يتزايد الخلط مع دخول فصل الخريف بين أعراض الحساسية والفيروسات التنفسية، لتشابه بعض الأعراض، ولا سيما السعال وحكة الأنف، إلا أن وجود الحرارة والتعب والإعياء وآلام العضلات يمكن أن يساعد على التمييز بين العدوى الفيروسية والحساسية، وفق ما أوضحه اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية والحساسية، ورئيس جمعية الرعاية التنفسية الأردنية، وأمين عام الرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية، الدكتور محمد حسن الطراونة لـ«الرأي».
وقال الطراونة لـ«الرأي» إن الحساسية تظهر عادة على شكل نوبات من السعال وحكة الأنف، ولا ترافقها في الغالب أعراض عامة، مثل ارتفاع درجات الحرارة أو التعب والإعياء وآلام العضلات.
وأوضح أن الفيروسات التنفسية يرافقها عادة تعب وإرهاق وارتفاع في درجات الحرارة، وتكون أعراضها أكثر شدة واستمرارية، مبينًا أن آلام العضلات والتعب العام من العلامات التي تساعد على التفريق بينها وبين الحساسية.
وأشار إلى أن انخفاض درجات الحرارة ليس السبب الرئيسي لانتشار الفيروسات التنفسية، وإنما أحد العوامل المساعدة، إلى جانب جفاف الهواء، الذي قد يساعد الفيروسات على البقاء والانتشار لفترة أطول، فضلًا عن زيادة البقاء في الأماكن المغلقة وتقليل التهوية.
وأضاف أن عودة الطلبة إلى المدارس والجامعات تزيد أهمية رفع الوعي بأعراض الفيروسات التنفسية وطرق الوقاية منها، خصوصًا مع بدء الموسم الذي قد تشهد خلاله هذه الفيروسات انتشارًا وبلوغها ذروة موسمية.
وبيّن أن نحو 90 بالمئة من المصابين بالفيروسات التنفسية قد يتعافون تلقائيًا، إلا أن هناك فئات أكثر عرضة للمضاعفات وتحتاج إلى حماية ومتابعة أكبر.
وفيما يتعلق بالوقاية، فرّق الطراونة بين مطعوم الإنفلونزا وما يعرف بـ«الإبرة الموسمية للحساسية»، مؤكدًا أن مطعوم الإنفلونزا يعد من الإجراءات الوقائية المهمة، ويُعطى مرة سنويًا مع تحديثه سنويًا.
وحذر في المقابل من الاستخدام العشوائي لـ«إبرة الحساسية»، موضحًا أن بعض هذه الحقن تحتوي على الكورتيزون طويل المدى، وقد يؤدي استخدامها إلى مضاعفات وآثار جانبية، من بينها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم، وتأثر العينين وهشاشة العظام.
وأكد أهمية مراجعة الطبيب لتحديد سبب الأعراض والعلاج المناسب، وعدم الاكتفاء باستشارة الصيدلية، خصوصًا عند استمرار الأعراض أو اشتدادها، مشيرًا إلى أنه لا يُنصح بأخذ مطعوم الإنفلونزا أثناء فترة الإصابة.