عقدت محافظة الزرقاء اجتماعا برئاسة مساعد المحافظ لشؤون السلامة والصحة العامة، محمد النصيرات، وبمشاركة مدير جمعية عناية للرفق بالحيوان والبيئة، إبراهيم العموش، وممثلين عن بلديات المحافظة ومجلس الخدمات المشتركة، لبحث تطوير حلول علمية وإنسانية مستدامة لظاهرة الكلاب الضالة، بما يحقق حماية الإنسان والبيئة، ويعزز السلامة العامة ومبادئ الرفق بالحيوان.
واستعرضت جمعية عناية، خلال الاجتماع، تجربتها الميدانية في الحد من تجمعات الكلاب الضالة داخل الأحياء السكنية، من خلال الاستفادة من مخلفات مصانع الدواجن وتحويلها إلى مصدر غذائي للكلاب الضالة، بواقع نحو طن يوميا، يجري توزيعه في مواقع مخصصة بعيدا عن التجمعات السكانية، بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في الحد من الهدر وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأشارت الجمعية إلى أن المبادرة أسهمت في خفض حالات العقر إلى الصفر في بعض المناطق المستهدفة، وفق نتائجها الميدانية.
وناقش الاجتماع تطوير مواقع إيواء آمنة، وتعزيز خدمات التعقيم والتطعيم والرعاية البيطرية، وتأهيل فرق البلديات للتعامل الآمن والإنساني مع الكلاب الضالة.
وأكدت الجمعية استعدادها لتوفير نظام إلكتروني لحصر الكلاب وتوثيق عمليات الإمساك بها ونقلها وإيوائها وتطعيمها وتعقيمها، إلى جانب توفير الغذاء من مخلفات مصانع الدواجن الصالحة للاستخدام بعد معالجتها بصورة آمنة، وتقديم الأدوية والمطاعيم والمستلزمات الطبية لأول 20 عملية تعقيم، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأعلنت الجمعية أن تدريب فرق البلديات على أساليب الإمساك الآمن والرفيق بالحيوان سيبدأ الأسبوع المقبل، بهدف رفع كفاءة العاملين وتعزيز سلامة المواطنين.
وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين محافظة الزرقاء والبلديات ومجلس الخدمات المشتركة وجمعية عناية والقطاع الخاص، لوضع آليات تنفيذية مستدامة تسهم في حماية المواطنين والحفاظ على البيئة والتوازن الحيوي، وصولا إلى نموذج ناجح لإدارة ظاهرة الكلاب الضالة يمكن تعميمه مستقبلا على بقية محافظات المملكة.