بحثت مديرية التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي نتائج الاختبار التقييمي الوطني للعام الدراسي ٢٠٢٥–٢٠٢٦، وسبل توظيف مؤشراته في تطوير العملية التعليمية وتحسين مستوى التحصيل الدراسي لدى طلبة الصفوف الأساسية الأولى، خلال لقاء تربوي عُقد في مدرسة الجعفرية الثانوية، بمشاركة نحو ٥٢ مديرة مدرسة، وبحضور رئيسة قسم الإشراف التربوي الدكتورة شهرزاد الضلاعين، ومشرفات المرحلة الأولى.
وترأست اللقاء مدير الشؤون الإدارية والمالية في المديرية، الدكتورة اعتماد جميل الجعافرة، حيث جرى استعراض نتائج التقييم ومناقشة دلالاتها على مستوى المديرية والمدارس، وتحديد جوانب القوة ومجالات التحسين، إلى جانب بحث آليات تطوير الممارسات التعليمية، وتعزيز دور القيادات المدرسية والإشراف التربوي في متابعة مستوى تعلم الطلبة، لا سيما في الصف الثالث الأساسي.
وأكدت الجعافرة أن نتائج التقييم الوطني تمثل أداة مهمة لتشخيص واقع التعلم وتحديد الاحتياجات التعليمية الفعلية، مشيرة إلى أن أهمية هذه النتائج لا تكمن في الأرقام والمؤشرات بحد ذاتها، وإنما في القدرة على تحليلها والاستفادة منها في اتخاذ قرارات تربوية تسهم في إحداث تحسن ملموس في أداء الطلبة.
وقالت إن التعامل مع نتائج التقييم يتطلب قراءة مهنية دقيقة تكشف مواطن القوة وجوانب الضعف، وتساعد في تحديد الأولويات وبناء خطط علاجية وتطويرية تستند إلى احتياجات الطلبة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تستدعي تكامل الجهود بين الإدارات المدرسية والمعلمين والمشرفين التربويين، لضمان تحويل نتائج التحليل إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم.
وأضافت الجعافرة أن الصفوف الأساسية الأولى تشكل حجر الأساس في بناء المسيرة التعليمية للطلبة، إذ يرتبط إتقان مهارات القراءة والكتابة والحساب بقدرتهم على مواصلة التعلم واكتساب المعارف في المراحل اللاحقة، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود لتوفير الدعم التعليمي المناسب، ومتابعة تقدم الطلبة بصورة مستمرة، ومعالجة الصعوبات التي تواجههم وفق خطط تستجيب للفروق الفردية بينهم.
وأشارت الجعافرة إلى أن اللقاءات التربوية المتخصصة توفر مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين القيادات المدرسية والكوادر الفنية، وتسهم في توحيد الرؤى وتوجيه الجهود نحو الأولويات التعليمية، مبينة أن نجاح الخطط التطويرية يقاس بمدى انعكاسها على تعلم الطلبة وتحسين مخرجات العملية التعليمية.
من جانبها، أكدت الضلاعين أهمية توظيف نتائج التقييم الوطني في تحديد الاحتياجات الإشرافية للمدارس، وتوجيه الدعم المهني للمعلمين، وتعزيز الممارسات التدريسية الفاعلة. كما استعرضت مبادرة «بادر أنت قادر»، التي أطلقها قسم الإشراف التربوي بهدف تحفيز المبادرات التطويرية وتعزيز المسؤولية المهنية والعمل التشاركي في الميدان التربوي.
وتناول اللقاء الملاحظات الصفية لمبحث اللغة العربية، حيث أكدت المشرفتان التربويتان إيمان الصرايرة وسمية الصرايرة أهمية توظيف الملاحظة الصفية في تطوير أساليب التدريس، وتعزيز مهارات القراءة والفهم والاستيعاب والتعبير، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.
كما بحث المشاركون الاستعدادات لاختبار ضبط الجودة (LQCAST)، مؤكدين أهمية التنسيق والتنظيم والمتابعة لضمان الجاهزية المطلوبة.