أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التزام موسكو بوثيقة التعاون الاستراتيجي مع طهران، مشددا على مواصلة التعاون بين البلدين وتقارب مواقفهما بشأن القضايا الإقليمية، فيما دعا نظيره الإيراني عباس عراقجي إلى حل القضايا الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية، محملا الولايات المتحدة مسؤولية التوتر وانعدام الأمن في مضيق هرمز.
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عراقجي الاثنين، إن المباحثات بين الجانبين كانت مثمرة، مؤكدا عدم تراجع روسيا عن التزاماتها بموجب الوثيقة الاستراتيجية، والحرص على استمرار التعاون وتعزيزه.
وأضاف أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن أمن المنطقة، وأكدا أهمية تعزيز الأمن في لبنان، مشيرا إلى تقارب مواقف موسكو وطهران حيال القضايا الإقليمية.
ورحب لافروف بتوجه إيران نحو الحلول الدبلوماسية لتحقيق السلام، مؤكدا استعداد روسيا للبحث عن مخرج للأزمة الراهنة، ومشددا على أهمية عودة الأوضاع في مضيق هرمز والمنطقة إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
وفي الشأن النووي، ذكر لافروف أن العاملين الروس سيعودون تدريجيا إلى محطة بوشهر النووية في إيران، داعيا إلى إقامة منظومة عالمية أكثر عدلا تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة.
من جانبه، حمّل عراقجي الولايات المتحدة مسؤولية التوتر وانعدام الأمن في مضيق هرمز، معتبرا أن ما وصفه بـ"العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران"، إلى جانب الحصار الاقتصادي المفروض على بلاده، من الأسباب الرئيسية لانعدام الأمن في المنطقة.
ودعا عراقجي دول المنطقة إلى مواصلة العمل للتوصل إلى اتفاقية أمنية، مرحبا بأي مبادرة تعزز الأمن الإقليمي من دون وجود قوات أجنبية، ومشددا على أن حل القضايا الإقليمية لا يكون بالوسائل العسكرية، بل عبر الحوار والدبلوماسية.
واتهم عراقجي الدول الأوروبية بالشراكة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، داعيا إياها إلى اتباع نهج عقلاني ودبلوماسي.
كما أشار إلى بحث سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية بين طهران وموسكو، مؤكدا أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يسير بصورة جيدة، وأن التشاور بينهما مستمر بشأن القضايا الدولية والإقليمية.
وذكر أن المباحثات تناولت التطورات في اليمن ولبنان وفلسطين وأفغانستان.