نظم أهالي جبل التاج اليوم الأحد، وقفة تضامنية في كنيسة السيدة العذراء للروم الأرثوذكس، إدانةً للاعتداء الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وتأكيداً على وحدة الأردنيين ورفضهم كل أشكال العنف والتطرف ومحاولات المساس بالنسيج الاجتماعي الوطني.
وجاءت الوقفة بدعوة من أعضاء المجلس المحلي في مركز أمن التاج، وبمبادرة من عضو رابطة علماء الأردن، الدكتور علي الجيوسي، وبمشاركة ممثلين عن المجتمع المحلي وحزب الأمة ورابطة علماء المسلمين وأئمة المساجد والوجهاء، وعدد من أبناء المنطقة.
وأكد الجيوسي أن ما أصاب أبناء الكرك أصاب كل بيت أردني، وأن الألم والمصاب واحد، مشدداً على أن الاعتداء على دور العبادة لا يستهدف فئة بعينها، بل يشكل اعتداءً على الأردن بأسره وطعناً في قيم المواطنة والعيش المشترك.
وأضاف، إن الأردنيين يقفون صفاً واحداً في مواجهة محاولات بث الفتنة والكراهية، وإن هذه الجرائم لن تزيدهم إلا تماسكاً وتلاحماً، مؤكداً أن جبل التاج يجسد نموذجاً حياً للمواطنة الصالحة والتآخي بين أبناء الوطن، وأن المساجد والكنائس ستبقى منابر للمحبة والسلام.
وأعرب الجيوسي عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن حماية دور العبادة وصون حرمتها مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن احترام الآخر وقبول التعددية من الثوابت التي يقوم عليها المجتمع الأردني.
من جهتهم، أعرب عدد من أعضاء حزب الأمة عن تعازيهم وتضامنهم مع أسر شهداء بلدة حمود، مؤكدين أن الأردن وطن واحد يجمع أبناءه على المحبة والإخاء، وأن محاولات بث الفرقة والكراهية لن تنال من وحدتهم وتماسكهم.
وعبّر المشاركون في الوقفة من أبناء المجتمع المسيحي عن تقديرهم لأهالي جبل التاج، وللأردنيين في مختلف مناطق المملكة، على مواقفهم التضامنية الصادقة ومشاركتهم إخوانهم مصابهم، مؤكدين أن هذه الوقفة تعكس عمق اللحمة الوطنية وروح الأخوة التي تجمع الأردنيين، وتجسد وحدة الصف في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمن الوطن واستقراره.
وأكدوا أن الوقفة تحمل رسالة وطنية وإنسانية واضحة، مفادها أن الأردنيين أسرة واحدة، لا تفرقهم الأديان أو الطوائف، وأن الاعتداء على دور العبادة مرفوض ومدان، وأن الوحدة الوطنية والتكاتف الشعبي يشكلان ركيزة أساسية في حماية أمن الأردن واستقراره.
ودعا المشاركون إلى التمسك بقيم التسامح والاحترام المتبادل، وصون النسيج الاجتماعي، مؤكدين أن الأردن سيبقى موحداً عزيزاً آمناً، في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة.