‏"النّطاقات المكانيّة" الـ(Zoning )

في الجامعة الأردنيّة ..حدائقُ تتناغم فيها الطّبيعة مع العلم والمكان مع الإنسان والوظيفة مع الهُويّة

تاريخ النشر : الأحد 04:21 4-10-2026

‏ يحدث في الجامعة الأردنيّة... أنّ الحدائق المنتشرة على امتداد شوارعها وبين مبانيها وردهات كلّيّاتها، لم تَعُد مجرّد أماكن للرّاحة والاستجمام واللّقاءات العابرة بين الطّلبة؛ بعد أن باتت تستعدّ لأدوارٍ أخرى أكثر قربًا وتواصلًا مع المكان والإنسان.

‏

‏يحدث في الجامعة الأردنيّة... أنّ الحدائق تتهيّأُ لأن تكونَ مختبرًا مفتوحًا، وذاكرةً وطنيّةً وأرشيفيّةً، وفضاءً روحيًّا للتّأمّل، ومكانًا للعلم والتّعلّم، وعنوانًا لهُويّة الكلّيّة التي تُجاوِرها؛ وامتدادًا لبيئةٍ تتماهى معها في طبيعتها وظروفها الجغرافيّة، لتغدوَ مع الأيّام، مساحاتٍ خضراء تنطق جمالًا وإبداعًا؛ تتوسّط المشهد البصريّ للحرم الجامعيّ؛ تحمل معنًى، وتسرد حكايةً، وتقدّم فيضًا من المعرفة؛ فيكتسب بذلك كلٌّ منها دورًا ووظيفة، وتتشكّل لها شخصيّةٌ بحيثُ لا يكادُ عابرها أو المارّ بها إلّا أن تستوقفه ملامحها، أو أن يقرأ سطرًا من رسالتها.

‏

‏هذا ما يحدث في الجامعة الأردنيّة الآن؛ حيث مشروع "النّطاقات المكانيّة" الـ(Zoning)، أحد مكوّنات مشروع تحديث الحرم الجامعيّ الذي تعكف الجامعة على تنفيذه حاليًّا، انطلاقًا من رؤيةٍ تقوم على إعادة تعريف المساحات والفضاءات الخارجيّة، ومنح كلّ نطاقٍ طابعه ووظيفته بما ينسجم مع طبيعة المكان وما يحتضنه من كلّيّاتٍ وبرامج وتخصّصاتٍ.

‏

‏وبحسب هذه الرّؤية، لن تعود الحديقة مجرّد مساحةٍ خضراء، ولن تُترك المناطق المفتوحة بين مبنيين بلا وظيفةٍ أو هُويّة؛ بل ستصبح امتدادًا للمبنى الذي تجاوره، وللكلّيّة التي تحتضنها، تستلهم شيئًا من تخصّصها، وتخدم طلبتها بما ينسجم مع برامجها الأكاديميّة وخصوصيّة بيئتها؛ لتصبح متنفّسًا جديدًا للعلم والمعرفة، ولكن هذه المرّة خارج جدران القاعات والمختبرات، ويصبح بذلك الجمال مكوّنًا رئيسيًّا ضمن منظومةٍ متكاملةٍ تقوم عليها تجربة الجامعة ورسالتها؛ تتناغم فيها الطّبيعة مع العِلم، والمكانُ مع الإنسان، والوظيفة مع الهُويّة.

‏

‏وفكرة مشروع "النّطاقات المكانيّة" (Zoning) لم تكن وليدة اللّحظة، ولم تَجِئ نتيجة قرارٍ اعتباطيّ اتُّخِذَ في لحظة؛ بل جاءت حصيلةَ مشاوراتٍ وتداولاتٍ وآراء، تمخّض عنها سؤالٌ فلسفيٌّ لطالما توارد في الأذهان: كيف يمكن الاستفادة من المساحات المنتشرة في الحرم الجامعيّ، خصوصًا إذا أمعنّا النّظر إلى طبيعته ومساحته الإجماليّة البالغة 12,224 كم²؛ بحسب إحصائيّات دائرة الهندسة في الجامعة الأردنيّة؛ فإنّ المناطق الخضراء تستحوذ على ما نسبته 40% من مساحته، فيما تشغل الممرّات والشّوارع نحو 40%، أمّا المباني والمنشآت فهي تشكّل النّسبة المتبقية وهي 20%.

