باشر مكتب الإصلاح والتوفيق الأسري في محكمة القصر الابتدائية الشرعية بمحافظة الكرك أعماله، في خطوة تعزز حضور خدمات الإصلاح الأسري وتقرّبها من المواطنين، ضمن جهود دائرة قاضي القضاة في تفعيل الحلول البديلة في المنازعات انسجامًا مع رسالتها وأهدافها الإستراتيجية.
وتقدم مكاتب الإصلاح الأسري خدمات الإصلاح والوساطة والاستشارات الأسرية للأطراف المتنازعة من خلال مختصين مؤهلين في المجالات النفسية والاجتماعية الأسرية، تحت شعار (التراضي قبل التقاضي والوفاق قبل الشقاق) بما يتيح للأطراف معالجة خلافاتهم في بيئة تقوم على السرية والخصوصية، وتسعى إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاقات رضائية، قبل اللجوء إلى التقاضي أو أثناء نظر الدعوى، وفقًا لطبيعة النزاع وإمكانات تسويته، بما يسهم في المحافظة على تماسك الأسرة وتخفيف العبء عن المحاكم الشرعية.
ويشار إلى أن مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري حققت خلال عام 2025 نتائج ملموسة في تسوية النزاعات الأسرية، من خلال الإسهام في المحافظة على تماسك أكثر من (9) آلاف أسرة، وتحويل مسار أكثر من (35) ألف حالة من الخصومة القضائية إلى اتفاقيات رضائية، في نتائج تعكس الدور المتنامي لهذه المكاتب في تسوية الخلافات الأسرية.
وتواصل دائرة قاضي القضاة، بالتزامن مع اتساع دور مكاتب الإصلاح الأسري، التوسع في إنشاء هذه المكاتب، ليصل عددها إلى (31) مكتبًا موزعة على محافظات المملكة، بما يوسع نطاق الوصول إلى خدمات الإصلاح، ويعزز الاستجابة لاحتياجات المواطنين، ويعزز دور الدائرة في الوقاية من تفاقم النزاعات الأسرية.