تتواصل المشاورات النيابية لحسم التوافقات بشأن انتخابات رئاسة مجلس النواب ومواقع المكتب الدائم، مع إعلان كتل نيابية ترشيحاتها للمنافسة على رئاسة المجلس، وسط تحركات واتصالات تستهدف التوصل إلى توافق على مرشح يحظى بدعم أوسع الكتل النيابية، في ظل اقتراب موعد افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة.
وفي هذا السياق، أعلنت كتلة مبادرة النيابية ترشيح الدكتور مصطفى الخصاونة لموقع رئيس مجلس النواب، فيما أعلنت كتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح ترشيح النائب الدكتور سليمان الزبن للموقع ذاته، بالتزامن مع مشاورات تجريها الكتل النيابية للتوافق على مرشح للرئاسة، إلى جانب توزيع مواقع المكتب الدائم.
وقال الأمين العام لحزب مبادرة، الدكتور محمد أبو هديب، عقب اجتماع عقدته الكتلة في مبنى مجلس النواب، إن الكتلة قررت ترشيح الدكتور مصطفى الخصاونة لرئاسة المجلس، مؤكدًا أن القرار اتُّخذ بالإجماع، كما شكّلت لجنة للتفاوض مع الكتل النيابية الأخرى.
من جهتها، أعلنت كتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح ترشيح النائب الدكتور سليمان الزبن لرئاسة مجلس النواب، وذلك عقب اجتماع عقدته مساء أمس الأول، اتفقت خلاله على ترشيحه، وفق ما أفاد به نواب في الكتلة.
وأشار النواب إلى أن الكتلة كلّفت النائب الدكتور مصطفى العماوي بإجراء مشاورات مع الكتل النيابية الأخرى.
ومن المقرر أن تجتمع كتلة الميثاق الوطني اليوم الثلاثاء، لمناقشة موقفها من انتخابات رئاسة مجلس النواب والإعلان عن مرشحها للموقع.
وفي سياق متصل، عقدت كتلة عزم النيابية، أمس، اجتماعًا لمناقشة انتخابات رئاسة مجلس النواب ومواقع المكتب الدائم.
وقال الأمين العام للحزب، زيد نفاع، إن الكتلة قررت ترشيح النائب أيمن أبو هنية لموقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب، مشيرًا إلى أن الكتلة تنتظر ما ستسفر عنه التفاهمات بين الكتل النيابية بشأن رئاسة المجلس ومواقع المكتب الدائم، وأن حزب عزم سيطرح مرشحًا لرئاسة المجلس في حال عدم التوصل إلى توافق.
وشهد مجلس النواب، أمس، نقاشات بين ممثلي الكتل النيابية بشأن انتخابات رئاسة المجلس والمكتب الدائم، في إطار مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات تحظى بدعم نيابي واسع.
وقالت مصادر نيابية إن نقاشات تجري بين كتل الميثاق الوطني ومبادرة والأحزاب الوسطية والإصلاح وعزم، بهدف التوافق على شخصية واحدة من بين المرشحين لرئاسة مجلس النواب، لتكون مرشحًا يحظى بإجماع هذه الكتل، التي يبلغ مجموع أعضائها نحو 100 نائب من أصل 138 عضوًا في المجلس.
وأضافت المصادر أنه، بعد التوافق على شخصية رئيس مجلس النواب، ستبحث الكتل الأربع إمكانية التوافق على موقعي النائب الأول والنائب الثاني لرئيس المجلس.
وأكدت المصادر أن مواقع المكتب الدائم، بما فيها موقعا النائب الأول والنائب الثاني والمساعدين، ترتبط أيضًا بالتفاهمات الجارية بين الكتل النيابية بشأن موقع رئيس المجلس.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد أصدر إرادة ملكية سامية بدعوة مجلس الأمة إلى الانعقاد في دورته العادية الثالثة في الثاني من الشهر المقبل.
وتنص المادة 78 من الدستور على أن يدعو الملك مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورته العادية في اليوم الأول من شهر تشرين الأول من كل سنة، وإذا صادف هذا اليوم عطلة رسمية، ففي أول يوم يليه لا يكون عطلة رسمية. كما تجيز المادة للملك إرجاء اجتماع مجلس الأمة بإرادة ملكية تُنشر في الجريدة الرسمية إلى تاريخ يحدَّد فيها، على ألا تتجاوز مدة الإرجاء شهرين.
وبموجب المادة (69) من الدستور، ينتخب مجلس النواب، في بداية كل دورة عادية، رئيسًا له لمدة سنة شمسية واحدة، ويجوز إعادة انتخابه.