‏

‏هذا السّؤال كان مَطلع حكايةِ استحداثِ الحدائق وآليّةِ توزيعها؛ صاغت أوّلَ فصولها دائرةُ الهندسة في الجامعة بتوجيهاتٍ من رئيس الجامعة الدّكتور نذير عبيدات، فقد تمّ إعداد مخطّطٍ شموليٍّ للحرم الجامعيّ وفق أسلوبٍ عصريٍّ؛ يقوم على استثمار المناطق الخارجيّة وتوزيعها على مختلِف أجزاء الجامعة، بما يحقّق التّكامل بين المباني والفضاءات المفتوحة المحيطة بها.

‏

‏فبعد أن قطعت الجامعة الأردنيّة شوطًا متقدّمًا في تحديث بنيتها الدّاخليّة من قاعاتٍ ومدرّجاتٍ ومختبراتٍ ومرافق صحّيّة، ضمن مشروع تحديث الحرم الجامعيّ الذي قادته الجامعة خلال السّنتين الأخيرتين، اتّجهت الأنظار إلى مسارٍ جديدٍ في التّحديث؛ مسارٍ ينتقل من الدّاخل إلى الخارج، ويعيد تشكيلَ المساحات المحيطة بالكلّيّات والمرافق وتحويلها إلى فضاءاتٍ نابضةٍ بالحياة، تضفي بُعدًا جديدًا على الحياة الجامعيّة، ما يجعل منها عناصرَ مؤثّرةً وفاعلةً في التّجربة التّعليميّة والثّقافيّة والاجتماعيّة، تخدم الطّلبة وأعضاءَ هيئة التّدريس ومرتادي الجامعة وزوّارها.

‏

‏وبموجب هذا التّصوّر، يجري العمل حاليًّا على توزيع الحرم الجامعيّ بشكلٍ مدروسٍ إلى نطاقاتٍ تنسجم وطبيعةَ الكلّيّات والمرافق المحيطة؛ ما بين مباني الكلّيّات العلميّة وحولَها، والكلّيّات الإنسانيّة، والكلّيّات الطبّيّة، فضلًا عن المباني الإداريّة وغيرها من المناطق المنتشرة التي تفرض طبيعةُ البيئة التي توجدُ فيها ماهيّةَ عنوان فضاءاتها، فتؤدّي بذلك مختلِف الأدوار والوظائف ما بين تعليميّةٍ وبيئيّةٍ وثقافيّةٍ وترفيهيّة.

‏

‏ويشرف على هذا المشروع النّوعيّ؛ لجنةٌ تمثّل فريقَ عملٍ متكاملًا يرأسها نائبُ الرّئيس للشّؤون الإداريّة والماليّة والتّحوّل الرَّقْميّ/ رئيس اللّجنة العليا للتّحديث الدّكتور زياد الحوامدة؛ ومقرّرها مدير دائرة الهندسة، وتضمّ في عضويّتها ممثّلين عن دائرة الخدمات المساندة ودائرة الصّيانة، إلى جانب أعضاءٍ من الهيئة التّدريسيّة في عددٍ من الكلّيّات ذات العلاقة؛ من بينها كلّيّتا الزّراعة والهندسة؛ للاستفادة من خبراتهم الأكاديميّة والفنيّة في تصميم هذه الفضاءات وتحديد احتياجاتها.

‏وتعقِدُ هذه اللّجنةُ اجتماعاتِها بشكلٍ دوريٍّ لمتابعة آليّة سير العمل، والوقوف على ما طرأ من مستجِدّات، وما نُفِّذ من مراحلَ بما يضمن ترجمة الفكرة من مخطَّطٍ مرسومٍ على صفحاتٍ بيضاء إلى فضاءاتٍ تتناغم فيها الوظيفة مع الجمال، وتلتقي فيها متطلّباتُ المكان مع احتياجات الإنسان.

