تتجه سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إلى ترسيخ نموذج تنموي تشاركي في قرية وادي رم، يقوم على إشراك أبناء المجتمع المحلي في تحديد احتياجات قريتهم والمساهمة في تنفيذ مشاريع إعادة تأهيلها، بما يحول التنمية من مشاريع تنفذ للأهالي إلى أعمال يشارك أبناء المنطقة في بنائها وتطويرها.
وفي هذا الإطار، تفقد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي وأعضاء المجلس، خلال زيارة ميدانية إلى قرية رم، واقع الخدمات ومشاريع إعادة التأهيل والتنمية التي تنفذها السلطة بالشراكة مع المجتمع المحلي، مؤكدين أهمية تعزيز دور أبناء المنطقة في صياغة الأولويات والمساهمة في تطوير قريتهم والحفاظ على خصوصيتها العمرانية والسياحية.
والتقى المجلس في مركز خدمات قرية رم عدداً من الأهالي والوجهاء والشيوخ والشباب وممثلي المجتمع المحلي، واستمع إلى ملاحظاتهم واحتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، في لقاء اتسم بالحوار المباشر وطرح الحلول العملية، بما يعزز الشراكة بين السلطة والمجتمع المحلي ويحول المطالب إلى مشاريع وأعمال ملموسة على أرض الواقع.
واطلع المجلس على أعمال إعادة تأهيل البنية التحتية في القرية، والتي شملت إعادة تعبيد الشوارع الرئيسية والفرعية بين المنازل، وتنظيم شبكات الكهرباء والمياه، إلى جانب تأهيل الأرصفة والجدران، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ويحافظ في الوقت ذاته على الطابع العمراني والتراثي المميز لقرية رم. وفي الجانب الأكثر ارتباطاً بالتمكين المحلي، تفقد المجلس الورش التدريبية المخصصة لإعادة بناء الأرصفة والجدران، والتي تتيح لأبناء قرية رم اكتساب مهارات عملية والمشاركة في تنفيذ أعمال التأهيل بأنفسهم، في خطوة تعكس توجهاً نحو ربط مشاريع البنية التحتية بالتدريب وفرص العمل، وترسيخ مفهوم أن أبناء القرية شركاء في بنائها وليسوا مجرد مستفيدين من مشاريعها.
وأعرب عدد من أبناء المجتمع المحلي عن تقديرهم للتواصل المباشر مع مجلس المفوضين، مؤكدين أن الاستماع إلى ملاحظاتهم ومناقشة التحديات بصورة مباشرة أسهم في الوصول إلى حلول عملية وتحقيق نتائج ملموسة، مشيدين بالشراكة القائمة مع سلطة العقبة ودور الجمعيات السياحية والتعاونية في دعم التنمية المحلية وتعزيز مشاركة الأهالي.
وفي إطار رفع مستوى الجاهزية الخدمية في المنطقة، اطلع المجلس على التجهيزات والآليات التي تم توريدها إلى مركز خدمات قرية رم، ومنها جرافة وجرار زراعي، لتقديم الخدمات اليومية ودعم أعمال الطوارئ، إلى جانب آليات أخرى يجري العمل على توريدها، بما يعزز القدرات الفنية واللوجستية للمركز، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.