مختص: الإبلاغ عن الآثار الجانبية جزء أساسي من سلامة المريض
لم يعد دور الصيدلي في المنظومة الصحية يقتصر على صرف الدواء، إذ تتسع مسؤوليته لتشمل المساهمة في الاستخدام الآمن والرشيد للعلاجات، ومتابعة التداخلات الدوائية، وتثقيف المرضى ودعم إدارة الأمراض المزمنة، وهي أدوار تزداد أهميتها في الأردن مع تطور العلاجات وتعدد الأدوية التي قد يستخدمها المريض في الوقت نفسه.
أخصائية التوعية والإعلام الصحي الصيدلانية الدكتورة روان عبد السلام أكدت أن الصيدلي يمثل شريكا أساسيا في منظومة الرعاية الصحية، ويتجاوز دوره مفهوم صرف الدواء إلى مراجعة الوصفات والجرعات ومدى ملاءمتها للمريض، والكشف عن التداخلات المحتملة بين الأدوية المختلفة أو بينها وبين المكملات الغذائية، بما يعزز الاستخدام الامن للعلاج.
وأشارت في تصريح إلى «الرأي» بالتزامن مع اليوم العالمي للصيادلة الذي يصادف 25 أيلول من كل عام، إلى أن أحد الأدوار المهمة للصيدلي يتمثل في دعم الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية والمساهمة في الحد من مقاومة المضادات الحيوية، من خلال تعزيز الاستخدام الصحيح لها وتوعية المرضى بأهمية الالتزام بالتعليمات العلاجية.
وبينت عبد السلام أن للصيدلي دوراً مهما كذلك في إدارة الأمراض المزمنة، ومنها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، إلى جانب إدارة الألم وفق أحدث التوصيات العلمية، بما يعزز التكامل بين مختلف مقدمي الرعاية الصحية.
وشددت على أهمية الرعاية الصيدلانية لكبار السن ومرضى الزهايمر، خصوصا في الحالات التي يستخدم فيها المريض عدة أدوية في الوقت نفسه، إذ تبرز الحاجة إلى مراجعة العلاج والانتباه إلى احتمالات التداخلات الدوائية والجرعات وطرق الاستخدام، بما يساعد على تجنب مشكلات دوائية يمكن الوقاية منها.
كما يمتد دور الصيدلي بحسب عبد السلام، إلى التعامل مع التطورات المتسارعة في مجال العلاجات، ومن بينها الأدوية البيولوجية والبدائل الحيوية، وما تتطلبه من معرفة علمية مستمرة وإرشاد للمريض حول الاستخدام السليم.
ولفتت إلى الدور الأساسي للصيدلي في مجال اليقظة الدوائية، بما يشمل متابعة الاثار الجانبية للأدوية والتوعية بآليات الإبلاغ عنها، الأمر الذي يسهم في تعزيز مأمونية المستحضرات العلاجية وحماية المرضى.
وأوضحت عبد السلام أن الصيادلة يؤدون كذلك دوراً مباشراً في التثقيف الصحي، لا سيما فيما يتعلق بالأدوية التي تصرف دون وصفة طبية، وتقديم الإرشادات بشأن طرق استخدامها بصورة آمنة، إلى جانب دورهم في الوقاية والتوعية والكشف المبكر وتوجيه المريض إلى الجهة الطبية المناسبة عند الحاجة.
ونوهت إلى أهمية تمكين الصيادلة الشباب وإتاحة فرص أكبر أمامهم للمشاركة في الفعاليات العلمية والمهنية والتواصل مع الخبرات المختلفة، بما يساعد في إعداد جيل قادر على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاعين الصحي والدوائي.
ويأتي اليوم العالمي للصيادلة هذا العام تحت شعار «تمكين الصيادلة من أجل مستقبل أكثر صحة»، فيما تعود المناسبة إلى ذكرى تأسيس الاتحاد الدولي للصيدلة عام 1912، لتشكل فرصة لإعادة تسليط الضوء على موقع الصيدلي ضمن الفريق الصحي، ودوره في تحسين جودة الرعاية والاستخدام الآمن والفعال للأدوية.