‏تكلّلت باكورة هذا المشروع بتحديث الشّارع المحاذي لرئاسة الجامعة والممتدّ باتّجاه برج السّاعة، حيث شملت الأعمالُ تركيبَ بلاطِ الإنترلوك، وتأهيلَ وصيانةَ الممرّات، وتوفيرَ المقاعد والمظلّات، وتحسينَ الإنارة، وزراعةَ النّباتات، ووضعَ سلالِ المهملات، إلى جانب توفير خدمات الإنترنت وشبكات التّغطية. تبِعَتها مرحلةٌ لاحقةٌ تمثّلت في تنفيذ أعمال التّحديث والتّطوير في الشّوارع المتفرِّعة من منطقة برج السّاعة باتّجاه كلّيّات: العلوم التّربويّة واللّغات الأجنبيّة والآداب ومطعم الجامعة والنّشاط الرّياضيّ، بمِساحةٍ إجماليّةٍ تُقدَّرُ بـ( 18) ألفَ مترٍ مربَّع.

‏

‏حدائق لكلّ كلّيّةٍ.. ووظيفةٌ لكلّ حديقة

‏

‏وبحسب مخطّطات المشروع؛ تمّ توزيع الحدائق ما بين عامّةٍ تخدم مجتمع الجامعة وزوَّارَها، وأخرى مرتبطةٍ بالكلّيّات القريبة منها وتحمل هويّتها ووظيفتها؛ علمًا أنّ بعضًا من هذه الحدائق موجودٌ بالفعل؛ لكن يجري العملُ على إعادة تأهيلها وتطويرها وتزويدها بالخدمات والمكوّنات الحديثة، فيما يتمّ استحداث حدائقَ جديدةٍ في مساحاتٍ مفتوحةٍ لم تكن مستثمَرةً سابقًا.

‏

‏حديقة كلّيّة الملك عبدالله الثّاني لتكنولوجيا المعلومات

‏ يجري العملُ على استحداثها لتلبية احتياجات طلبة الكليّة، وتوفير فضاءٍ خارجيٍّ يمكن أن ينسجم مع طبيعة تخصّصاتهم وحياتهم الجامعيّة، بما يتيح لهم مساحةً للجلوس والتّفاعل والاستفادة من الخدمات الرّقميّة.

‏حديقة كلّيّة اللّغات الأجنبيّة

‏هي من الحدائق القائمة أصلًا، إلّا أنّ المشروع يتّجه إلى إعادة تهيئتها وتطويرها وتزويدها بالمكوّنات والخدمات، بما يجعلها أكثر ملاءمةً لطلبة الكلّيّة وروّادها.

‏

‏حديقة كلّيّة الصّيدلة

‏تتّخذ حديقةُ كلّيّة الصّيدلة في استحداثها طابعًا تخصّصيًّا، إذ يجري تجهيزها لزراعة نباتاتٍ طبّيّةٍ تشكّل بيئةً تعليميّةً مساندةً للطّلبة والباحثين، وتتيح الاستفادة منها في الدّراسات والبحوث ذات الصّلة.

‏حديقة كلّيّة الزّراعة

روعيَ في استحداثها طابعٌ علميٌّ وتطبيقيٌّ من خلال زراعتها بأنواعٍ نباتيّةٍ ذات فائدةٍ وقيمة، لتكون مساحةً يستفيد منها الطّلبة في التّعلّم والمشاهدة والتّطبيق، ولتكونَ امتدادًا لما يتعلّمونه داخل الكلّيّة.

‏الحديقة التّراثيّة القريبة من متحف الآثار

‏وبالقرب من متحف الآثار، يجري تحديثُ الحديقة هناك بحيث تأخذ طابعًا تراثيًّا يرتبط بالهُويّة الوطنيّة وتصبح مساحةً معرفيّةً مفتوحةً تستعرض نماذج من المعالم والعناصر التّراثيّة والأثريّة في الأردنّ، مشكِّلةً بذلك امتدادًا لدَور المتحف في التّعريف بتاريخ المملكة الأردنيّة الهاشميّة وإرثها. ‏ولن يقتصر دورها على عرض تلك المعالم فحسب؛ إذ ستزوَّد بأكوادٍ تعريفيّة تعلَّق عليها، تتيح للزائر الوصول إلى أبرز المعلومات عنها، لتتحوَّلَ الحديقةُ إلى تجربةٍ تفاعليّة تجمع بين المشاهدة والتّعرّف إلى التّاريخ والتّراث الأردنيّ.

