شدد مشاركون في ملتقى عُقد في مدينة السلط على أهمية تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم تربويًا واجتماعيًا، وتوفير بيئة دامجة تضمن حقوقهم وتكافؤ الفرص أمامهم، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأكدت رئيسة مجلس التطوير التربوي، دينا اللامي، على أهمية دمج الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس، بالتعاون مع مجالس التطوير التربوي والمؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي، مشيرة إلى أن الدمج الحقيقي يتطلب توفير بيئة مدرسية داعمة تراعي احتياجات الطلبة، وتنمّي قدراتهم، وتمنحهم فرصًا متكافئة للتعلم والمشاركة.
من جانبه، دعا رئيس أكاديمية «لنتعلم معًا» للتعليم والتدريب المهني والتقني الدكتور شادي أبو رمان، إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وتكثيف الجهود التربوية والتوعوية التي تسهم في دعمهم وتمكينهم، وترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف واحترام الحقوق، بما ينعكس إيجابًا على اندماجهم في المجتمع.
بدوره، جدد رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية، رعد أبو حمور، التأكيد على أهمية دعم الجمعيات الناشطة في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم في محافظة البلقاء، مشيرًا إلى حرص الاتحاد على مساندة هذه الجمعيات وتشجيع المبادرات التطوعية التي تنفذها، والعمل على استقطاب الدعم اللازم لتعزيز برامجها وتطوير خدماتها وضمان استدامة أثرها المجتمعي.
وتخلل الملتقى جلسة حوارية أدارها الزميل الإعلامي ياسين القيسي، بمشاركة سوسن الحديدي، ممثلة وزارة التربية والتعليم، وسمية الزعبي، مديرة التشغيل المركزي في وزارة العمل ومندوبة الوزارة، وحمود السردي، ممثل مشروع «إرادة» التابع لوزارة التخطيط.
وشدد القيسي على أهمية تسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والنهوض بواقعهم وتمكينهم في مختلف المجالات، وإبراز إنجازاتهم وقصص نجاحهم، والوقوف إلى جانبهم وتوفير الدعم اللازم لهم، بما يعزز حضورهم في المجتمع ويتيح لهم فرصًا أوسع للمشاركة والإبداع وتحقيق الإنجازات.
وتناولت الجلسة أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات التربوية والجهات المعنية بالتشغيل والتمكين، وتعزيز فرص التعليم والتأهيل والتدريب، وتهيئة الظروف التي تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على استثمار قدراتهم ومهاراتهم، وصولًا إلى دمجهم بصورة فاعلة في المجتمع وسوق العمل.
وشدد المشاركون على أن تحقيق الدمج الفاعل يتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والجمعيات الخيرية والجهات المعنية، وتوفير الدعم اللازم للبرامج التي تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن مشاركتهم في مختلف مناحي الحياة.
وخلص الملتقى إلى عدد من التوصيات، أبرزها تعزيز دمج الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس، وتطوير البيئة التعليمية بما يتناسب مع احتياجاتهم، وتكثيف برامج التوعية المجتمعية بحقوقهم وقدراتهم، وتوسيع الشراكة بين المؤسسات التربوية والجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المحلي، إلى جانب دعم المبادرات التطوعية وتوفير الموارد اللازمة لاستدامتها، والعمل على إزالة العوائق التي تحد من مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة.
ودعا المشاركون إلى ترجمة هذه التوصيات إلى خطوات عملية وبرامج مستدامة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص واحترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.