على وقع أجراس الحزن في كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس، اجتمع أبناء العقبة وفعالياتها الحزبية والشبابية والأكاديمية والمجتمعية في وقفة تضامنية، عبّروا خلالها عن تضامنهم مع ذوي شهداء حادثة كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك والمصابين، مؤكدين أن وحدة الأردنيين عصيّة على الإرهاب، وأن مصاب أبناء الكرك هو مصاب الوطن بأكمله.
ورفع المشاركون الأعلام واليافطات والشعارات التي أكدت تماسك النسيج الوطني الأردني، ورفضهم لكل أشكال العنف والتطرف وخطاب الكراهية والفتنة، مشددين على أن المواجهة هي مع الإرهاب الذي يستهدف أمن الوطن ووحدته، وأن الأديان السماوية تدعو إلى الرحمة والمحبة والسلام، فيما تجمع الأردنيين روابط المواطنة والتاريخ والمصير المشترك.
وقال مدير أوقاف العقبة فارس الجوازنة لـ«الرأي» إن الكنيسة الأثرية في العقبة، التي استقبلت المسلمين وشهدت تجاورها مع أيلة الإسلامية شاهد منذ فجر التاريخ أن الأردن أرض المحبة والوئام والعيش المشترك، وأن هذه الأرض التي جمعت أبناءها عبر التاريخ ستبقى نموذجًا للتآخي والتسامح وموطنًا للأمن والسلام بين جميع مكوناتها.
وأكد كاهن كنيسة القديس نيقولاوس للروم الارثوذكس في العقبة الأب توما زيادين أن العمل الإرهابي، المرفوض بكل أشكاله، يستهدف الأردنيين جميعًا، وليس المسيحيين فحسب، مشددًا على الالتفاف حول الراية الهاشمية، وأن هذا العمل لن يمس وحدة الأردنيين وتماسكهم. وأضاف أن الوقوف أمام الكنيسة يجدد التأكيد على التضامن مع ذوي شهداء الوطن، والدعاء للمصابين بالشفاء العاجل، والوقوف إلى جانب أهلهم، مؤكدًا أن ركائز الأردن لن تهتز مهما حاول الإرهاب النيل منها.
من جانبه، قال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في العقبة معوض المزنة إن الوقفة أمام الكنيسة تحمل رسالة واضحة بأن أبناء العقبة، بمختلف منابتهم وأصولهم، موحدون في السراء والضراء، وعلى قلب رجل واحد، ولن يثنيهم الإرهاب عن حب وطنهم والانتماء إلى أرضه والولاء لقيادته الهاشمية.
وأكدت ماري مقطش، إحدى المشاركات في الوقفة، شعورها بالفخر بمشهد أبناء الأردن الذين اجتمعوا، مسلمين ومسيحيين، في موقف وطني موحّد يجسد تماسك المجتمع الأردني ووقوف أبنائه صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب، مؤكدة أن هذه الصورة تعكس وحدة الأردنيين وانتماءهم لوطنهم ورفضهم لكل ما يحاول بث الفرقة والكراهية بينهم.
وشدد المشاركون على أهمية ترسيخ ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار، وتعزيز الوعي المجتمعي في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدين أن حماية الوحدة الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والمجتمعية والدينية والحزبية.