تكثف المؤسسات الرسمية والخدمية في محافظة الطفيلة جهودها الميدانية لمواجهة انتشار حشرة «النمل الأبيض» في عدد من مدارس المحافظة، ضمن حملة استباقية تهدف إلى حماية البنية التحتية، والممتلكات التعليمية، وتوفير بيئة دراسية صحية وآمنة للطلبة والكوادر التدريسية.
وتُصنف حشرة النمل الأبيض علمياً ضمن الآفات الإنشائية التي تستدعي المكافحة في مراحل مبكرة، حيث أنها تعيش في مجتمعات سرية تحت الأرض، وتتغذى بشكل أساسي على مادة «السيليولوز» المتواجدة في الأخشاب، والورق، والأثاث المكتبي، والأسقف التقليدية.
وتكمن الخطورة العلمية لهذه الحشرة في قدرتها على اختراق التشاركات الخرسانية وبناء أنفاق طينية غير مرئية تمتد داخل الجدران والأرضيات، مما يؤدي إلى تآكل الهياكل الخشبية والدعامات الأساسية تدريجياً ودون ملاحظتها مبكراً.
وأكد مدير التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة عمران اللصاصمة، أن المديرية تتابع باهتمام بالغ كافة الملاحظات والتقارير الميدانية الواردة من مديري المدارس بشأن ظهور بؤر للنمل الأبيض في بعض المرافق التعليمية، مشيراً إلى أن الكوادر المعنية في المديرية ستنفذ حملات رش بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة. من جانبه، كشف رئيس لجنة بلدية الطفيلة الكبرى الدكتور محمد الكريميين، أن البلدية بكوادرها على جاهزية تامة لتقديم خدمات الرش الشاملة والمبيدات المعتمدة للقضاء على بؤر النمل الأبيض في كافة المدارس والمرفقات التعليمية المتأثرة.
وأوضح الكريميين أن عمليات الرش الميداني تُنفَّذ حصراً خلال عطلة نهاية الأسبوع، وبطلب رسمي من مديرية التربية للابتعاد التام عن الطلبة والكوادر الإدارية والتعليمية، ولضمان تهوية الغرف الصفية وتطاير الآثار الكيميائية للمبيدات قبل استئناف الدوام الرسمي صباح الأحد.
وأكد بعض مديري مدارس في الطفيلة رصد آثار واضحة لحفر وأنفاق طينية أحدثها النمل الأبيض في الأبواب الخشبية القديمة والمستودعات، مشيرين إلى أن المواجهة تتطلب حفر التربة المحيطة بالمبنى وحقنها بالمبيدات المتخصصة لمنع صعود الحشرة من الملاجئ التحت أرضية.