أعلنت وزارة الثقافة،من خلال مديرية التراث،إطلاق مشروع حصر عناصر التراث الثقافي غير المادي في محافظة العاصمة عمّان،بهدف حفظ الموروث الثقافي وتوثيقه وتعزيز صلة المجتمع به وتعريف الأجيال الجديدة بالعناصر التراثية التي تشكل جزءًا من الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع الأردني.
ويستهدف المشروع مختلف مناطق محافظة العاصمة وتشمل لواء قصبة عمّان،ولواء الجامعة،ولواء القويسمة،ولواء ماركا، ولواء الجيزة،ولواء الموقر،ولواء ناعور،ولواء سحاب ولواء وادي السير وذلك بالتعاون مع المجتمع المحلي وأبناء المناطق المستهدفة.
وتأتي أهمية المشروع في ضوء التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تتميز به العاصمة وما تختزنه مناطقها من عادات وتقاليد وممارسات وتصورات وأشكال تعبير ومعارف ومهارات متوارثة، إلى جانب ما يرتبط بها من أدوات وقطع ومصنوعات وأماكن ذات قيمة ثقافية،بما يعكس تنوع النسيج الاجتماعي للمجتمع الأردني.
ويهدف المشروع إلى حصر عناصر التراث الثقافي غير المادي في العاصمة بمشاركة المجتمع المحلي، وحفظ العناصر التراثية المهددة بالاندثار وتحديد العناصر المعرضة للانقراض،إلى جانب رفع الوعي بأهمية هذا التراث، وتشجيع الاهتمام به وربطه بعمليات التنمية المستدامة.
وتعرّف وزارة الثقافة التراث الثقافي غير المادي بأنه الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات،وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية، والتي تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحيانًا الأفراد جزءًا من تراثهم الثقافي، وينتقل هذا التراث من جيل إلى آخر،مع إعادة إنتاجه بصورة مستمرة بما يتوافق مع البيئة والتفاعل مع الطبيعة والتاريخ.
ويشمل حصر عناصر التراث مجالات التقاليد وأشكال التعبير الشفهي،بما فيها اللغة، وفنون أداء العروض وتقاليدها، والممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات والمعتقدات والأساطير الموروثة، والمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، إضافة إلى المهارات المرتبطة بالفنون والحرف التقليدية.
ودعت الوزارة أفراد المجتمع المحلي والمهتمين بالتراث إلى المشاركة في المشروع من خلال تعبئة استمارة حصر عناصر التراث الثقافي غير المادي المعتمدة لدى مديرية التراث، وإرسالها بعد استكمالها إلى البريد الإلكتروني [email protected]، وذلك قبل 30 تشرين الأول 2026. ويمكن الحصول على استمارة الحصر من خلال الرابط المرفق في الإعلان الرسمي لوزارة الثقافة.