تدخل منافسات دوري المحترفين لكرة القدم أسبوعها السابع، اعتباراً من اليوم، وسط حسابات متباينة بين فرق البطولة العشرة، التي تتطلع إلى تحقيق أهدافها وفقاً لموقع كل منها على سلم الترتيب، في مرحلة بدأت فيها ملامح المنافسة تتضح تدريجياً، من دون أن تصل إلى نقطة تسمح لأي فريق بالاطمئنان إلى موقعه أو فقدان الأمل في تحسينه.
ويواصل الفيصلي تصدر الترتيب برصيد 14 نقطة، متقدماً على البقعة والوحدات اللذين يتساويان برصيد 11 نقطة، فيما يحتل الجزيرة والرمثا المركزين الرابع والخامس برصيد 9 نقاط لكل منهما، ويأتي الحسين إربد سادساً بـ8 نقاط، ثم السلط سابعاً بـ6 نقاط، ودوقرة والعربي في المركزين الثامن والتاسع برصيد 4 نقاط لكل منهما، بينما يحتل شباب الأردن المركز العاشر بثلاث نقاط، وتأتي الجولة الجديدة بعد نتائج حملت أكثر من دلالة؛ إذ تعادل الفيصلي مع الجزيرة 2-2، وفاز البقعة على العربي بهدفين دون رد، وتغلب الوحدات على شباب الأردن بهدف نظيف، فيما تجاوز الحسين عقبة دوقرة بهدف دون مقابل، وانتهت مواجهة السلط والرمثا بالتعادل السلبي. وبينما يسعى الفيصلي إلى تثبيت أقدامه في الصدارة، يترقب المطاردون أي تعثر جديد للانقضاض على المركز الأول، في الوقت الذي تتطلع فيه فرق الوسط إلى الاقتراب من المقدمة، وتبحث فرق المؤخرة عن انتصارات تعيد التوازن إلى مسيرتها. ومع استمرار الدوري بنظامه الممتد على ثلاث مراحل، فإن أهمية النقاط لا تقتصر على ترتيب اللحظة الراهنة، بل تمتد إلى بناء رصيد تنافسي يمكن التعويل عليه في المراحل المقبلة، خصوصاً أن الفوارق ما تزال قابلة للتغيير، وأن خسارة واحدة أو فوزاً ثميناً قد يعيدان رسم الحسابات بصورة واضحة.
قمة الجولة
تتجه الأنظار مساء السبت المقبل إلى ستاد عمّان الدولي، حيث يلتقي الفيصلي والحسين في مواجهة تعد الأبرز في الجولة السابعة، بالنظر إلى قيمة الفريقين وطموحاتهما في المنافسة على اللقب. ويدخل الفيصلي اللقاء وهو في صدارة الترتيب، لكنه يدرك أن تعادله الأخير أمام الجزيرة، بعد مباراة شهدت أربعة أهداف، أوقف تقدمه بالنقاط الكاملة، ما يجعل استعادة نغمة الفوز ضرورة للحفاظ على فارق مريح عن أقرب مطارديه.
في المقابل، يتطلع الحسين إلى البناء على فوزه الأخير أمام دوقرة، وتعزيز رصيده الذي بلغ 8 نقاط، سعياً إلى الاقتراب من فرق المقدمة وعدم السماح للفارق بالتوسع. وتمثل المباراة اختباراً لقدرة الفيصلي على التعامل مع الضغط والمحافظة على فاعليته الهجومية، في مواجهة فريق يملك بدوره دوافع كبيرة لتأكيد حضوره في سباق المنافسة، وبين رغبة المتصدر في تعزيز موقعه وطموح الحسين في تقليص الفارق، تبدو التفاصيل الصغيرة، واستثمار الفرص، والانضباط الدفاعي، عوامل مرشحة للتأثير في نتيجة القمة.
وفيما يلي إضاءة على مواجهات الجولة، بحسب الترتيب الزمني:
السلط والجزيرة
تفتتح المنافسات عند السادسة مساء اليوم، عندما يستضيف السلط نظيره الجزيرة على ملعب البترا، في لقاء يحمل أهمية متباينة للفريقين، وإن كان الهدف المشترك يتمثل في حصد النقاط الثلاث.
