نظمت جمعيتا "الأردنية للتصوير" و "سكان جبل اللويبدة القدماء"، اليوم الأحد، وقفة صمت، على دوار باريس في عمان تحت شعار "لا للإرهاب"، حدادا على أرواح شهداء الوطن الذين ارتقوا في الاعتداء الإرهابي الغاشم، الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك.
ورفع المشاركون العلَم الأردني، معبرين عن وحدة وتماسك الشعب الأردني بكل فئاته في ظل القيادة الهاشمية، والتنديد بالجريمة النكراء التي استهدفت الكنيسة وشهداء الوطن، واستنكارهم الشديد لهذا العمل الإجرامي الذي يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية.
وحملوا الشموع ترحماً على أرواح الشهداء، وتعبيرا عن الحزن العميق، وشكلوا من خلالها عبارة "حمود"، في إشارة إلى قرية حمود التي احتضنت الكنيسة والشهداء الذين تم استهدافهم في هذه الجريمة النكراء. وقال رئيس جمعية سكان جبل اللويبدة القدماء عمر الفاعوري لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه الوقفة تأتي للتعبير عن التضامن مع أهلنا، وذوي شهداء الاعتداء الإرهابي الغاشم على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس وارتقاء شهداء من أبناء الوطن، ولنبذ الإرهاب ومحاربة الأفكار التكفيرية الغريبة عن مجتمعنا والتي يحاول البعض زجها في عقول الشباب الصغار.
وأكد الفاعوري، أن للعشائر المسيحية إسهامات كبيرة على امتداد تاريخ الأردن منذ مئات السنين، داعيا إلى ضرورة زرع الوعي والتثقيف في نبذ التطرف والذي يبدأ من الأسرة داخل البيت الواحد ليشمل المجتمع بأسره.
وشدد على أن هذا المصاب الجلل أصاب واستهدف كل الأردنيين، لافتا إلى أن الأردن مستهدف من الإرهاب المصدر إلينا من الخارج، إلا أنه سيبقى بتلاحم أبناء شعبه وتماسكهم، عصيا على كل من يحاول النيل من وحدته وصلابته تحت ظل الراية الهاشمية.
من جهته قال القائم بأعمال رئيس جمعية التصوير الأردنية المهندس وائل الحجازين لـ (بترا) إن فكرة الوقفة التضامنية جاءت بالتعاون مع جمعية سكان جبل اللويبدة القدماء تحت شعار "لا للإرهاب"، تعبيرا عن رفض خطاب الكراهية والتحريض والتنديد بهذه الجريمة النكراء.
وبين الحجازين أن هذه الوقفة تهدف كذلك إلى تثقيف الناس ونشر الوعي من خلال حشد الناس والصورة وخصوصا في هذا اليوم العصيب، الذي شهد وداع شهداء الأردن الذين ارتقوا في الاعتداء الإرهابي الغاشم في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود.
وأكد أن مشاركة الاطفال والشباب بالإضافة إلى الكبار في هذه الوقفة ورفع العلَم الأردني، يؤكد وحدة الشعب الأردني بمختلف فئاته وشرائحه وتنوعه الثقافي والديني ورفضهم واستنكارهم المطلق لهذه الجريمة التي مست كل كل أردني وأردنية.
ونوه بأن إقامة هذه الوقفة في جبل اللويبدة، جبل المحبة والثقافة التي تجمع الاردنيين، وبمشاركة هذه الجموع، تؤكد القِيَم الأصيلة للأردنيين التي تدعو للمحبة والتماسك ونبذ خطاب الكراهية والتطرف بكل اشكاله، مؤكدا وحدة الشعب الأردني في مواجهة هذا الاعتداء الارهابي في ظل القيادة الهاشمية.