إسرائيل.. من يدعم آيزنكوت ومن يتمسك بنتنياهو لتشكيل الحكومة؟

تاريخ النشر : الجمعة 12:39 6-11-2026
No Image
الرأي -الأناضول

اختتم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس، مشاوراته مع الأحزاب الفائزة بانتخابات الكنيست (البرلمان)، مع تقدم زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت في توصيات تشكيل الحكومة المقبلة، بحصوله على دعم 67 نائبا مقابل 46 لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وجاء تقدم آيزنكوت بدعم 6 أحزاب، بينها القائمتان العربيتان اللتان تمتلكان 19 مقعدا، فيما امتنع حزب "يهدوت هتوراه" الديني، الحليف التقليدي لنتنياهو، عن التوصية بأي مرشح.

ورغم حصول آيزنكوت على توصيات تتجاوز الأغلبية المطلقة للكنيست، البالغة 61 مقعدا من أصل 120، فإن ذلك لا يضمن قدرته على تشكيل حكومة، إذ لا تعني التوصية بتكليفه موافقة جميع الأحزاب الداعمة له على المشاركة في ائتلافه الحكومي.

وفي تطور قد يؤثر على المفاوضات، أفادت القناة "12" الإسرائيلية بأن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أبدى استعداده للتفاوض مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة (الحريديم)، بعدما كان يرفض مشاركتها في أي حكومة ينضم إليها.

خريطة التوصيات

وبحسب نتائج مشاورات هرتسوغ، التي جرت الأربعاء والخميس، توزعت توصيات آيزنكوت الـ67 على 6 أحزاب، هي:

  • "يشار" بزعامة آيزنكوت: 21 مقعدا.
  • "معا" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت: 12 مقعدا.
  • القائمة المشتركة العربية برئاسة يوسف جبارين: 11 مقعدا.
  • "الديمقراطيون" بزعامة يائير غولان: 8 مقاعد.
  • القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس: 8 مقاعد.
  • "إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان: 7 مقاعد.

في المقابل، حصل نتنياهو على توصيات 46 نائبا من 5 أحزاب، هي:

  • "الليكود" بزعامة نتنياهو: 27 مقعدا.
  • "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) بزعامة إيتمار بن غفير: 7 مقاعد.
  • "شاس" الديني: 6 مقاعد.
  • "الصهيونية الدينية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش: 5 مقاعد.
  • "هوية" بزعامة موشيه فيغلين: مقعد واحد.

وخاض حزبا "الصهيونية الدينية" و"هوية" انتخابات 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ضمن قائمة مشتركة حصلت على 6 مقاعد، لكن ممثليهما أجروا مشاورات منفصلة مع هرتسوغ.

أما حزب "يهدوت هتوراه"، الذي يمتلك 7 مقاعد، فامتنع عن التوصية بأي مرشح، وفق تعليمات قياداته الدينية، وسط خلافات بشأن تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية.

وبذلك، توزعت مقاعد الكنيست الـ120 بين 67 نائبا أوصوا بآيزنكوت، و46 أوصوا بنتنياهو، و7 امتنعوا عن التوصية.

أغلبية غير مضمونة

ورغم تقدم آيزنكوت بفارق 21 توصية على نتنياهو، فإن تشكيل الحكومة لا يزال مرهونا بالتوصل إلى تفاهمات بين الأحزاب.

فأحزاب معسكر المعارضة اليهودية الأربعة التي أوصت بآيزنكوت تمتلك مجتمعة 48 مقعدا، فيما جاءت التوصيات الـ19 الأخرى من القائمتين العربيتين.

ولا تعني توصية القائمتين العربيتين بالضرورة مشاركتهما في الحكومة المقبلة، خصوصا في ظل تحفظات داخل المعارضة على تشكيل ائتلاف يضم أحزابا عربية أو يعتمد على دعمها من خارج الحكومة.

وكانت القائمة المشتركة أعلنت، الخميس، دعم تكليف آيزنكوت بهدف منع عودة نتنياهو إلى الحكم، رغم انتقادها مواقف معسكر المعارضة تجاه المواطنين العرب وقضاياهم.

وأبدت القائمة استعدادا لدعم حكومة بديلة من خارج الائتلاف، دون أن يعني ذلك مشاركتها في الحكومة نفسها.

ويسمح القانون الإسرائيلي بتشكيل حكومة أقلية لا تمتلك 61 مقعدا، شريطة حصولها في تصويت الثقة على أصوات مؤيدة أكثر من المعارضة، وهو ما قد يتحقق بدعم أحزاب من خارج الائتلاف أو امتناع بعضها عن التصويت.

لكن هذا الخيار يواجه خلافات داخل معسكر آيزنكوت، ولا سيما موقف ليبرمان الرافض تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.

