اكد مشاركون في لقاء توعوي عقد في الكرك حول مخاطر الفكر المتطرف والتجنيد الإلكتروني ، على اهمية الدور التربوي والإرشادي الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في بناء وعي الطلبة وتحصينهم فكريا ونفسيا ضد الافكار الهدامة وحماية عقولهم من مخاطر الاستقطاب والتجنيد عبر الوسائل الإلكترونية والسلوكيات الخاطئة التي تهدد أمنهم وسلامة المجتمع
وجاء تنظيم هذا اللقاء الذي عقد على مسرح مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز التابعة لمديرية التربية والتعليم لمنطقة الكرك " ، في اطار التشاركية بين وزارة التربية والتعليم ومديرية الأمن العام/ مديرية السلم المجتمعي حيث استهدف المدراء الإداريين ورؤساء أقسام الإرشاد في مديريات التربية والتعليم الأربع بمحافظة الكرك، إلى جانب المرشدين التربويين في مدارس المحافظة
واشار المشاركون لاهمية الشراكة والتكامل بين المدرسة والأسرة والمؤسسات الوطنية المعنية، في نشر ثقافة الاعتدال والوسطية، وتعزيز قيم الانتماء والولاء والمسؤولية المجتمعية لبناء جيل واع ومحصّن فكرياً ورقمياً وقادر على التمييز بين الأفكار المعتدلة والأفكار المتطرفة، التعامل مع التحديات الفكرية والسلوكية التي قد تواجههم، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية.
وأكد مدير التربية والتعليم لمنطقة الكرك نضال الفتينات الذي رعى اللقاء ،أهمية تحصين الطلبة فكرياً وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية والانتماء الوطني، وتوعيتهم بمخاطر الفكر المتطرف وأساليب الاستقطاب والتجنيد الإلكتروني، مشيراً إلى أن حادثة حمود المؤسفة التي شهدتها محافظة الكرك تمثل صورة من صور التطرف والعنف التي تستدعي تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التسامح وقبول الآخر وغرس قيم الانتما والولاء للوطن.
من جانبها شددت مديرة الشؤون الإدارية والمالية في المديريه كوثر الحمايدة على أن الأردنيين يجمعهم وطن واحد ومصير مشترك، وأن التنوع الديني في المجتمع الأردني مصدر غنى وتعدد، وليس سبباً للفرقة أو الاختلاف، فالمسلمون والمسيحيون شركاء في الوطن، تجمعهم قيم الأخوة والمحبة والانتماء.
بدورها أوضحت رئيسة قسم الإرشاد التربوي همسة الرواشدة أن هذا اللقاء يأتي في إطار خطة توعوية تستهدف طلبة المدارس في مديريات التربية والتعليم الأربع بالمحافظة، من خلال تنفيذ سلسلة من المحاضرات واللقاءات التوعوية داخل المدارس خلال الفترة المقبلة، بالتنسيق المسبق مع إداراتها، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الطلبة بمخاطر الفكر المتطرف والتجنيد عبر الفضاء الإلكتروني، وتعزيز قدرتهم على التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي، وترسيخ قيم الحوار والتسامح والاعتدال، بما يسهم في حماية الأجيال الناشئة وتعزيز أمن المجتمع واستقراره.
واوضح المحاضران من مركز السلم المجتمعي النقيب صدام العبادي والملازم إبراهيم الطراشبة ،أن هذه اللقاءات التوعوية تشكّل أهمية كبيرة في رفع مستوى الوعي لدى الطلبة والمجتمع التربوي، وتعزيز القدرة على التعامل مع مخاطر الفكر المتطرف والتجنيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية ، والوقاية من آثارهما.
وسلط المحاضران الضوء على التجنيد الإلكتروني والاستخدام الآمن لمواقع التواصل الاجتماعي، ومخاطر الشائعات والتضليل الإعلامي، ومواجهة الفكر المتطرف وسبل التصدي لها من خلال الوعي والمعرفة والحوار البنّاء ، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة والوسطية والاعتدال والتعايش بين الأديان.