أبقار هولشتاين موضع تقدير عالمي بسبب إنتاجها من الحليب

أبقار هولشتاين موضع تقدير عالمي بسبب إنتاجها من الحليب

تمثل أبقار هولشتاين قصة نجاح ألمانية في مجال التصدير لان ألمانيا تحتفظ بأكبر مجموعة يتم تربيتها من هذه الابقار المدرة للحليب.
ويمكن أن تتكيف هذه الابقار مع درجات الحرارة المتجمدة في قطبي الكرة الارضية أو درجات الحرارة الملتهبة عند خط الاستواء حيث يمكن أن نراها ترعى بين أبقار البراهمانس في الهند والزيبوس في أفريقيا. كما نراها في المراعي المملوكة للدولة في إيران وفي المناطق الاستوائية الرطبة في تايلاند. وتدر هذه
الابقار الحليب في جميع أنحاء العالم.
ويقول ايجبيرت فيديرسين رئيس رابطة هولشتاين في ألمانيا إنها 'تقريبا مرادفة لفكرة الابقار المدرة للحليب'.
وظلت هذه الابقار التي تمثل نموذجا مميزا تعرف أحيانا باسم هولشتاينز أو أبقار هولشتاين- فريزيان قصة نجاح تصديرية على مدى 150 عاما.
وعلى مستوى العالم يوجد حاليا حوالي 250 ألف بقرة تستخدم في تهجين سلالات جديدة وهي مسجلة في رابطة هولشتاين الاقليمية وفي معظم الدول هذه السلالات هي المصدر الاول للحليب.
ويوجد حاليا عدة ملايين من أبقار هولشتاين ترعى في القارات الخمس وفي عدة حالات تقوم بتهجين السلالات المحلية.
وفي ألمانيا فقط هناك حوالي 6ر1 مليون بقرة تهجين من نوع هولشتاين وهو أكبر مجموعات التهجين في العالم.
ولا تقتصر صادرات ألمانيا على البقر الحي ولكنها تصدر أيضا الاجنة المجمدة والحيوانات المنوية لهذه الابقار لاكثر من 50 دولة على مستوى العالم.
وخلال 8500 عام مضت تم تأهيل الابقار لكي توفر الحليب واللحم والجلد لاستخدام البشر إلى جانب توفير السماد للمزروعات. ومنذ العصور القديمة تشتهر الابقار ذات اللونين الابيض والاسود القادمة من المنطقة الساحلية في شمال شرق
أوروبا بإنتاجها الوافر من الحليب.
وهذه المنطقة هي منشأ أبقار هولشتاين. وباع قبطان سفينة هولندي بقرة ذات لونين أبيض وأسود كانت تدر اللبن لطاقمه في ميناء بوسطون الامريكي عام 1852 وكان هذا إيذانا ببداية قصة النجاح التاريخية فقد دهش المزارعون من الانتاج الكبير الذي تدره هذه الابقار مما دفعهم لاستيراد المزيد منها لتهجين أبقارهم من ولاية ماساشوستس الامريكية.
ويقول بيرنارد مويجي الذي درس هذه السلالة إن هذه الابقار لم تأت من فريزلاند في هولندا فقط ولكن أيضا من مدن في ولاية شوليسويج هلوشتاين الالمانية في منطقة هامبورج.
وينظر إلى أبقار هلوشتاين حاليا بوصفها أبقارا ذات جودة عالية ومعدة جينيا لانتاج الحليب.
وتنتج هذه الابقار ذات اللون الابيض والاسود أو الابيض والاحمر 25 لترا من الحليب يوميا كما أنها تلد كل موسم.

وفي المزارع الحديثة يتم حلب الابقار مرتين يوميا باستخدام آلات الحلب وهي التي تحلب اللبن من ثدي البقرة عن طريق تقليل الضغط. ومن أهم الشروط لاستخدامها هو الثدي 'الذي يدر اللبن بسهولة' لكي تتمكن آلات الحلب من المرور عبره بيسر.
وبحسب لجنة التحكيم في مسابقة ملكة جمال الابقار لعام 2006 فإن البقرة الفائزة وتدعى بريتانيا /5 أعوام/ لديها هذا الثدي.
وقد تنامت ظاهرة في هولشتاين حيث يميل الالمان إلى تبسيط التصميمات المحافظة لرابطات عنق الرجال وأوشحة النساء.
وعلى الحدود يرتدى النمساويون الصديري الذي يحمل تصميم هولشتاين كما يزين السويسريون المدية السويسرية المشهورة بها أما في أمريكا فهناك قبعات رياضة البيسبول التي تحمل الشعار الرسمي لرابطة هولشتاين الامريكية.
أما في كندا فهناك مزحة بشأن الابقار النموذجية وهي سؤال عن 'على أي جانب تحمل بقرة هولشتاين بقعا أكثر' والاجابة 'على الجانب الخارجي' كما أنشأ اليابانيون موقعا على شبكة الانترنت يكشف عن حماستهم لهذه الابقار.
(د ب أ) ....ح