تحول بموقف ليبرمان

وفي هذا السياق، أفادت القناة "12" الإسرائيلية، الخميس، بأن ليبرمان تراجع عن رفضه السابق التعاون مع الأحزاب الحريدية، وأبلغ شركاءه في معسكر التغيير موافقته على إجراء مفاوضات معها لتشكيل الحكومة المقبلة.

وبحسب القناة، يبحث معسكر المعارضة إمكانية تشكيل حكومة تضم أحزابه الأربعة، التي تمتلك 48 مقعدا، إلى جانب حزبي "يهدوت هتوراه" و"شاس" الحريديين، اللذين يمتلكان 13 مقعدا.

وفي حال انضمام الحزبين الحريديين، سيحصل الائتلاف على 61 مقعدا، وهي الأغلبية المطلقة في الكنيست، دون الحاجة إلى دعم القائمتين العربيتين.

لكن هذا السيناريو يواجه عقبات، أبرزها تمسك حزب "شاس" بدعم نتنياهو، وعدم التوصل إلى اتفاق مع "يهدوت هتوراه" بشأن المشاركة في حكومة برئاسة آيزنكوت.

وتتركز الخلافات على قانون تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية في الجيش الإسرائيلي، إذ تطالب الأحزاب الحريدية بإعفائهم من الخدمة العسكرية، بينما يدعو ليبرمان إلى إخضاعهم للتجنيد.

ويعد هذا الملف من أبرز القضايا الخلافية في إسرائيل، بعدما قضت المحكمة العليا في يونيو/ حزيران 2024 بوجوب تجنيد طلاب المعاهد الدينية، لعدم وجود أساس قانوني لاستمرار إعفائهم.

ووفق القناة "12"، قد تستند المفاوضات إلى مشروع قانون طرحه ليبرمان عام 2018، يتضمن ترتيبات بشأن تجنيد طلاب المعاهد الدينية والعقوبات المرتبطة بعدم الالتزام بالتجنيد.

ويرى معسكر التغيير في امتناع "يهدوت هتوراه" عن التوصية بنتنياهو مؤشرا على إمكانية التوصل إلى تفاهمات معه، لكن الاتصالات لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي.

خلافات خلال المشاورات

وشهدت مشاورات هرتسوغ، التي بدأت الأربعاء واختتمت الخميس بمقر الرئاسة في القدس الغربية، خلافات بشأن مشاركة الأحزاب العربية في الحكومة المقبلة، وقانون تجنيد طلاب المعاهد الدينية.

كما أطلق ممثلو حزب "عوتسما يهوديت" اتهامات بتزوير الانتخابات، وشككوا في نتائجها، دون تقديم أدلة تثبت هذه الاتهامات.

وخلال لقاءاته مع ممثلي الأحزاب، ناقش هرتسوغ إمكانية تشكيل حكومة أقلية، ومواقف الأحزاب من التعاون مع بعضها.

كما بحث مع ممثلي "يهدوت هتوراه" قضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد، في ظل الخلافات المستمرة بشأنها.

تكليف مرتقب

ومع انتهاء المشاورات، تتجه الأنظار إلى قرار هرتسوغ بشأن تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة، عقب الانتخابات التي جرت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبموجب القانون الإسرائيلي، يتعين على الرئيس تكليف عضو الكنيست الذي يعتقد أنه الأقدر على تشكيل الحكومة، وليس بالضرورة صاحب أكبر عدد من التوصيات، وذلك خلال 7 أيام من نشر النتائج الرسمية للانتخابات.

ويحصل المكلف على مهلة 28 يوما لتشكيل الحكومة، يمكن للرئيس تمديدها بما لا يتجاوز 14 يوما إضافيا.

وفي حال فشله، يكون أمام الرئيس 3 أيام لتكليف عضو كنيست آخر بتشكيل الحكومة خلال 28 يوما غير قابلة للتمديد، أو إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة.

وإذا فشلت المحاولة الثانية، أو أعلن الرئيس تعذر تشكيل حكومة، تبدأ مهلة 21 يوما يمكن خلالها لأغلبية أعضاء الكنيست، البالغة 61 نائبا، طلب تكليف عضو يوافق خطيا على المهمة.

وعند تقديم الطلب، يكلف الرئيس العضو المرشح خلال يومين، ويمنحه مهلة 14 يوما لتشكيل الحكومة.

وفي حال استنفاد هذه الإجراءات دون تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست، يُحل البرلمان وتُجرى انتخابات جديدة.

وبذلك، يبقى تقدم آيزنكوت في عدد التوصيات خطوة نحو تكليفه بتشكيل الحكومة، فيما تظل قدرته على إنجاز المهمة مرهونة بنتائج المفاوضات، ولا سيما بشأن مشاركة الأحزاب الحريدية وقانون التجنيد.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }