قالت وزارة الإدارة المحلية أن خطة إصلاح قطاع الإدارة المحلية تسير بخطى حثيثة ومدروسة وتشمل المحاور التشريعية والمالية والخدمية والتنموية بهدف الارتقاء بأسلوب العمل البلدي وتطوير مستوى الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق المملكة.
وحسب بيان للوزارة فإنه وعقب إقرار قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 وضمن خطة إصلاح الإدارة المحلية التي بدأ العمل بها منذ مطلع العام الماضي انطلقت المرحلة الأولى لبرنامج تدريب وبناء قدرات موظفي البلديات والتي تستهدف تأهيل أكثر من 2000 موظف وموظفة في مختلف بلديات المملكة لرفع كفاءة الأداء الميداني والإداري وتعزيز قدرات العاملين في القطاع البلدي بما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت الوزارة أنها باشرت بتعديل الأنظمة التشريعية واستحداث الأنظمة المشار إليها في قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 تمهيدا للعمل بها فور نفاذ القانون بما يضمن مأسسة الإجراءات وتطوير البيئة التشريعية المنظمة للعمل البلدي وتحديث آليات العمل بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وحول خطة التعافي المالي بينت الوزارة أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح لتخفيض مديونية البلديات تواليا مشيرة إلى ارتفاع حجم السيولة النقدية في بنك تنمية المدن والقرى إلى 28 مليون دينار ضمن محاور الإصلاح المالي إلى جانب نجاح الإجراءات المتخذة في زيادة إيرادات البلديات وتخفيض النفقات بما يقارب 100 مليون دينار وهو ما يعزز الاستقرار المالي للبلديات ويدعم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المالية وتحسين كفاءة الإنفاق وإدارة الموارد المتاحة.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات المالية المتخذة تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية للبلديات والحد من تراكم المديونية والعمل على إيجاد حلول عملية تسهم في تحسين أوضاعها المالية وتمكينها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بكفاءة واستمرارية.
وبينت الوزارة أنها وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ستستكمل أتمتة كافة أعمال الخدمات والمعاملات البلدية خلال هذا العام وبداية العام المقبل بما فيها حوسبة المخططات التنظيمية في البلديات بالكامل للوصول إلى تحول رقمي شامل يسهل على المواطنين إنجاز معاملاتهم ويختصر الوقت والجهد ويحد من الإجراءات التقليدية ويعزز كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة عبر البلديات.
ويأتي التحول الرقمي ضمن جهود الوزارة لتطوير منظومة العمل البلدي والاعتماد على الحلول التقنية الحديثة في إنجاز المعاملات وتبسيط الإجراءات وتحسين مستوى التواصل مع المواطنين بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتسهيل الوصول إلى الخدمات البلدية في مختلف مناطق المملكة.
وفي المحور الخدمي والتنموي أوضحت الوزارة عن طرح عطاءات خدمية وإصلاح للبؤر الساخنة بقيمة 110 ملايين دينار لتطوير البنية التحتية ومعالجة البؤر الساخنة التي ظهرت خلال المنخفضات الجوية الماضية والحد من آثارها على الطرق والمرافق العامة وتعزيز جاهزية البلديات للتعامل مع الظروف الجوية المختلفة.
وأشارت إلى أن هذه العطاءات تأتي في إطار الجهود المبذولة لتحسين واقع البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ومعالجة المواقع التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة بما يضمن تعزيز السلامة العامة والحد من الأضرار التي قد تنتج عن الأحوال الجوية خلال المواسم المقبلة.
ولفتت الوزارة إلى وجود تحسن ملموس في مستوى النظافة العامة مع تكثيف الجهود في الأماكن السياحية وأماكن التنزه وداخل المدن والقرى وذلك من خلال تعزيز أعمال النظافة والمتابعة الميدانية ورفع مستوى الجاهزية لدى البلديات للحفاظ على البيئة والمظهر الحضاري للمناطق المختلفة.
وأكدت الوزارة استمرار العمل على تطوير الخدمات البلدية وتعزيز الرقابة الميدانية ومتابعة أداء البلديات بما يضمن تحسين مستوى النظافة العامة والاستجابة لاحتياجات المواطنين والحفاظ على الأماكن العامة والسياحية بما يتناسب مع أهميتها وخصوصيتها.
وأشارت الوزارة إلى أن نسبة الاستجابة لملاحظات واستيضاحات ديوان المحاسبة بلغت أكثر من 80 بالمئة مما يجسد حرص الوزارة والبلديات على ترسيخ مبادئ الشفافية والرقابة والحوكمة الرشيدة وحماية المال العام وتعزيز الالتزام بالتشريعات والتعليمات الناظمة للعمل البلدي.
وأضافت أن متابعة ملاحظات واستيضاحات ديوان المحاسبة تأتي ضمن جهود تعزيز الرقابة على الأداء المالي والإداري ومعالجة الملاحظات الواردة والعمل على تصويب الإجراءات وتطوير آليات العمل بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية ورفع مستوى المساءلة والشفافية في المؤسسات البلدية.
وتواصل وزارة الإدارة المحلية تنفيذ محاور خطة الإصلاح بالتوازي مع متابعة الملفات التشريعية والمالية والخدمية والتنموية بما يسهم في تطوير العمل البلدي وتعزيز قدرات البلديات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق المملكة