‏

‏

‏الحديقة المائيّة القريبة من مكتبة الجامعة

‏بالقرب من مكتبة الجامعة الأردنيّة، تبرز فكرة الحديقة المائيّة، بحيث يُستفاد من طبيعة الموقع ووَفرة المياه فيه، ليجريَ تطويرها وإضافة عناصر مائيّة ونوافير، ما يمنحها طابعًا مختلفًا، يعزّز حضور الماء بوصفه عنصرًا جماليًّا وبيئيًّا في آنٍ واحد.

‏

‏الحديقة المدرسيّة

‏ولطلبة مدرسة الجامعة نصيبٌ من هذه الرّؤية؛ إذ يجري العمل على تطوير الحديقة المدرسيّة القريبة من المدرسة، بحيث لا تكون مجرّد مساحةٍ للتّرفيه، وإنّما بيئةً تعليميّةً مفتوحة، يمكن أن تَحتضن وسائلَ وأدواتٍ تعليميّةً يستفيد منها الطّلبة، وتمنح العمليّة التّعليميّة فضاءً إضافيًّا خارج حدود صفوف الدّراسة التّقليديّة.

‏

‏حديقة كليّة الشّريعة

‏في محيط كلّيّة الشّريعة، تتّجه الرّؤية إلى تطوير حديقة الشّريعة بما ينسجم مع طبيعة الكلّيّة لتكون مساحةً هادئةً تتّسم بأجواءٍ من الرّوحانيّة، ويُستفاد منها في تنظيم وتنفيذ جلساتٍ للذِّكر وتحفيظ القرآن والأنشطة الدّينيّة التي تتلاءم مع طبيعة الكليّة ورسالتها.

‏

‏تلك كانت أمثلةً لعددٍ من الحدائق؛ أُنجز بعضها وبدأ أثرها يتجلّى بوضوح، فيما أوشك بعضها الآخر على الاكتمال، على أن تتوالى في مراحلَ لاحقةٍ أعمالُ استحداث حدائق جديدةٍ وفق جدولٍ زمنيّ مدروس يمتدّ تنفيذه على مدى عامين أو أكثر. وقد أُنجز حتّى الآن نحو 25% منه؛ لتكون بذلك الجامعة قد قطعت ربع الطّريق، فيما لا تزال أمامها مراحل أخرى لاستكمال هذه الرّؤية التي تتّسع مساحاتها يومًا بعد يوم.

‏وإيقاع إنجاز هذا المشروع غير مرتبطٍ بالإمكانات الذاتيّة للجامعة وحدها، إذ يتأثّر بدرجةٍ كبيرةٍ بما يحظى به من دعمٍ ومساهماتٍ خارجيّةٍ؛ ليكونَ بذلك مساحةً مفتوحةً للمشاركة من قِبَل أبناء الجامعة ومحبّيها من شخصيّاتِ المجتمع المحلّيّ ومؤسّساته، تمنح كلَّ من يرى في الجامعة جزءًا من ذاكرته وحاضره فرصةً لأن يطوِّر من فضاءاتها، فيضيف بذلك بصمةً ويترك فيها أثرًا.

‏لا تغلق الجامعة الأردنيّة أبوابها أمام من يريد أن يترك فيها أثرًا؛ بل تفتح اليوم بابًا جديدًا للمشاركة، أمام أفرادِ ومؤسّساتِ المجتمع المحلّيّ وكلّ من ارتبط بها علمًا أو عملًا أو ذاكرةً، للمساهمة في مشروعٍ يعيد تشكيل فضاءاتها الخارجيّة ويمنحها حياةً جديدة.

‏ رئيسُ الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات وَصفَ مشروعَ "النّطاقات المكانيّة" (Zoning) بأنّه "فرصةٌ" لكلّ من يحمل في قلبه حبًّا للجامعة الأردنيّة، ليُحوِّلَ هذا الحبّ إلى أثر، من خلال المساهمة في صناعة فضاءاتٍ خارجيّةٍ ومساحاتٍ خضراء لا تكتفي بالجمال، بل تحمل رسالةً وتخدم الطّلبة، وتضيف إلى المكان ما هو أبقى، لافتًا إلى أنّه لا ينظر إلى هذه المساهمات بوصفها مساعدةً بقدر ما يراها مشاركةً في صناعة فصلٍ جديدٍ من فصول حكاية أمّ الجامعات.

