كرست قوى المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو الحائزة جائزة نوبل للسلام رئيسة لها بموجب "اتفاق وطني كبير" أعلنته الأحد، في وقت يتفاوض أحد أجنحة المعارضة مع السلطة من أجل تحقيق انتقال ديموقراطي في البلاد.
وبحسب الوثيقة الختامية التي عُرضت في نهاية اجتماع عُقد في العاصمة كراكاس بعد نحو عشرة أشهر من إلقاء الجيش الأميركي القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، اتفق أعضاء "المنصة الديموقراطية الموحدة" على "المصادقة على تفويض التغيير السياسي الذي عبّر عنه الفنزويليون عبر صناديق الاقتراع، والاعتراف بقيادة ماريا كورينا ماتشادو ودعمها"، علما أنها تعيش حاليا في المنفى في بنما.
وقالت ماتشادو في كلمة وجهتها عبر الفيديو "نحن الآن في بداية حقبة جديدة. سنتحول أخيرا إلى واقع الجمهورية الليبرالية الديموقراطية... حول هذه القيم: الحرية والمساواة والأمن والوحدة والحماية"، مؤكدة أن "فنزويلا ستكون حرة".
وأضافت "مرت فنزويلا بسنوات من الظلام التام. عانينا كثيرا، وخسرنا كثيرا... من غير المقبول أن نهدر الوقت. يجب الإنصات إلى هتافات الشعب، إلى الوضع الداهم للذين لم يعد بإمكانهم الانتظار".
ويرى مراقبون أن واشنطن أدت دورا في عرقلة عودة ماتشادو، خصوصا في ظل التعبير المتكرر للرئيس دونالد ترامب عن رضاه تجاه الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي كانت تتولى منصب نائبة مادورو.
ورغم ذلك المزاعم التي ينفيها مسؤولون أميركيون، شكرت ماتشادو ترامب مجددا على اعتقال مادورو وقالت "لطالما كنت ممتنة لرئيس الولايات المتحدة لفتحه بابا نحو التقدم باتجاه الحرية والديموقراطية والسيادة الحقيقية".
وطرح الممثلون السياسيون 14 مقترحا لاستعادة الديموقراطية في البلاد، إلى جانب وضع "خريطة طريق" لإجراء انتخابات عامة.
كما اتفق الأعضاء على "المطالبة بالإفراج الكامل وغير المشروط عن السجناء السياسيين، وعودة المنفيين، ووضع حد للقمع السياسي (...) وضمان الحرية الكاملة للأحزاب السياسية، وإلغاء قرارات منع الترشح والإجراءات الإدارية المتخذة ضد المنظمات السياسية، بالإضافة إلى تعزيز سياسات حماية حقوق الإنسان".
وأكدت "المنصة الديموقراطية الموحدة" ضرورة "دعم خريطة الطريق الديموقراطية للوصول إلى عملية منظمة وسلمية تتيح إجراء مفاوضات فعالة وتنظيم انتخابات حرة وتنافسية وقابلة للتحقق".
مع ذلك، لم يتم تحديد موعد للانتخابات، في حين يطالب حزب "فينتي" الذي تتزعمه ماتشادو بإجراء انتخابات في عام 2027 ويصر على تحديد تاريخ لها.
ويأتي هذا الاتفاق الكبير في وقت تجري حاليا في كراكاس الجولة الثالثة من المحادثات بين السلطة وجزء من المعارضة. ولم تُدعَ ماتشادو للمشاركة في هذه المحادثات، لكنها صرحت بأنها لن تعرقل هذه العملية.