تيسير إجراءات الإعفاء من رسوم تصاريح العمل
تواصل وزارة التنمية الاجتماعية جهودها لتعزيز منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في محافظة المفرق، من خلال التوسع في خدمات التدخل المبكر والتأهيل والدمج المجتمعي، إلى جانب تيسير الإجراءات المرتبطة بالتسهيلات المقررة لهذه الفئة وأسرها، بما يعزز استقلاليتهم ويحسن فرص مشاركتهم في الحياة اليومية.
وبحسب رد الوزارة على استفسارات «الرأي»، تضم محافظة المفرق أربع وحدات للتدخل المبكر وثلاثة مراكز نهارية دامجة، تقدم حزمة من الخدمات المتخصصة التي تستهدف تنمية قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، والاستجابة لاحتياجاتهم الفردية، ومساندة أسرهم في التعامل مع متطلبات الرعاية والتأهيل.
وتشمل الخدمات، بحسب الوزارة، الكشف والتقييم المبكر، والتأهيل وتنمية المهارات، والتدخلات التربوية والسلوكية، والإرشاد الأسري، إلى جانب إعداد الخطط الفردية التي تراعي احتياجات كل مستفيد وقدراته، بما يسهم في تعزيز فرص التطور والتعلم وتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقلالية.
وأكدت الوزارة أن هذه الخدمات تأتي ضمن توجهاتها الرامية إلى تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في أسرهم ومجتمعاتهم، والتوسع في بدائل الرعاية غير الإيوائية، بما يحد من الحاجة إلى الإيواء المؤسسي، ويتيح للمستفيدين تلقي الخدمات المتخصصة ضمن بيئاتهم الأسرية والمجتمعية.
ويعكس هذا التوجه، وفق الوزارة، أهمية التدخل المبكر في التعامل مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، لما يوفره من فرص للكشف عن الاحتياجات وتحديد البرامج المناسبة في مراحل مبكرة، فضلاً عن دوره في تمكين الأسر من المشاركة في خطط التأهيل ومتابعة تطور أبنائها، وتعزيز قدرتها على توفير الدعم اللازم لهم.
وفي سياق متصل، تعمل الوزارة على تسهيل استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من خدمة الإعفاء من رسوم تصاريح العمل للعاملين غير الأردنيين لديهم، من خلال مديريات التنمية الاجتماعية المختصة، التي تتولى إجراء الدراسات الاجتماعية اللازمة للتحقق من استيفاء شروط الاستفادة.
وتبدأ إجراءات الخدمة بحصول الشخص ذي الإعاقة على البطاقة التعريفية الصادرة عن المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ثم مراجعة مديرية التنمية الاجتماعية التابعة لمكان سكنه وتقديم الوثائق المطلوبة، لتجري بعد ذلك الدراسة الاجتماعية واستكمال التعهدات والمتطلبات اللازمة، وصولا إلى إصدار كتاب الموافقة وتحويله إلى وزارة العمل لاستكمال إجراءات الإعفاء وفق التشريعات والتعليمات النافذة.
وتشكل هذه الإجراءات جانبا من الجهود الرامية إلى تذليل المعوقات التي قد تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتسهيل وصولهم إلى الخدمات والتسهيلات المقررة، بما يراعي احتياجاتهم ويسهم في تخفيف الأعباء المترتبة على توفير الرعاية والمساندة اللازمة.
وأكدت أن مواصلة تطوير الخدمات المتخصصة، وتعزيز كفاءة مراكز التدخل المبكر والنهارية الدامجة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، من الركائز الأساسية لترسيخ الدمج المجتمعي، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حياتهم بكرامة واستقلالية، ضمن بيئة داعمة تراعي حقوقهم وقدراتهم واحتياجاتهم.