهم كانوا غير مهتمين، أو محايدين، أو غير معنيين.
توجهات المواطنين حول زيارة النواب الأربعة إلى بيت عزاء الزرقاوي
وحول زيارة نواب جبهة العمل الإسلامي الأربعة لبيت عزاء الزرقاوي وتقديم العزاء به، أفاد (5,65%) من المستجيبين بأن زيارة نواب جبهة العمل الإسلامي الأربعة إلى بيت عزاء أبي مصعب الزرقاوي وتقديم العزاء به عمل غير مقبول سياسيا مقابل (5,15%) أفادوا بأنه مقبول سياسيا، بينما أجاب - (1,16%) من المستجيبين ب (لا أعرف).
وعلى الرغم من اعتبار الأغلبية الكبيرة هذه الزيارة غير مقبولة سياسيا، إلا أن هنالك شبه انقسام في آراء المواطنين تجاه الزيارة من الناحيتين الاجتماعية والدينية. فقد أفاد (46%) من المستجيبين بأن زيارة النواب الأربعة لبيت العزاء وتقديم العزاء بالزرقاوي أمر غير مقبول اجتماعيا مقابل (4,38%) أفادوا بأنه مقبول اجتماعيا. و (1,38%) من المستجيبين أجابوا بأن زيارة النواب الأربعة وتقديم العزاء بالزرقاوي أمر غير مقبول دينيا ، و أفاد (2,45%) بأن الزيارة مقبولة دينيا.
ويرى (6,46%) من المستجيبين بأن ما قام به النواب الأربعة غير مبرر، مقابل (4,32%) اعتبروا أن ما قام به النواب الأربعة مبرر، بينما لم يقرر (2,17%) رأيا في الموضوع. وتعكس هذه النسب شبه انقسام في المجتمع الأردني إزاء هذا الموضوع.
يرى (8,72%) من المستجيبين الذين أفادوا بأن ما قام به النواب الأربعة كان أمرا غير مبرر بأن على مجلس النواب أن يقوم باتخاذ إجراءات بحقهم، مقابل (1,13%) من المستجيبين الذين اعتقدوا بأن ما قام به النواب الأربعة كان أمرا غير مبرر أفادوا بأنه لا ينبغي على مجلس النواب اتخاذ إجراءات بحقهم.
قادة الرأي
المنظمات، هل هي منظمات مقاومة مشروعة أم إرهابية؟
تظهر نتائج الاستطلاع بأن هنالك تباينا في توجهات مستجيبي عينة قادة الرأي حول تصنيف منظمتي حماس و حزب الله من جهة ؛ و تصنيف تنظيمي القاعدة بقيادة أسامة بن لادن و تنظيم القاعدة بقيادة الزرقاوي إلى حين قتله من جهة أخرى.
حماس وحزب الله: منظمات مقاومة مشروعة؟
أفادت الأغلبية العظمى من مستجيبي عينة قادة الرأي و بنسبة (0,82%) بأن حركة حماس هي منظمة مقاومة مشروعة، في حين أن (7,7%) اعتبروها منظمة إرهابية . فيما أجاب (9,5%) ب لا أعرف و رفض (4,4%) الإجابة. و عند مقارنة هذه النسب التي ظهرت في هذا الاستطلاع مع تلك التي ظهرت في استطلاع (2005) حول السؤال نفسه، نجد أنه لم يكن هناك فروقات جوهرية من الناحية الإحصائية، حيث أفاد (0,84%) بأن حركة حماس هي منظمة مقاومة مشروعة، مقابل (6,3%) قالوا أنها منظمة إرهابية.
وينطبق هذا التوجه العام على آراء قادة الرأي نحو حزب الله ، إذ أفاد (4,82%) بأنه منظمة مقاومة مشروعة مقابل (7,5%) اعتبروه منظمة إرهابية . فيما أفاد ما نسبته (2,7%) ب لا أعرف و (6,4%) رفض الإجابة . و تكاد تكون توجهات قادة الرأي في هذا الاستطلاع مطابقة لتوجهاتهم في استطلاع (2005) بعد تفجيرات عمان حيث أفاد (2,84%) بأنه منظمة مشروعة، في حين اعتبره (3,3%) منظمة إرهابية. مما لا شك فيه أن استمرارية الصراع العربي الإسرائيلي هو عامل أساسي في صياغة توجهات قادة الرأي نحو تصنيف هذه المنظمات.
