أشادت فعاليات شعبية ومجتمعية في لواء الأغوار الجنوبية، ضمت مخاتير ووجهاء ورؤساء أندية شبابية وجمعيات تطوعية، بالمضامين التي تضمنها خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني، خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة، مؤكدين أن الخطاب حمل رسائل وطنية وسياسية واقتصادية مهمة، عكست أولويات المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها حماية الوحدة الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة.
وقال الناشط المجتمعي حلمي المرادات إن استهلال جلالة الملك خطابه بالإشارة إلى حادثة العمل الإرهابي التي استهدفت قرية حمود في محافظة الكرك، وما أسفرت عنه من شهداء، حمل رسالة واضحة تؤكد أن أمن الأردن ووحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي ثوابت لا يمكن المساس بها، وأن مواجهة الإرهاب والتطرف مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
وأضاف أن تأكيد جلالته ثقته بوعي الشعب الأردني وتماسكه يعكس أهمية الدور الذي يقوم به المواطن في حماية الجبهة الداخلية، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة محاولات إثارة الفتنة والنيل من استقرار الوطن، مشدداً على ضرورة إسناد الأجهزة الأمنية وتقدير جهودها في حماية المواطنين وصون أمنهم.
من جانبها، أكدت رئيسة جمعية سيدات النقع خضراء المحافظة أن خطاب العرش تضمن رسائل مهمة بشأن سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، ولا سيما ما أكده جلالة الملك من رفض إساءة استخدام المنصب العام، باعتبار أن الوظيفة العامة مسؤولية وطنية وأمانة تستوجب العمل لخدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم.
وأشارت إلى أن تعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة يرتبط بمدى عدالة الإجراءات، والمساواة في تطبيق القانون، والاستجابة للشكاوى، ومساءلة المقصرين، موضحة أن التجربة اليومية للمواطن في التعامل مع المؤسسات والإدارات الرسمية تشكل عاملاً أساسياً في بناء الثقة وتعزيز العلاقة بين المواطن والدولة.
وأضافت أن ما تضمنه الخطاب من دعوة إلى تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، ومتابعة برامجها الزمنية، ومعالجة العقبات التي تواجهها، وقياس نتائجها على أرض الواقع، يمثل أهمية كبيرة للمجتمعات المحلية، التي تتطلع إلى انعكاس المشاريع التنموية والخدمية بصورة ملموسة على مستوى الخدمات وفرص العمل وتحسين الظروف المعيشية.
بدوره، قال الإعلامي يوسف الخليفات إن خطاب العرش وضع جملة من الأولويات الوطنية التي تتطلب ترجمتها إلى برامج عمل وإنجازات ملموسة، لافتاً إلى أهمية تأكيد جلالة الملك على ملف الأمن المائي، باعتباره أحد أبرز التحديات الاستراتيجية، لارتباط المياه باستقرار المجتمعات واستدامة النشاط الاقتصادي والزراعي، الأمر الذي يستدعي مواصلة الجهود لتطوير مصادر المياه وتحسين إدارتها وضمان استدامتها.
وأشار إلى أن الخطاب جدد التأكيد على ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتحذير من خطورة الأطماع التوسعية الإسرائيلية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد الخليفات أن تعزيز قوة الأردن الداخلية، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، يشكل ركيزة أساسية لحماية مصالحه الوطنية ومواصلة دوره في مساندة الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني، والالتفاف حول الثوابت الوطنية.
وشددت الفعاليات في حديثها على أهمية ترجمة مضامين خطاب العرش إلى خطوات عملية تنعكس على حياة المواطنين، وتعزز مسارات التنمية والخدمات، وتحافظ على أمن الوطن واستقراره ووحدته الوطنية.