يمكن لبعض النباتات المنزلية أن تسهم في امتصاص بعض المركبات الموجودة في الهواء، ما يجعلها خيارا جذابا لإضافة لمسة خضراء إلى المنازل وغرف النوم. لكن قدرتها على إزالة الملوثات داخل المنازل الفعلية لا تزال محدودة، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها للحماية من المواد المسرطنة.
وحددت الدكتورة يكاتيرينا دوبروفينا، الأستاذة المشاركة في جامعة بيروغوف الطبية، خمسة نباتات تقول إنها قد تساعد على تحسين جودة الهواء، مشيرة إلى أن بعضها يعتمد على نمط خاص من التمثيل الضوئي يُعرف باسم «أيض الحمض العصاري» (CAM)، يسمح له بامتصاص ثاني أكسيد الكربون خلال الليل.
1. الصبار
يُعد الصبار من النباتات التي تتبع نمط التمثيل الضوئي CAM، إذ يمتص ثاني أكسيد الكربون ليلا، بينما تتم معظم عمليات تثبيت الكربون والاستفادة منه خلال النهار.
وتشير دوبروفينا إلى أن الصبار قد يساعد على امتصاص بعض المركبات، مثل الفورمالديهايد، إلا أن الأدلة المتاحة لا تثبت قدرته على تنقية هواء الغرف بكفاءة كافية لإزالة الملوثات الضارة.
2. الكلانشو (الكالانشو)
يتميز نبات الكلانشو بقدرته على التكيف مع الظروف الجافة، كما تتبع بعض أنواعه نمط التمثيل الضوئي CAM.
وتشير الطبيبة إلى أنه قد يسهم في تحسين بيئة غرفة النوم، لكن لا توجد أدلة قوية تثبت أن وجوده يرفع مستويات الأكسجين ليلا بدرجة تؤثر بوضوح في جودة النوم لدى البشر.
3. جلد النمر (لسان الحماة)
يُعرف هذا النبات أيضا باسم «سانسيفيريا»، ويُعد من النباتات المنزلية الشائعة بسبب سهولة العناية به وقدرته على تحمل ظروف الإضاءة المختلفة.
ويستخدم نمط التمثيل الضوئي CAM، الذي يسمح بامتصاص ثاني أكسيد الكربون ليلا. كما أظهرت تجارب مخبرية أن بعض النباتات قد تزيل مركبات مثل البنزين والفورمالديهايد من الهواء، لكن تأثير النباتات المزروعة في الأصص داخل المنازل عادة أقل بكثير من أنظمة تنقية الهواء المتخصصة.
4. نبات العنكبوت (الكلوروفيتوم)
يتميز نبات العنكبوت بأوراقه الطويلة والمتدلية، ويُستخدم كثيرا في تزيين المنازل والمكاتب.
وتشير بعض التجارب المخبرية إلى قدرته على امتصاص بعض الملوثات، إلا أن وجوده لا يعني أنه يزيل الغبار والجسيمات الضارة بكفاءة من هواء الغرفة. وتظل التهوية الجيدة والتنظيف المنتظم أكثر فاعلية في الحد من تراكم كثير من هذه الملوثات.
5. زنبق السلام
يتميز زنبق السلام بأوراقه الخضراء وأزهاره البيضاء، ويُعرف بقدرته على النمو في ظروف الإضاءة غير المباشرة.
وقد أظهرت دراسات مخبرية قدرة هذا النبات على إزالة بعض المركبات العضوية المتطايرة، مثل البنزين، من الهواء. لكن هذه النتائج لا تعني أن وضعه في غرفة النوم يكفي لإزالة الملوثات بمستويات مؤثرة في الصحة.
كما أن زنبق السلام سام للحيوانات الأليفة عند مضغه أو ابتلاعه، لذلك ينبغي وضعه بعيدا عن متناولها.
أين يُفضل وضع النباتات المنزلية؟
توصي دوبروفينا بوضع النباتات في غرفة النوم على مسافة تتراوح بين نصف متر ومترين من السرير، مشيرة إلى أن وجود نبتتين كبيرتين قد يكون كافيا لإضافة لمسة خضراء دون المبالغة في عدد الأصص.
ومن المهم تجنب الإفراط في ري النباتات، لأن بقاء التربة رطبة باستمرار قد يشجع نمو العفن، خاصة في الغرف سيئة التهوية. كما ينبغي التحقق من سلامة النباتات قبل شرائها إذا كان المنزل يضم أطفالا أو حيوانات أليفة.
هل تحمي النباتات من المواد المسرطنة؟
رغم أن بعض التجارب المخبرية أظهرت قدرة النباتات على امتصاص ملوثات معينة، فإن الأدلة لا تدعم اعتبار النباتات المنزلية وسيلة فعالة بمفردها لتنقية هواء المنازل من المواد المسرطنة.
ولتحسين جودة الهواء بصورة أكثر فاعلية، يُنصح بتهوية المنزل عندما تكون جودة الهواء الخارجي مناسبة، وتقليل مصادر التلوث داخل المنزل، واستخدام أجهزة تنقية مزودة بمرشحات مناسبة عند الحاجة.
الخلاصة: يمكن للنباتات المنزلية أن تضيف الجمال إلى المكان، وقد تمتص بعض الملوثات في ظروف معينة، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها بديلا عن التهوية المناسبة والحد من مصادر التلوث ووسائل تنقية الهواء الفعالة.