تضم محافظة إربد 53 معصرة زيتون تتوزع على مختلف ألوية المحافظة لتلبي احتياجات المزارعين خلال موسم القطاف، وتشتهر المحافظة باحتضانها ثلاث معاصر حجرية قديمة وتاريخية تقع جميعها في لواء الكورة.
وتستمد هذه المعاصر الحجرية الثلاث شهرتها وأهميتها منذ فترات زمنية طويلة من أصالتها وطريقتها التقليدية المعتمدة على الحجر، حيث تُعد إرثاً زراعياً وتراثياً عريقاً يجسد الجذور التاريخية لإنتاج الزيتون في المنطقة، وتتميز بقدرتها المعهودة على إنتاج الزيت القديم بنكهته الأصيلة وجودته العالية التي يحافظ عليها الأهالي ويقبلون عليها عبر العقود.
وقال مدير مديرية زراعة محافظة إربد، الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي، إنه لغاية يوم الخميس قامت 48 معصرة باستكمال كافة إجراءات الترخيص اللازمة لتشغيلها، في حين بقيت خمس معاصر تعمل حالياً على تصويب أوضاعها واستيفاء الاشتراطات المطلوبة، مشيراً إلى أنه سيتم منحها التراخيص فور انتهاء تصويب الأوضاع وذلك بالتعاون والتنسيق المباشر بين وزارة الزراعة ونقابة أصحاب المعاصر.
وأكد أبو عرابي أن المديرية حرصت كل الحرص على تدقيق ومعاينة كافة المعاصر والتأكد من مطابقتها للأنظمة والقوانين والاشتراطات الصحية والبيئية المتبعة لدى الوزارة قبل إعطاء التراخيص، مشيداً بمستوى الالتزام العالي والتعاون الملموس الذي أبداه أصحاب المعاصر، ومتمنياً أن تشهد المحافظة موسماً غزيراً ومباركاً من زيت الزيتون، يسهم في رفد المنتج الأردني وتعزيز مكانته، ويعود بالنفع المباشر على المزارعين والمجتمع المحلي لتحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة.
بدوره، قال صاحب معصرة قميم الحديثة، خالد خراشقة، إن المعاصر أنهت كافة الاستعدادات الفنية والتشغيلية واستقبلت الموسم بإتمام إجراءات التراخيص الرسمية، داعياً المزارعين إلى الالتزام بالموعد المتعارف عليه لفتح المعاصر والذي يصادف في الخامس عشر من الشهر الحالي. وأهاب خراشقة بالمزارعين ضرورة عدم قطف ثمار الزيتون في مواعيد مبكرة وأن تأتي عمليات القطاف بالتزامن مع افتتاح المعاصر، وذلك لضمان نضج الثمار والحفاظ على جودة الزيت ونسبة الاستخلاص العالية، مثمناً الشراكة الحقيقية بين وزارة الزراعة ونقابة أصحاب المعاصر والمزارعين، ومؤكداً أن محافظة إربد تتمتع بسمعة طيبة ومتميزة في إنتاج زيت الزيتون الذي يُعد من أجود المنتجات الزراعية المعروفة على مستوى العالم.