البرلمان العراقي يقرر الوقوف دقيقة صمت في كل انحاء العراق ظهر الاربعاء

البرلمان العراقي يقرر الوقوف دقيقة صمت في كل انحاء العراق ظهر الاربعاء

رشا الطيار - (ا ف ب) - صوت اعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) بالاجماع امس على مقترح بالوقوف دقيقة صمت منتصف يوم الاربعاء المقبل وفي عموم المدن العراقية حدادا على قتلى عمليتي بغداد الجديدة والمسيب والتي راح ضحيتها العشرات بين قتلى وجرحى.
وقال رئيس الجمعية حاجم الحسني بعد عملية التصويت ان «جميع ابناء الشعب العراقي بكل طوائفه وقومياته سيقفون دقيقة صمت واحدة منتصف يوم الاربعاء المقبل حدادا على ارواح الشهداء».
واوضح انه «بموجب هذا ستتوقف حركة السير والعمل في مؤسسات ودوائر الدولة وسيبدأ الناس بتلاوة سورة الفاتحة ترحما على شهداء العراق من ضحايا عمليتي بغداد الجديدة والمسيب».
وطالب عدد من النواب الشيعة ان يكون الحداد مع اذان صلاة الظهر وان يكون لمدة ثلاثة دقائق لكن الحسني اصر على ان تكون منتصف النهار لان السنة والشيعة يصلون في اوقات متفاوتة كما ان الدعوة لا تشمل المسلمين فقط بل جميع طوائف وقوميات الشعب العراقي.
وانتقد العديد من النواب الشيعة من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الاعتداءات الانتحارية الاخيرة محذرين من خطر نشوب حرب اهلية في العراق.
واقترح الشيخ جلال الصغير نائب رئيس ديوان الوقف الشيعي على رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخلية «ايجاد صيغة جديدة لانشاء لجان شعبية امنية لحماية هذا الشعب».
واوضح ان «لم يتحرك علماء السنة والحزب الاسلامي العراقي للوقوف الى جانب الشيعة للامساك بهذه المناطق عندئذ فان الحرب الاهلية قادمة واقولها بكل مرارة».
وطالب الصغير من محافظات وسط وجنوب العراق التفكير جديا بالوسائل الكفيلة لحماية مناطقهم من تلك الهجمات والتفكير بشكل جدي ايضا بمسألة اقامة اقليم في ظل العراق الجديد.
ودعا الصغير المؤسسات الدينية الاسلامية السنية والوقف السني الى الوقوف في «الخندق الواحد مع الشيعة» معتبرا ان «الساكت عن الحق شيطان اخرس».
وقال «بصراحة اننا لن نقبل بيانات الادانة والاستنكار لاننا نعرف انها لا تداوي جرحا».
ومن جانبه، اعتبر النائب خضير الخزاعي من لائحة الائتلاف العراقي الموحد ان «الهجمات تستهدف شيعة العراق وليس سواهم».
ودعا الحكومة العراقية الى ان «تقطع العلاقات مع الدول العربية المجاورة للعراق والتي تساهم في نزف الدم العراقي» دون ان يسميها بالاسم.
واضاف «يجب ان نقطع العلاقات مع كل من يتسبب في قتل ابنائنا وكفانا صمتا» مشيرا الى ان «الفتنة اذا اندلعت فان الجميع سيكونون ضحاياها».
وتدخل رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني اكثر من مرة من اجل تهدئة الموقف واعضاء الجمعية الغاضبين.
وقال «ان الخطاب بهذه الطريقة يثير مسائل كثيرة».
واوضح ان «الدم العراقي كله يزهق وليس دم طائفة معينة فالدم العراقي في اربيل يزهق والدم العراقي في الموصل يزهق ويستهدف من قبل الارهابيين».
واضاف ان «الحزب الاسلامي وديوان الوقف السني ادانا بشدة جميع مثل هذه العمليات والهجمات».
وتابع الحسني «نحن رجال دولة نريد منع حصول فتنة طائفية في البلاد وعلينا ان لا نتهم اطرافا جزافا».