ويبحث السلط، صاحب المركز السابع برصيد 6 نقاط، عن استثمار عاملي الأرض والجمهور للعودة إلى الانتصارات، بعدما خرج بالتعادل السلبي أمام الرمثا في الجولة الماضية، ورغم أن الفريق نجح في تجنب الخسارة، فإن حاجته إلى تحسين قدرته على صناعة الفرص وتحويلها إلى أهداف تبدو واضحة، خصوصاً أن حصيلته التهديفية لا تتجاوز ثلاثة أهداف في ست مباريات.
أما الجزيرة، الذي يحتل المركز الرابع برصيد 9 نقاط، فيدخل اللقاء بمعنويات تستند إلى التعادل أمام الفيصلي، في مباراة أظهر خلالها قدرة على مجاراة المتصدر والوصول إلى مرماه مرتين. ويملك الجزيرة 13 هدفاً في رصيده، ما يجعله أحد أكثر الفرق فاعلية على المستوى الهجومي، لكنه مطالب بمعالجة جوانب دفاعية ظهرت في أكثر من مناسبة، بعدما استقبلت شباكه خمسة أهداف.
وتمنح المباراة الجزيرة فرصة التقدم نحو المراكز الثلاثة الأولى، فيما يشكل الفوز للسلط خطوة مهمة نحو الاقتراب من فرق الوسط، ولذلك فإن طبيعة المواجهة قد تفرض على الطرفين البحث عن التوازن بين المبادرة الهجومية والحذر الدفاعي.
الرمثا والبقعة
تتواصل مباريات الجولة غداً الجمعة، عندما يستقبل الرمثا نظيره البقعة عند الخامسة مساء على ستاد الملك عبد الله الثاني، في مواجهة تجمع فريقين يتساويان في الطموح نحو تعزيز الموقع في المنطقة المتقدمة من الجدول.
ويحتل الرمثا المركز الخامس برصيد 9 نقاط، بعدما خرج بالتعادل السلبي أمام السلط في الجولة الماضية، وهي نتيجة لم تمنحه الإضافة التي كان يبحث عنها في سباق التقدم. ويحتاج الفريق إلى استعادة الفاعلية الهجومية، بعدما سجل أربعة أهداف فقط في ست مباريات، وهي حصيلة تفرض على الجهاز الفني البحث عن حلول أكثر تنوعاً في بناء الهجمات والوصول إلى مرمى المنافسين.
في المقابل، يدخل البقعة اللقاء من المركز الثاني برصيد 11 نقطة، بعدما حقق فوزاً مهماً على العربي بهدفين دون رد، مؤكداً قدرته على استثمار الفرص والخروج بنتائج إيجابية تعزز موقعه بين المطاردين. وسجل البقعة ستة أهداف مقابل أربعة استقبلتها شباكه، وهي أرقام تعكس فريقاً يعتمد على الانضباط والواقعية، لكنه يطمح إلى رفع معدله التهديفي مع تقدم المنافسة.
وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للرمثا، الذي يسعى إلى استثمار فرصة اللعب على أرضه لتقليص الفارق مع منافسه، فيما يطمح البقعة إلى مواصلة نتائجه الإيجابية والإبقاء على ضغطه على الفيصلي. وقد تكون القدرة على فرض الإيقاع في وسط الملعب، وتقليل الأخطاء في المناطق الدفاعية، من أبرز مفاتيح اللقاء.
الوحدات والعربي
وعند السابعة والنصف من مساء الغد، يحتضن ستاد عمّان الدولي مواجهة الوحدات والعربي، التي يدخلها أصحاب الأرض بأفضلية على مستوى الترتيب والنتائج الأخيرة، في حين يبحث العربي عن نتيجة تعيد إليه الثقة وتساعده على الابتعاد عن منطقة الخطر.
ويحتل الوحدات المركز الثالث برصيد 11 نقطة، بعد فوزه على شباب الأردن بهدف دون مقابل، في نتيجة عززت موقعه ضمن مجموعة المطاردة. ورغم أن الفريق لم يسجل سوى ثلاثة أهداف في ست مباريات، فإنه استقبل هدفاً واحداً فقط، ليملك أقوى دفاع بين فرق البطولة حتى نهاية الجولة السادسة، ويعكس هذا الرقم قدرة الفريق على تنظيم خطوطه والحد من خطورة المنافسين، لكنه يضع في الوقت نفسه الفاعلية الهجومية أمام اختبار متجدد، إذ يحتاج الوحدات إلى استثمار تفوقه الدفاعي في تحقيق انتصارات أكثر وضوحاً.
