تعد عمادات شؤون الطلبة في الجامعات، بشكل عام، بيئة يتنفس فيها الدارسون والدارسات على اختلاف رغباتهم، ومنبرًا للتعبير عن كل ما يحملونه من أفكار.
في الجامعة الأردنية، يقول عميد شؤون الطلبة، د. محمد المعاقبة: «تعمل إدارة الجامعة على نقل العمادة من دورها التقليدي في حل النزاعات الطلابية إلى فضاء رحب تسوده الحوارات والمناظرات في العمل الحزبي والسياسي، من جهة، وإطلاق طاقات الطلبة الموهوبين وتنمية قدراتهم في مجالات الثقافة والرياضة والفن والرسم والشعر والخطابة والمسرح والموسيقى والعمل التطوعي».
وتموج في رأس العميد المعاقبة رؤى وأفكار تضاف إلى هذه الأنشطة اللامنهجية، وهي قيد التنفيذ، سواء منها ما ستكون أسبوعية أو شهرية.
وأضاف خلال حديثه لـ«الرأي» أن الجامعة الأردنية تؤكد، في الجانب التعليمي، ضرورة تسلح طلبتها بالمهارات المطلوبة لسوق العمل بعد التخرج، كاشفًا عن أمور تتعلق بحياته الاجتماعية ومسيرته التعليمية، وذلك في إطار هذه المحاور:
- النشأة والدراسة؟!
نشأت لدى أسرة بسيطة وفي بيئة مجتمع ظروفه صعبة، حيث ولدت في «بيت شَعر»، وكان شغفي في مدرسة فقوع/الكرك، المطالعة وقراءة ما يتوافر من صفحات الصحف، والاستماع للإذاعة الأردنية وما يُنقل عن الحربين اللبنانية والعراقية في تلك السنوات، فاكتسبت ثقافة في سن مبكرة، وتفوقًا في الثانوية العامة بمرتبة الأول في اللواء.
ورغم قبولي في جميع الجامعات المحلية، ولكن الرسم الجامعي وقف عائقًا في بداية دراستي بالجامعة الأردنية، لألتحق بجامعة بغداد العراقية بمنحة حكومية لدراسة القانون.
- العمل العام؟
عقب انتهاء الدراسة الجامعية في العراق، عُيّنت في دائرة العطاءات المركزية بالجامعة الأردنية، ثم مركز الاستشارات، وحصلت على درجة الماجستير من جامعة عمان العربية والدكتوراه من الجامعة الأردنية، لأُعيّن عضو هيئة تدريس في كلية الحقوق 2017.
- أنشطة عمادة شؤون الطلبة؟
الأنشطة اللامنهجية ضرورة حتمية في أي جامعة، ولوجود 55 ألف طالب وطالبة في «الجامعة الأم»، فهذا يُرتّب على العمادة مسؤولية كبيرة تجاه تفعيل الأنشطة الثقافية والفنية والسياسية والرياضية والعمل التطوعي، وكل ما يتعلق بها من حيث إجراء اللقاءات والمنتديات وتنظيم الحوارات والمناظرات، وغيرها.
وتكمن أهمية هذه الأعمال في الكشف عن قدرات ووعي الطلبة وتلاقح أفكارهم وصهر إبداعاتهم ومواهبهم وتعميق العلاقات الأخوية بينهم، والعمل على إشغال أوقات الفراغ، في ظل وجود منصات التواصل الحديثة والاستخدام المفرط والسلبي لها.
- العمل الحزبي في الجامعة؟
أرى أنه لا غضاضة في ممارسة هذا العمل عندما يكون الطالب على وعي وتدريب وتطوير، بحيث يصب العمل الحزبي في المصلحة الوطنية وقدرة كل حزب على الإقناع والتأثير، واحترام الرأي والرأي الآخر، ولا يكون في الاختلاف الفكري سببًا في الخلافات والنزاعات كالتي تحدث لأسباب جهوية أو مناطقية.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن عمل العمادة في تمكين الطلاب في العمل الحزبي والسياسي، يقابله فتور من قبل الطالبات، رغم تشكيلهن ما نسبته يتجاوز 60% من عدد الدارسين والدارسات، وهذا يعود إلى الثقافة المجتمعية للمرأة بشكل عام، وربما يكون أيضًا لأسباب خاصة بها.
ولتفعيل عمل ولغة الحوار السياسي، فإن العمادة عازمة، وبالتنسيق مع اتحاد الطلبة، على تنظيم حوارات ومناظرات يشارك فيها ممثلون عن الأحزاب التي ينتمي لها الطلبة، ووفق إجراءات تتعلق بالفهم الحزبي.
- دور العمادة في دعم الطلبة المحتاجين؟
لدينا صندوق لدعم الطلبة الذين يواجهون ظروفًا مادية صعبة تتعلق بعدم قدرتهم على دفع الرسوم الجامعية كاملة، حيث يكون على شكل أقساط مريحة خلال سنوات الدراسة، والأمر الآخر في الدعم، تأمين السكن في الحرم الجامعي بأجور رمزية، حيث تتوافر فيه -السكن- الأدوات والخدمات المطلوبة، مثلما راعينا أحوال ذوي الطالبات المادية في ظل الظروف الصعبة وارتفاع الأجور السكنية وأثمان المياه والكهرباء، لذلك أبقينا على الأجور ذاتها، ودون أي زيادة.
- ماذا عن الرياضة في الجامعة الأردنية؟
تحدث في هذا الجانب مدير النشاط الرياضي عمر عبيدات قائلًا:
على صعيد حرم الجامعة، بدأت دائرة النشاط الرياضي بإعداد رزنامة عمل تضمنت اختبارات التفوق الرياضي وتشكيل فرق كرة قدم لطلبة الكليات استعدادًا لدوري الجامعة واستقبال الطلبة الجدد وبطولة سباق الضاحية والتحضير لبطولات الكراتيه والتايكواندو وألعاب القوى والكرة الطائرة، وكذلك بطولة للطلبة الوافدين من خارج الأردن، وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي.
أما على صعيد المشاركات في بطولة الاتحاد الرياضي للجامعات الأردنية (مقره جامعة الشرق الأوسط)، فهناك اجتماعات فنية للأعضاء وأخرى لمجلس إدارة الاتحاد، وعلى ضوئها تُحدَّد المسابقات ومواعيدها للعام الدراسي الحالي.