قد تخفي قشور بعض الفواكه فوائد صحية غير متوقعة، إذ كشفت دراسة علمية حديثة أن مستخلص قشور فاكهة «الجابوتيكابا»، المعروفة أيضا باسم العنب البرازيلي، قد يساعد على تعزيز نشاط البكتيريا النافعة وتحسين وظائف الأمعاء.
ووفقا للدراسة المنشورة في مجلة «Food & Function»، تحتوي قشور هذه الفاكهة على مركبات الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تتميز بخصائص مضادة للأكسدة، دفعت الباحثين إلى استكشاف تأثيرها في ميكروبات الأمعاء.
ماذا اكتشف الباحثون؟
اختبر العلماء مستخلص القشور على عينات من ميكروبات الأمعاء لأشخاص ذوي أوزان طبيعية، وآخرين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، داخل المختبر، على مدى 48 ساعة.
وأظهرت النتائج أن بكتيريا الأمعاء استطاعت استقلاب نحو 48 إلى 53% من أحد مركبات الأنثوسيانين الرئيسية الموجودة في المستخلص، بغض النظر عن وزن المشاركين.
كما سجل الباحثون ارتفاعا في إنتاج بعض الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات مهمة لصحة الأمعاء والعمليات الأيضية، وكان أبرزها حمض الأسيتيك.
استجابة الأمعاء تختلف من شخص إلى آخر
ومن النتائج اللافتة أن استجابة البكتيريا لمستخلص الجابوتيكابا تفاوتت بصورة واضحة بين العينات المختلفة.
ولاحظ الباحثون أن هذا التباين يرتبط بدرجة أكبر بتركيبة الميكروبات المعوية الخاصة بكل شخص، وليس بوزن الجسم وحده.
هل تصبح الجابوتيكابا مكونا جديدا لمكملات صحة الأمعاء؟
يرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح المجال أمام الاستفادة من قشور الجابوتيكابا في تطوير مكونات غذائية ومكملات تستهدف دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز نشاط البكتيريا النافعة.
لكنهم شددوا على أن التجارب أُجريت في ظروف مخبرية، ولا تثبت حتى الآن أن تناول الفاكهة أو مستخلص قشورها يحقق التأثيرات نفسها لدى الإنسان.
والخلاصة: قد تحمل قشور الجابوتيكابا إمكانات واعدة لدعم صحة الأمعاء، لكن إثبات فوائدها الفعلية يتطلب دراسات سريرية على البشر قبل التوصية باستخدامها كمكمل غذائي.