سارة محمد عيسى - ماجستير علم نفس تربوي ( تعلم ونمو )
التفكير نشاط معرفي، يشير إلى عمليات داخلية كعمليات معالجة الموضوعات وترميزها إلى عمليات لا يمكن ملاحظتها أو قياسها بشكل مباشر ، ولكن يمكن استنتاجها من السلوك الظاهر الذي يصدر عن الأفراد نتيجة حل مشكلة معينة . إستخلصت دراسة فايز مينا (2000) أن إستراتيجية تعليم التفكير الإبداعي تتمثل في إعداد برامج خاصة لتعليم التفكير الإبداعي ، إتخاذ بعض مجالات الأدب والفنون كمحور لتعليم التفكير الإبداعي ، أو إتخاذ محتوى التعليم كوسيط لتعليم التفكير الإبداعي .
إتجهت بعض الدراسات للكشف عن مدى إمكانية تعليم التفكير الإبداعي لطفل الروضة . ومن بين هذه الدراسات دراسة كوثر الغتم ( 1994 ) والتي توصلت إلى إمكانية تعليم مهارات التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال.
كما أوضحت دراسة ( كرومويل ) ( 1993 ) ضرورة تقديم مناهج تعليمية جديدة يدرس فيها التفكير الإبداعي للأطفال بكل مقوماته وأهدافه . هناك إرتباطا وثيقا بين درجة الإستفادة التي يحققها الطفل بما يقدم له من تعليم وتدريب على مهارات التفكير الإبداعي وتبني الطفل للإتجاهات الإيجابية نحو تعلم هذه المهارات واستثمارها فيما بعد ، ولذا فإن الهدف الرئيسي من ممارسة الأطفال للأنشطة الإبداعية في بداية حياتهم هو تكوين الإتجاهات الإيجابية نحو التفكير الإبداعي . هناك العديد من الأمور التي يجب مراعاتها عند تعليم أنشطة التفكير الإبداعي لدى طفل الروضة وهي :
- تنمية مهارات التفكير لدى الطفل والتي تتضمن : التحليل ( تجزئة المواد إلى عناصر لفهمها ) التركيب ( وضع الأجزاء لتكوين هيكل جديد ثم إعادة الترتيب والتنظيم ) . التقييم ( الحكم على قيمة المواد من خلال معايير ومقاييس ).
- توصيل الأفكار إلى الأطفال بطرق متنوعة ومختلفة ، لأنهم يحتاجون إلى قدرة عقلية كبيرة وتكامل بين الأشكال المختلفة للكلمات ، والرسوم ، والنحت ، والبناء والموسيقى ، والحركات والرقص والمسرحيات الدرامية . فمن خلال مشاركة الاخرين في تصوراتهم وارائهم يصبح الأطفال على وعي ودراية بما يحدث . وهنا يظهر دور المعلم الإرشادي والحريص بأن لا يفرض رأيه ومعتقداته على الأطفال .
- تعليم الأطفال أشياء ذات معنى وفائدة ، فتكون صلة بين الأشياء التي يتعلمها الطفل وخبراته اليمية يساعده على تكوين معنى لما يتعلمه ، وكذلك فإن الأنشطة التي يقوم بها الطفل من رسم وقص رسم أو تلوين ، مثل هذه الأنشطة قد تساعد الطفل على تنمية مهاراته اللغوية . وكذلك قدرته على إختيار وتصنيف المواد إن إكتساب الطفل للعمليات العقلية التي يتطلبها التفكير الإبداعي يتحدد على النحو التالي :
• طريقة المعلمة في تفسير البيانات للأطفال.
• نوعية الإستجابات المطلوبة من الأطفال .
• طرق إكتساب الأطفال التعميمات والقواعد العامة
• مستوى التطبيق من الأطفال
ويقع العبء الأكبر على معلمة الروضة في خلق الروح الإبداعية لأطفالها في الفصل ، فهي مسؤولة مسؤولية كبيرة عن الظروف الخاصة التي تتيحها وتهيئها للأطفال حتى تنمي فيهم روح الإبداع وتشجيعها أوقد تقتله بإتباعها الطرق التقليدية في تعليم الأطفال ، فحين تعطي الفرصة لأطفالها للتعبير عن أنفسهم بتلقائية حتى دون الحاجة إلى مهارة أو أصالة أو نوعية إنتاج فهي تنمي فيهم نوعا من الإبداع التعبيري ، وحين تساعدهم على إدراك علاقات جديدة غير عادية بين ما يحصلون عليه من معلومات قد تكون منفصلة ، ومتباعدة ، هذه العلاقات التي لا يمكن أن تؤدي إلى إكتشاف نوع جديد من المعلومات والحقائق أو من الحلول المشكلات، فإنها تنمي فيهم بأسلوب مبسط ( الإبداع الإختياري ) وبالتالي فإن هذه القواعد والاساليب التي تستطيع أن تقوم فيها المعلمة تؤدي إلى تعليم التفكير الإبداعي للطفل .
تعليم التفكير الإبداعي للطفل يرتبط بممارسة الفنون وإثارة خيال الطفل وبالتالي يجب على معلمة الروضة أن تلعب دورا أكثر فاعلية في تعليم التفكير الإبداعي وتشجيع الأطفال على رؤية الأشياء المحيطة بمنظور جديد مختلف من خلال البيئة التي تربطها علاقات جديدة .
الإجراءات التي تستخدمها المعلمة
تعليم الأطفال كيفية تقدير جهودهم الإبداعية .
و إحترام أفكار الأطفال وحلولهم غير المعتادة .
و توفير الفرص للأطفال أن يتعلموا ويفكروا ويستكشفوا دون تهديد التقييم الفوري ، التقييم المستمر خاصة خلال التعليم العملي والمبدئي التحضيري يجعل الأطفال خائفين من إستخدام الوسائل الإبداعية في التعليم .
ومراعاة توفير الفرص للتعلم الذاتي .
بعض الأنشطة التي تقوم بها المعلمة الناجحة من أجل تعليم التفكير الإبداعي لدى أطفالها ، منها :
1. تقديم عدد كبير من الأنشطة التي تشجع التفكير الإبداعي .
2. إستخدام عدد قليل من الأنشطة التي تعتمد على الذاكرة .
3. إستخدام التقييم بهدف التشخيص وليس لإصدار حكم نهائي .
4. تشجيع التعبير التلقائي .
5. توفير جو يسوده القبول والجذب .
6. تقديم المثيرات المتنوعة التي تستثير الطفل داخل البيئة .
7. تشجيع الطفل على طرح أفكاره ، وعدم الإستهانة بأفكاره أو التقليل من شأنها .
وخلاصة القول تعليم التفكير الإبداعي لطفل الروضة يتطلب تعليم التفكير الإبداعي بالطريقة المباشرة , حيث يتم تدريس مهارات التفكير الإبداعي بشكل مباشر وملاحظ ويتمثل ذلك من خلال : النشاط القصصي ، النشاط الحركي ، النشاط الفني ، النشاط الموسيقي .
و تحديد أداءات كفايات تعليمية لمعلمة الروضة ، تعمل على توليد الأفكار الإبداعية للطفل .
ومراعاة أداء كفايات تعليمية لمعلمة الروضة تعمل على تشجيع الأطفال على الحلول الإبداعية للمشكلات .
مع تحديد أداءات كفايات تعليمية لمعلمة الروضة تعمل على إثارة الدوافع الداخلية للطفل اتجاه التفكير الإبداعي .