سلطت ندوة "رواية الفتيان والخيال العلمي" في معرض عمّان للكتاب 2026 الضوء على كتابة أدب اليافعين بدمج الخيال العلمي بالقيم الإنسانية، حيث شددت المشاركات فيها فداء الزمر وبثينة البلخي وسونيا بوماد، على ضرورة تقديم نص إبداعي يحترم وعي اليافع ويحفز خياله بعيداً عن التلقين، ويواكب التكنولوجيا دون التفريط بالبعد السلوكي.
وأوضحت فداء الزمر أن رواية الفتيان :"جنس أدبي يمتد من 9 إلى 18 سنة عبر ثلاث شرائح نمائية، وأن الخيال العلمي يتميز عن الفانتازيا باستناده إلى حقائق وفرضيات علمية تُصهر في بناء روائي محكم".
مشيرة الزمر إلى استلهامها موضوعاتها من خبرتها في المختبرات، ومؤكدة على أن :"الشغف أهم من الخلفية العلمية"، وداعية لتخصيص جائزة سنوية لرواية الخيال العلمي لتحفيز الكتاب والناشرين.
وشددت بثينة البلخي على ضرورة "أنسنة التجربة والابتعاد عن الوعظ عند مخاطبة اليافع، كما أن الكاتب قادر كالأم على فهم عالمه"، ودعت البلخي للانطلاق من فضوله حول الذكاء الاصطناعي لتوجيهه نحو التساؤل عن أثر التكنولوجيا على الهوية، مشيرة إلى أن :"العلم يطرح سؤال (ماذا لو؟) بينما يجيب الأدب عن (ماذا حدث بعدها؟)، ليكون الخيال العلمي جسراً بين المستقبل والذاكرة".
وبينت الاديبة اللبنانية سونيا بوماد أن :"الخيال العلمي استباق للمستقبل وملاذ لليافع من التلقين"، مستشهدة بروايتها (أنا الآخر) -2017-التي تناولت الاستنساخ مبكراً، مشددة على "الالتزام بدقة 100% في الوقائع العلمية القائمة مع إفساح المجال للخيال في التقنيات غير المبتكرة بعد، وسبب ضعف الإنتاج العربي إلى كوننا مستهلكين للتكنولوجيا لا مبتكرين"، وداعية الى :ورش كتابة تفاعلية ودعم النشر في هذا المجال".
بدورها قالت الأديبة ميمونة الشيشانية التي ادارت الندوة ان الخيال العلمي ليس مجرد آلات وتقنيات، بل هو سؤال عن الإنسان وحقيقته عند وصوله للمستقبل