تنظيما القاعدة / بن لادن والقاعدة
في بلاد الرافدين بقيادة الزرقاوي سابقا
وبالنسبة لتنظيمي القاعدة - بن لادن والقاعدة في بلاد الرافدين، و خلافا لتصنيف حماس و حزب الله، فإن أغلبية قادة الرأي في الأردن (1,64%) تعتبر أن تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن منظمة إرهابية، فيما أفاد (7,14%) بأنه منظمة مقاومة مشروعة. في حين أفاد (9,11%) ب لا أعرف .
وعند مقارنة نتائج هذا الاستطلاع بنتائج استطلاع (2005)، نجد أن هنالك انخفاضا في نسبة الذين اعتبروا القاعدة - بن لادن- منظمة إرهابية، حيث كانت في استطلاع (2005) (4,73%)، فيما ارتفعت نسبة الذين اعتبروها منظمة مقاومة مشروعة من (4,9%) في استطلاع 2005 إلى 7,14% في هذا الاستطلاع.
تعتبر أغلبية أفراد عينة قادة الرأي (0,75%) أن منظمة القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الزرقاوي لحين مقتله منظمة إرهابية . و لقد انخفضت هذه النسبة مقارنة ب استطلاع 2005 بعد تفجيرات عمان حيث كانت (6,84%). وبالمقابل ارتفعت نسبة الذين أفادوا بأن القاعدة - الزرقاوي- منظمة مقاومة مشروعة من (1,2%) في استطلاع (2005) لتصل الى (0,9%) في هذا الاستطلاع . في حين كانت نسبة الذين أفادوا ب لا أعرف (8,8%) في هذا الاستطلاع (2006).
توجهات قادة الرأي نحو بعض العمليات
وحول مجموعة من العمليات المسلحة ضد الأهداف العسكرية والمدنية ، تظهر نتائج الاستطلاع بأن عينة قادة الرأي تفرق بين العمليات الموجهة ضد المدنيين أو الأهداف المدنية و بين العمليات الموجهة ضد الأهداف العسكرية أو جيوش الاحتلال، فقد أفاد أغلبية المستجيبين من قادة الرأي بأن العمليات التي استهدفت المدنيين أو الأهداف المدنية، هي عمليات إرهابية، بغض النظر عن جنسيات المستهدفين أو الأماكن المستهدفة . فقد أفاد (7,82%) من عينة قادة الرأي بأن عملية تدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك التي حدثت بتاريخ 11 /9 /2001 هي عملية إرهابية مقابل (3,9%) قالوا بأنها عملية غير إرهابية.
وأفاد (5,98%) من عينة قادة الرأي بأن تفجيرات عمان 9 /11 /2005 هي عملية إرهابية ، مقابل (2,0%) أجابوا أنها غير إرهابية.
فيما ان أغلبية قادة الرأي و بنسبة تزيد على 80% اعتبرت أن استهداف المدنيين الفلسطينيين و اغتيال القادة السياسيين الفلسطينيين؛ و تفجير قطار الأنفاق في لندن، و العمليات التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الزرقاوي إلى حين مقتله و أسفرت عن ضحايا مدنيين عراقيين أو مدنيين عراقيين شيعة ، أو منتسبي الشرطة و الجيش العراقيين، هي جميعها عمليات إرهابية.
وينطبق هذا أيضا على العمليات العسكرية التي تقوم بها جيوش التحالف بقيادة أمريكا في العراق، حيث اعتبرها (5,89%) بأنها إرهابية. وعلى نقيض هذه النسب فقد استثنت أغلبية مستجيبي عينة قادة الرأي العمليات العسكرية / المسلحة ضد جيوش التحالف في العراق، حيث اعتبرها (1,85%) من المستجيبين بأنها عمليات غير إرهابية مقابل (5,7%) أفادوا بأنها عمليات إرهابية.