أما العربي، فيأتي في المركز التاسع برصيد 4 نقاط، بعد خسارته أمام البقعة بهدفين دون رد. ويحتاج الفريق إلى تحسين أدائه في الشقين الهجومي والدفاعي، بعدما سجل ثلاثة أهداف واستقبل عشرة، وهي حصيلة تكشف عن صعوبات في التعامل مع ضغط المنافسين والمحافظة على التوازن خلال المباراة.
وتبدو المباراة فرصة مهمة للوحدات من أجل مواصلة الضغط على المتصدر، فيما يدرك العربي أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس بحجم الوحدات قد يشكل نقطة تحول في مسيرته. ومن هنا، ستكون قدرة العربي على إغلاق المساحات والحد من خطورة لاعبي الوحدات، مقابل استثمار الفرص المتاحة، عاملاً أساسياً في تحديد مسار المواجهة.
الفيصلي والحسين
ويستمر الأسبوع بتقليب اوراقه يوم بعد غد السبت، عند السابعة والنصف مساء، على ستاد عمان، بلقاء الفيصلي والحسين، في قمة الجولة التي تتجاوز أهميتها حدود النقاط الثلاث، بالنظر إلى موقع الفريقين وطموحاتهما في المنافسة.
ويمتلك الفيصلي أفضلية واضحة على مستوى النتائج، بعدما جمع 14 نقطة من أربعة انتصارات وتعادلين، من دون أن يتعرض للخسارة، مسجلاً 13 هدفاً مقابل ثلاثة أهداف فقط في مرماه، وتبرز هذه الأرقام قدرة الفريق على الجمع بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية، لكن التعادل الأخير أمام الجزيرة أظهر أن المحافظة على التقدم تحتاج إلى تركيز مستمر، خصوصاً في المباريات التي ترتفع فيها وتيرة الضغط.
أما الحسين، فيسعى إلى استثمار فوزه على دوقرة بهدف دون مقابل، والعودة بنتيجة تعزز موقعه في سباق المنافسة، ويملك الفريق 8 نقاط، لكنه استقبل عشرة أهداف مقابل تسجيل ثمانية، ما يفرض عليه التعامل بحذر مع القوة الهجومية للفيصلي، مع ضرورة البحث عن فرص حقيقية لتهديد مرماه.
وتكتسب المباراة أهمية إضافية للفيصلي، الذي يدرك أن أي تعثر جديد قد يمنح المطاردين فرصة تقليص الفارق، بينما يرى الحسين فيها فرصة لتأكيد قدرته على منافسة الفرق المتقدمة، وبين طموح المتصدر ورغبة حامل اللقب في تعزيز حضوره، ستكون تفاصيل الأداء والقدرة على استثمار الفرص حاسمة في رسم نتيجة القمة.
دوقرة وشباب الأردن
وفي المشهد الختامي لأيام الجولة، يلتقي دوقرة وشباب الأردن عند السادسة مساء على ملعب البترا، في مباراة تكتسب أهمية خاصة للفريقين، بالنظر إلى وجودهما في النصف الأخير من جدول الترتيب وحاجتهما إلى تحسين رصيدهما النقطي.
ويحتل دوقرة المركز الثامن برصيد 4 نقاط، بعد خسارته أمام الحسين بهدف دون مقابل، وهي نتيجة أظهرت قدرته على البقاء قريباً من المنافس، لكنها لم تمنحه ما يحتاج إليه لتعزيز موقعه. وسجل الفريق ثلاثة أهداف واستقبل تسعة، ما يضع الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية ضمن أبرز الملفات التي يتعين عليه التعامل معها.
أما شباب الأردن، فيقبع في المركز العاشر برصيد 3 نقاط، بعدما خسر أمام الوحدات بهدف دون مقابل. ورغم أن الفريق لم يحقق أي فوز حتى الآن، فإنه سجل خمسة أهداف، مقابل عشرة أهداف استقبلتها شباكه، كما خرج بثلاثة تعادلات، ما يعني أنه تمكن من تجنب الخسارة في نصف مبارياته الست، لكنه لم ينجح في تحويل ذلك إلى انتصارات.
