أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، السبت، الهجوم العسكري الإسرائيلي على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وطالب ولد الشيخ أحمد، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك العاجل لوقف التهجير القسري لسكانها وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة، عقب هدم الجيش الإسرائيلي عشرات المنازل وإجبار نحو 2500 فلسطيني على مغادرتها قسرا.
واعتبر ولد الشيخ أحمد، في بيان، أن الهجوم الإسرائيلي يمثل تصعيدا خطيرا يندرج ضمن سياسة "التطهير العرقي والتهجير القسري" التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وحذر من أن "هذه الممارسات تستهدف تغيير التركيبة السكانية والطابع الجغرافي لمدينة الخليل ومحيطها".
وأكد ولد الشيخ أحمد، أن "هدم المنازل بصورة ممنهجة وتهجير السكان جماعيا يمثلان انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني".
كما استنكر استمرار إغلاق الجيش الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه لأداء الصلاة، معتبرا ذلك اعتداء على حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة.
وحمّل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات.
وجدد دعوته مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجوم على الخليل ومنع تهجير سكانها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات".
ويأتي موقف المنظمة في ظل عملية عسكرية إسرائيلية واسعة بدأت الجمعة بالخليل، وتخللها حصار المدينة وهدم منازل ومنشآت وإجبار عائلات فلسطينية على النزوح.
كما حوّل الجيش الإسرائيلي منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، وأغلق طرقا ومداخل للمدينة، وسط قيود مشددة على حركة السكان.
وبدأت العملية العسكرية عقب هجوم بإطلاق النار نفذه فلسطينيان، الجمعة، على حاجز إسرائيلي قرب مدينة الخليل، أسفر عن مقتلهما وجنديين إسرائيليين وإصابة 3 جنود آخرين، وفق معطيات إسرائيلية.
وتزامنت العملية مع تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن عملية عسكرية أوسع في الضفة الغربية، وصفها بأنها غير مسبوقة منذ حرب يونيو/ حزيران 1967.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وتجريف أراض زراعية، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.