أما على صعيد العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين في داخل إسرائيل، أفاد أغلبية مستجيبي قادة الرأي (5,57%) بأنها عمليات إرهابية، مقابل (4,32%) أجابوا بأنها عمليات غير إرهابية. و يعزى هذا التباين في نسبة الذين يصنفون العمليات التي تستهدف المدنيين في إسرائيل ، بأنها عمليات إرهابية و تلك التي تصنف العمليات الأخرى التي تستهدف المدنيين، إلى استمرارية الصراع العربي الإسرائيلي، و الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وعند مقارنة نتائج هذا الاستطلاع بنتائج استطلاع (2005) حول تصنيف العمليات نفسها، يظهر بأنه ليس هنالك تباين جوهري من الناحية الإحصائية بين الاستطلاعين، باستثناء الانخفاض الجوهري للذين صنفوا العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين في إسرائيل على أنها عمليات إرهابية ، إذ كانت نسبة الذين أفادوا بأنها عمليات إرهابية في استطلاع 2005 (9,62%)، مقابل (5,57%) في هذا الاستطلاع (2006).
ردة فعل قادة الرأي نحو مقتل أبي مصعب الزرقاوي
تظهر نتائج الاستطلاع بأن أغلبية المستجيبين من عينة قادة الرأي (6,55%) بأنه كانت لديهم ردة فعل ايجابية مثل الفرح؛ والراحة؛ والأمان؛ والفخر؛ والتفاؤل) عندما علموا بموت الزرقاوي . فيما أفاد (9,13%) بأن ردة فعلهم كانت سلبية مثل: (الحزن؛ والغضب؛ والإحباط؛ والزعل) عندما علموا بموته. فيما كانت نسبة المستجيبين الذين كانت ردة فعلهم محايدة (لا ايجابية و لا سلبية) (8,24%) من أفراد عينة قادة الرأي.
لقد أورد المستجيبون من أفراد عينة قادة الرأي الذين كانت لديهم ردة فعل ايجابية عندما علموا بموت الزرقاوي مجموعة من الأسباب لتفسير ردة فعلهم، والسبب الأبرز الذي أورده المستجيبون لتفسير ذلك هو كونه إرهابيا أو أحد مصادر الإرهاب بنسبة (3,50%).
أما فيما يتعلق بالأسباب التي أوردها المستجيبون الذين اعتبروا بأن ردة فعلهم على موت الزرقاوي سلبية، فلقد جاء أنه كان يقاتل أمريكا أو أنه قتل من قبل أمريكا كأهم سبب.
أما فيما يتعلق بالأسباب التي أوردها مستجيبو عينة قادة الرأي الذين كانت ردة فعلهم محايدة تجاه موت الزرقاوي ، فقد أظهرت النتائج أن السبب الأول لدى هؤلاء المستجيبين كان عدم اهتمامهم بالموضوع بنسبة (3,28%).
توجهات قادة الرأي حول زيارة النواب الأربعة إلى بيت عزاء الزرقاويوحول زيارة نواب جبهة العمل الإسلامي الأربعة لبيت عزاء الزرقاوي والتعزية به، أفاد أغلبية أفراد عينة قادة الرأي (5,84%) بأن ما قام به النواب الأربعة أمر غير مقبول من الناحية السياسية مقابل (0,8%) أجابوا بأنه مقبول من الناحية السياسية . فيما أفاد (3,59%) من عينة قادة الرأي بأن ما قام به النواب الأربعة كان أمرا غير مقبول من الناحية الاجتماعية مقابل (6,34%) وصفوه بأنه مقبول اجتماعيا . أما من الناحية الدينية فقد اعتبر (0,51%) أن ما قام به النواب أمر غير مقبول دينيا، فيما أفاد (8,28%) بأنه مقبول دينيا.
وبصفة عامة أفاد (0,73%) من قادة الرأي أن ما قام به النواب الأربعة أمرغير مبرر في حين أفاد(2,15%) بأنه مبرر . وأفاد (6,67%) من الذين أجابوا بأن ما قام به النواب الأربعة أمر غير مبرر و بأن على مجلس النواب اتخاذ إجراءات بحقهم مقابل (4,22%) أجابوا بأنه لا ينبغي على مجلس النواب اتخاذ هذه الإجراءات..