نظمت شركة تطوير معان، في "الواحة"، أحد محاورها، ورشة عمل تعريفية ببرامج الدعم التي يقدمها الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" وصندوق دعم البحث العلمي والابتكار، التابعان للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، بهدف تمكين المؤسسات وتعزيز تنافسيتها ودعم المشاريع الريادية في محافظة معان.
وتناولت الورشة، التي عقدت بالتعاون مع الصندوقين، معايير وشروط وآليات التقدم للحصول على الدعم المالي، والبرامج والخدمات المتاحة للمؤسسات العاملة في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية في مختلف أنحاء المملكة.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان، المهندس محمد فواز أبو تايه، أن الورشة تأتي في إطار حرص الشركة على دعم المؤسسات الوطنية، وإتاحة الفرص أمام أصحاب المشاريع والأفكار الريادية للاستفادة من برامج الدعم، وتحويل مخرجات البحث والابتكار إلى مشاريع منتجة تخدم الاقتصاد الوطني.
وقال إن منطقة معان التنموية جاءت برؤية ملكية سامية لتحفيز التنمية في جنوب المملكة واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، مشيراً إلى أن تحقيق هذه الأهداف لا يقتصر على جذب الاستثمارات الكبيرة، بل يشمل بناء بيئة حاضنة للريادة والشركات الناشئة.
وشدد أبو تايه على أهمية المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد وتوفير فرص التشغيل، مؤكداً ضرورة تمكين الشباب من الانتقال من البحث عن الوظيفة إلى تأسيس المشاريع وتنميتها، مضيفا أن أبواب الشركة مفتوحة أمام الأفكار الجادة والمبادرات البنّاءة، وبحث سبل مساندتها ضمن إمكانات الشركة ومجالات عملها وشراكاتها.
من جانبه، قدم مدير الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" المهندس معاذ العلاويين، عرضاً حول آليات الاستفادة من برامج الصندوق، مبيناً أنه أُنشئ كمشروع مشترك بين الأردن واليابان، ويعمل تحت مظلة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، بهدف تحسين أداء مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءتها وقدرتها التنافسية.
وأوضح أن الصندوق يساهم في تكاليف الخدمات الاستشارية لمشاريع التطوير الإداري والمالي وبرامج التدريب، بما يساعد المؤسسات والمشاريع الريادية وحديثة التأسيس على تطوير قدراتها ونظمها الإدارية.
وقدمت المهندسة مدير الشراكات الصناعية والتتجير في صندوق دعم البحث العلمي والابتكار داليا أيوب ، عرضاً حول برامج صندوق دعم البحث العلمي والابتكار وتوجهاته لدعم البحوث ذات المخرجات التطبيقية، وتعزيز الابتكار والريادة الناشئة عن البحث والتطوير.
واستعرضت دور الصندوق في تهيئة بيئة محفزة للاستثمار في المخرجات البحثية والابتكارية، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية والجهات المعنية، من خلال بناء القدرات وتقديم الدعم المالي للمشاريع. كما تناولت أهمية تتجير براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية، وتوجيه عوائدها لدعم مشاريع بحثية وابتكارية جديدة، بما يعزز استدامة التمويل ويوسع فرص التشغيل، ولا سيما للشباب.
وشهدت الورشة حواراً تفاعلياً مع المشاركين، جرى خلاله تبادل الآراء وطرح الأسئلة والاستفسارات حول برامج الدعم المتاحة وشروط الاستفادة منها وآليات التقدم إليها، وأجاب ممثلو الصندوقين عن تساؤلات الحضور، بما يسهم في توضيح الإجراءات ومساعدة أصحاب المؤسسات والمشاريع على تحديد فرص الدعم المناسبة لاحتياجاتهم.