هل الأفضل تناول السبانخ نيئة أم مطهوة؟ لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، فطريقة التحضير تؤثر في كمية بعض الفيتامينات والمعادن التي يحتفظ بها هذا الخضار، كما تختلف الخيارات بحسب احتياجات الجسم والحالة الصحية.
فالسبانخ النيئة تحتفظ بقدر أكبر من بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، بينما يساعد السلق على تقليل الأوكسالات الذائبة، وقد يحافظ الطهي بالبخار على بعض المغذيات بصورة أفضل من السلق في الماء.
متى تكون السبانخ النيئة أفضل؟
تحتوي السبانخ على فيتامين «ج» والفولات، وهما من العناصر الغذائية التي قد تتأثر بالحرارة والطهي في الماء.
ويساعد تناول الأوراق نيئة على الحد من الفقد الناتج عن التسخين، لكن ذلك لا يعني أن السبانخ المطهوة أقل فائدة في جميع الجوانب.
ولتناولها نيئة، يمكن إضافتها إلى السلطات والسندويشات بعد غسلها جيدا بالماء الجاري، مع مراعاة إرشادات سلامة الأغذية.
البخار يحافظ على بعض المغذيات
إذا كنت تفضل السبانخ المطهوة، فقد يكون التبخير خيارا مناسبا، خاصة عند الرغبة في تقليل فقد العناصر القابلة للذوبان في الماء.
فقد أظهرت دراسة منشورة في «المجلة البريطانية للتغذية» أن السلق أدى إلى فقد ملحوظ للفولات في السبانخ، بينما لم يُسجل انخفاض ذو دلالة إحصائية مع التبخير في ظروف التجربة.
ومع ذلك، تتأثر النتيجة بمدة الطهي ودرجة الحرارة وكمية الماء، لذا يُفضّل تجنب الطهي المطول دون حاجة.
إضافة زيت الزيتون قد تساعد
يمكن تناول السبانخ مع كمية معتدلة من زيت الزيتون، إذ تساعد الدهون الموجودة في الوجبة على امتصاص الكاروتينات، مثل البيتا كاروتين واللوتين.
ولا يتطلب ذلك القلي أو إضافة كميات كبيرة من الزيت؛ فالقليل منه ضمن وجبة متوازنة قد يكون كافيا.
السلق لتقليل الأوكسالات
تحتوي السبانخ على الأوكسالات، وهي مركبات قد تسهم في تكوين حصوات أوكسالات الكالسيوم لدى الأشخاص المعرضين لها.
وأظهرت دراسة أن السلق يمكن أن يقلل الأوكسالات الذائبة في بعض الخضراوات بفاعلية أكبر من التبخير. ولتقليلها في السبانخ، يُنصح بالتخلص من ماء السلق بدلا من استخدامه في الطعام.
لكن السلق لا يزيل الأوكسالات بالكامل، وقد يحتاج المصابون بحصوات الكلى إلى ضبط تناول السبانخ وفقا لتوجيهات الطبيب.
لماذا تختلف القيمة الغذائية بعد الطهي؟
تنكمش أوراق السبانخ عند الطهي، لذلك قد يحتوي كوب من السبانخ المطهوة على كمية أوراق أكبر من كوب نيئ. وهذا يفسر ارتفاع تركيز بعض المغذيات في الحصة المطهوة، دون أن يعني أن الطهي أضاف إليها عناصر جديدة.
الخلاصة: تناول السبانخ نيئة للاستفادة من بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، أو مطهوة بالبخار لتقليل فقد بعض المغذيات، أو مسلوقة للمساعدة على خفض الأوكسالات. والأفضل هو التنويع في التحضير بما يناسب احتياجاتك الصحية، دون إطالة الطهي أو الإفراط في الإضافات.