طوّر علماء في جامعة «سيتشينوف» الطبية الروسية اختبار دم جديداً قد يساعد في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بعدما أظهرت التجارب الأولية قدرته على رصد نسبة مرتفعة من حالات الإصابة.
وشملت الدراسة 135 امرأة، شُخّصت 55 منهن بسرطان الثدي، إذ قاس الباحثون مستويات خمسة بروتينات في الدم ترتبط بالالتهاب وتكوين الأوعية الدموية ونمو الأورام، وهي: الأوستيوبونتين، وVEGFR2 القابل للذوبان، والنيوروبيلين-1، وsuPAR، والتيناسين-C.
وبالاعتماد على هذه المؤشرات الحيوية، طوّر الباحثون نظاماً لتقييم خطر الإصابة بالمرض، أظهرت نتائجه قدرة على اكتشاف 96.4% من حالات سرطان الثدي ضمن العينة المدروسة، لكنه أعطى أيضاً نتائج إيجابية خاطئة لدى بعض النساء السليمات.
وبرز بروتين الأوستيوبونتين بوصفه أحد أهم المؤشرات في الاختبار، نظراً إلى دوره في عمليات الالتهاب وانتشار الخلايا السرطانية. ويبحث العلماء كذلك في إمكانية استهداف هذا البروتين مستقبلاً ضمن تطوير علاجات جديدة مضادة للسرطان.
ويرى الباحثون أن الاختبار قد يساهم مستقبلاً في تحديد النساء اللواتي يحتجن إلى فحوصات إضافية، إلا أن الدراسة أُجريت على عينة محدودة، ما يستدعي مزيداً من الأبحاث للتحقق من دقته وفعاليته.
وأكد الباحثون أن الاختبار لا يمكنه في الوقت الحالي أن يحل محل التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام)، المعتمد في برامج الكشف عن سرطان الثدي.