‏وقال عبيدات إنّ الأثر قد يبدأ من شجرةٍ تُزرع، أو حديقةٍ تُنشأ، أو مساحةٍ تُهيّأ لتكون مكانًا للعِلم واللّقاء، أو مبادرةٍ يترك صاحبُها من خلالها شيئًا من محبّته في المكان الذي احتضن سنواتٍ من عمره؛ مؤكّدًا أنّ الجامعة الأردنيّة التي صنعت من العِلم حكايةً ممتدّةً تستحقّ أن يكون لأبنائها ومحبّيها حضورٌ في بعض فصولها وأن يسهموا في ارتقائها ورفعة شأنها.

‏وأشار إلى أنّ الإقبال على المساهمة في المشروع يعكس هذا الارتباط، مؤكّدًا أنّ ما يحدث في الجامعة الأردنيّة اليوم ليس مجرّد حدائق أو مساحاتٍ جديدةٍ وإنّما جزءٌ من صورةٍ تُرسَمُ لمرحلةٍ مقبلة؛ تتحوّل فيها العلاقة مع الجامعة من ذكرى تخلّدها الذّاكرة، إلى أثرٍ يُترك في مكانٍ احتضن أجيالًا متعاقبةً من طلّاب العلم من الأردنيّين ومختلِف الجنسيّات.

‏

‏من جانبه؛ قال رئيس اللّجنة العليا للتّحديث الدّكتور زياد الحوامدة إنّ مشروع "النّطاقات المكانيّة" يشكّل إضافةً حقيقيّةً وملموسةً في إعادة تصميم الحرم الجامعيّ وتوظيف الفضاءات المفتوحة فيه وتحويلها إلى جزءٍ فاعلٍ من الحياة الجامعيّة؛ بحيث يحمل كلّ فضاءٍ وظيفةً وهُويّةً تتناسب مع موقعه وخصوصيّة الكلّيّة أو المبنى الذي يجاوره، ويوفّر للطّلبة أماكن للتّعلّم والقراءة واللّقاء والاستراحة والتّفاعل.

‏ولفت إلى أنّ تنفيذَ المشروع يجري وفق خططٍ مدروسة تضمن تكامل الأعمال وتناسقها بين مختلف المواقع، بما ينسجم مع الرّؤية العامّة للمشروع ويحقّق أعلى درجات الاستفادة من المساحات المتاحة، مشيرًا إلى أنّ ما تمّ إنجازه حتّى هذه اللّحظة يحظى بإشادةٍ بوصفه مشروعًا نوعيًّا في تطوير البيئة الجامعيّة وإعادة تشكيل علاقتها بالمكان.

‏وأكّد الحوامدة أنّ الاستدامة البيئيّة تمثّل أحد الاعتبارات الأساسيّة في المشروع، حيث يتمّ تخضير المناطق بنباتاتٍ قادرةٍ على الاستمرار وتحتاج إلى كميّاتٍ أقلّ من المياه، بما ينسجم مع طبيعة البيئة الأردنيّة وشحّ الموارد المائيّة؛ لتجمع بذلك أعمالُ التّخضير بين جمال المكان وحُسن إدارة موارده، وتسهم في إيجاد حرمٍ جامعيّ أكثر راحةً وحيويّةً واستدامة.

‏وبعد أن أخذت الجامعة على عاتقها أن تمنح فضاءاتها ما تستحقّه من عنايةٍ وتطوير، ها هي اليوم تفتح أبوابَ المشاركة أمام كلّ من يحمل لها مكانةً في قلبه؛ وتدعوه لأن يحوّل هذا الحبّ إلى فعل، فيكونَ له بذلك نصيبٌ في أحد فصول حكايتها الممتدّة، يرِدُ ذِكره وأثرُ فعله في حدائقها وممرّاتها وفضاءاتها،‏ فالحكاية في مشروع "النّطاقات المكانيّة" الـ( Zoning) قد تبدأ بشجرةٍ تُزرع، أو بمبادرةٍ صغيرة؛ لكن حين تلتقي بمحبّة أبناء الجامعة ومحبّيها ستتحوّل حتمًا إلى أثرٍ يبقى، ويمنح المكان شيئًا من الوفاء الذي حمله أبناؤه له.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }