تعتبر مشكلة عدم وجود رمبات مخصصة للكراسي المتحركة من الأمور التي تؤرق ذوي الإعاقة الحركية مستخدمي الكراسي المتحركة في لواء بني عبيد أثناء سيرهم بالشوارع، حيث يضطرون للنزول إلى حرم الطريق والتنقل بين السيارات، مما يعرضهم لمخاطر كبيرة أمام سرعة المركبات.
وعلى الرغم من وجود الأرصفة في العديد من الشوارع والمحاور الرئيسية، إلا أن افتقارها للرمبات والتسهيلات المخصصة لصعود ونزول مستخدمي الكراسي المتحركة يقف عائقاً أمام حركة تنقلهم اليومية، لا سيما في النقاط الحيوية والمزدحمة مثل شارع الأمير الحسن (المسرب الجنوبي)، ومحيط البوابة الشرقية لجامعة اليرموك (المبنى الجديد).
وأكد مدير المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إقليم الشمال/محافظة إربد، أحمد الخصاونة، وجود هذه المعاناة والواقع الصعب الذي يواجه مستخدمي الكراسي المتحركة في المنطقة نتيجة غياب التهيئة البيئية المناسبة.
وأوضح الخصاونة أن المجلس يحرص دائماً على تخصيص مبالغ مالية ضمن مخصصات مجلس محافظة إربد (اللامركزية) لمعالجة هذه العقبات، مشيراً إلى أنه تم تخصيص مبلغ 50,000 دينار لبلدية بني عبيد من ضمن هذه المخصصات لإنشاء رمبات مخصصة في شارع الأمير الحسن والأماكن الحيوية، بهدف تسهيل حركة سيرهم وضمان سلامتهم.
وأضاف الخصاونة أن المجلس الأعلى يواصل متابعته الشاملة لكافة المؤسسات والبلديات للتحقق من الالتزام بكودات البناء الخاص بذوي الإعاقة، مؤكداً أن الشراكة مع مجالس المحافظات والبلديات تُعد الركيزة الأساسية لتوفير بيئة دامجة تضمن حق مستخدمي الكراسي المتحركة بالوصول الآمن إلى كافة المرافق والشوارع العامة دون عوائق.
من جانبها، أكدت مديرة العطاءات في بلدية بني عبيد، المهندسة رولا مساد، أن البلدية بصدد طرح العطاء بقيمة 50,000 دينار لإنشاء وتأهيل الرمبات الخاصة بمستخدمي الكراسي المتحركة، وذلك بالتعاون مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حسب المواصفات الفنية والهندسية المعتمدة.
ولفتت المهندسة مساد إلى أن هذا الموضوع يقع على رأس أولويات بلدية بني عبيد لتيسير أمور المواطنين والطلبة من مستخدمي الكراسي المتحركة، وتوفير بيئة آمنة تضمن سهولة حركة تنقلهم في مختلف مناطق اللواء.
وأشارت مساد إلى أن الكوادر الهندسية والفنية في البلدية أجرت مسحاً ميدانياً شاملاً للنقاط الأكثر حيوية واكتظاظاً، لا سيما الشوارع المحيطة بالجامعات والدوائر الخدمية، لضمان تنفيذ الرمبات بإنحدارات قياسية وقياسات آمنة تمنع الانزلاق وتتيح صعود الكراسي المتحركة ونزولها بكل سهولة ويُسر.
من جهته، عبّر محمد، وهو من مستخدمي الكراسي المتحركة في المنطقة، عن استبشاره بهذه الخطوة، متأملاً استمرار هذا الاهتمام واستدامته ليشمل كافة الشوارع الرئيسية والفرعية والمؤسسات الخدمية في اللواء.
وأشاد بالخطوات والإجراءات الملموسة التي يقوم بها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع الجهات المحلية، مثمناً في الوقت ذاته التعليمات والتوجيهات الحكومية التي تؤكد على احترام حقوق ذوي الإعاقة وضرورة إدماجهم في المجتمع وتوفير البنية التحتية الملائمة التي تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم أثناء التنقل.