وتبدو المواجهة فرصة مباشرة لكلا الفريقين لتحسين الموقع، خصوصاً أن الفارق بينهما نقطة واحدة فقط. وسيكون الفوز ذا قيمة تتجاوز إضافة ثلاث نقاط، لما يمكن أن يمنحه من دفعة معنوية وثقة في القدرة على تجاوز المرحلة الصعبة. وفي المقابل، فإن التعادل قد يبقي الحسابات مفتوحة، لكنه لن يكون بالضرورة النتيجة التي تلبي طموحات أي منهما.
العرسان في صدارة الهدافين
على الصعيد التهديفي، يواصل أحمد العرسان، نجم الفيصلي، تصدر قائمة الهدافين برصيد ستة أهداف، بعدما سجل هدفين في مرمى الجزيرة خلال الجولة السادسة، ليؤكد أهميته في المنظومة الهجومية لفريقه، ويأتي ياسين البخيت، لاعب الجزيرة، في المركز الثاني برصيد أربعة أهداف، فيما يتساوى عدد من اللاعبين برصيد ثلاثة أهداف لكل منهم، وهم أحمد الحراحشة ويحيى البخيت من الجزيرة، وساؤول كاستور من شباب الأردن، وعبد الرحمن جروان من البقعة.
وتكشف هذه الأرقام عن حضور هجومي لافت للجزيرة، الذي سجل 13 هدفاً، وهو الرقم ذاته الذي سجله الفيصلي، مع اختلاف واضح في عدد الأهداف المستقبلة؛ إذ استقبلت شباك الفيصلي ثلاثة أهداف فقط، مقابل خمسة للجزيرة، كما سجلت فرق الدوري مجتمعة 61 هدفاً في 30 مباراة حتى نهاية الجولة السادسة، بمعدل يقارب 2.03 هدف في المباراة الواحدة، وهو معدل يعكس منافسة هجومية متباينة بين الفرق، مع وجود حاجة لدى عدد منها إلى رفع الفاعلية أمام المرمى.
أما فيما يتعلق بصناعة الأهداف، فإن تقييم هذا الجانب يحتاج إلى كشف إحصائي مكتمل للتمريرات الحاسمة، وهو ما لم تتوافر له بيانات منشورة موثوقة ومحدثة حتى نهاية الجولة السادسة، ومع ذلك، فإن متابعة الأدوار الهجومية للاعبين الذين يسهمون في بناء الفرص، إلى جانب الهدافين، تظل ضرورية لفهم الصورة الفنية بصورة أشمل، إذ لا تتوقف الفاعلية الهجومية على التسجيل وحده، بل ترتبط كذلك بجودة صناعة الفرص والتحركات من دون كرة واستثمار المساحات.
لا مجال للإهدار
تأتي الجولة السابعة في توقيت مهم من عمر البطولة، مع استمرار الفيصلي في الصدارة، وتعدد المنافسين القادرين على الاقتراب منه، مقابل تقارب النقاط بين عدد من فرق الوسط والمؤخرة، ولا تبدو أي مواجهة محسومة سلفاً، في ظل تفاوت النتائج وتباين القدرات الهجومية والدفاعية، وهو ما يفرض على الأجهزة الفنية التعامل مع كل مباراة بوصفها محطة تحتاج إلى قراءة دقيقة للمنافس، واختيار مناسب للعناصر، ومرونة في التعامل مع مجريات اللعب.
وبين فرق تبحث عن تثبيت أقدامها في المقدمة، وأخرى تسعى إلى تحسين موقعها، وثالثة تحاول الابتعاد عن منطقة الخطر، تبدو الجولة السابعة مرشحة لتقديم مواجهات مفتوحة على أكثر من احتمال، وقد لا يكون الفوز وحده هو العنصر الفاصل في بعض المباريات، بل كيفية تحقيقه، والقدرة على إدارة التقدم، والتعامل مع الضغط، والمحافظة على التركيز حتى صافرة النهاية.
وفي نهاية المطاف، فإن ما تحتاجه الفرق العشرة في هذه المرحلة هو الاستمرارية، وعدم الاكتفاء بنتيجة إيجابية عابرة، لأن سباق الدوري طويل، والنقاط التي تبدو بسيطة في بدايته قد يكون لها أثر كبير في حسابات المنافسة مع تقدم المراحل.
من هنا، فإن هذه الجولة ليست مجرد محطة جديدة في جدول المباريات، بل فرصة لكل فريق لتأكيد طموحه، وتصحيح مساره، وإرسال رسالة واضحة إلى منافسيه بشأن ما يملكه من قدرة على مواصلة المشوار حتى النهاية.