تعزيزات عسكرية وكتائب قتالية إضافية

استنفار إسرائيلي في الضفة الغربية

تاريخ النشر : الأحد 11:49 27-9-2026
No Image

949 حاجزاً عسكرياً يعيق حركة 2.6 مليون فلسطيني

سموتريتش يدعو إلى ملاحقة قوات الأمن الفلسطينية

تأجيل عروض البناء الخاصة بمشروع «إي وان» الاستيطاني

في مشهد يتكرر مع كل مناسبة دينية يهودية، أعلن الجيش الإسرائيلي والشرطة رفع مستوى التأهب في الضفة الغربية، استعدادًا لاستقبال آلاف المستوطنين الذين سيتوافدون إلى المواقع الطبيعية وأماكن الصلاة والفعاليات في المستوطنات والبؤر الاستيطانية المنتشرة في عمق الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أورده موقع «واللا» العبري.

إلا أن هذه الاستعدادات، التي تقدمها إسرائيل باعتبارها إجراءات أمنية لحماية المستوطنين والزوار، تنعكس ميدانيًا في صورة إغلاقات وحواجز وقيود إضافية على حركة الفلسطينيين، وسط مخاوف من وقوع مواجهات واحتكاكات عند مفاصل الطرق، حيث ينتشر 949 حاجزًا عسكريًا إسرائيليًا يعيق حركة أكثر من 2.6 مليون فلسطيني، وفق الأمم المتحدة.

ومُنح قادة الألوية صلاحيات لفرض حواجز وقيود إضافية على الفلسطينيين في حال وقوع احتكاكات أو وجود مخاوف من مواجهات مع إسرائيليين.

وقال جيش الاحتلال في بيان إن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي ولواء الضفة الغربية في الشرطة تتوقع أن يتوافد مئات آلاف الإسرائيليين خلال أيام «حول هموعيد» إلى مناطق مختلفة من الضفة الغربية، لزيارة المواقع الطبيعية وأماكن الصلاة والمشاركة في الفعاليات الترفيهية.

وبناءً على ذلك، وفي ظل المخاوف الإسرائيلية من هجمات قد تنفذها مجموعات مسلحة أو مهاجمون أفراد، قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، اتخاذ سلسلة من الإجراءات، بينها تعزيز فرقة الضفة الغربية بكتائب قتالية إضافية، وتقليص زمن استجابة سلاح الجو، ورفع الجاهزية للتعامل مع الأحداث الطارئة والمفاجئة.

وقرر زامير إسناد المسؤولية عن منطقتي لواءي جنوب الضفة الغربية المحتلة، «يهودا وعتصيون»، مع التركيز على منطقة خط التماس مع القدس الشرقية المحتلة، إلى قيادة الفرقة 98 بقيادة العميد ماني ليبرتي، القائد السابق للواء الكوماندوز.

وأوضح مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن قيادة فرقة الضفة الغربية، في ظل المخاوف من تصاعد الهجمات والحاجة إلى تعزيز انتشار القوات.

ويأتي هذا الإجراء رغم أن المرة الأخيرة التي اتُّخذ فيها تدبير مماثل كانت في أعقاب عملية «السور الواقي»، عندما تجاوز عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية 40 كتيبة، فيما ينتشر حاليًا نحو 24 كتيبة، وفي المقابل، تؤكد قيادة المنطقة الوسطى عدم وجود إنذار محدد بشأن هجمات وشيكة.

وبالتوازي، رفعت الشرطة الإسرائيلية وقوات حرس الحدود في الضفة الغربية، اعتبارًا من الأحد، مستوى التأهب على الطرق الرئيسية وفي نقاط الاحتكاك المعروفة والمواقع الطبيعية، تحسبًا لأي أحداث استثنائية.

وفي نابلس، ادعت قوات الاحتلال العثور خلال عملياتها على عشر مخارط، وسلاح محلي الصنع، وقطع من بندقية «M16»، ومعدات عسكرية، فيما اعتقلت فلسطينيين اثنين للاشتباه بحيازتهما وتصنيعهما وسائل قتالية.

وتزامن التصعيد الأمني والعسكري مع دعوة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، على غرار العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، مطالبًا بتفكيك السلطة الفلسطينية وملاحقة قوات الأمن الفلسطينية وجمع الأسلحة.

وقال سموتريتش إنه يعتقد أنه «يجب شن حرب في الضفة الغربية، وفعل ما فعلناه في قطاع غزة هناك»، مضيفًا أن السلطة الفلسطينية، التي وصفها بأنها «إرهابية»، يجب تفكيكها.

وأشار سموتريتش إلى مخيمات اللاجئين الثلاثة في شمال الضفة الغربية، جنين وطولكرم ونور شمس، قائلًا إن سكانها أُجلوا وإنها خضعت لعمليات عسكرية استهدفت إزالة المسلحين والبنية التحتية المسلحة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال فيه أكثر من 33 ألف فلسطيني مهجّرين من المخيمات الثلاثة، عقب العمليات العسكرية الإسرائيلية التي طالتها. ووفق تقرير حديث لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تواصل إسرائيل منع عودة سكان المخيمات، فيما تعرض عدد كبير من المباني فيها للدمار أو الأضرار.

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أفاد في تقرير صدر في أيلول 2026 بأن تهجير سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وتدمير أجزاء واسعة منها يثير مخاوف جدية بشأن مدى توافق هذه الإجراءات مع أحكام القانون الدولي.

من جهة اخرى، قضت المدعية العامة الإسرائيلية الأحد بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع «إي وان» الاستيطاني المثير للجدل والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، لما بعد الانتخابات.

وكان يفترض أن تبدأ اليوم الإثنين فترة استدراج العروض، على أن تنتهي بعد 21 يوما، أي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الاول.

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة غالي بهراف-ميارا «أوعزت المدعية العامة إلى الجهات المعنية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر لما بعد الانتخابات بما يقلل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية وهو أمر محظور».

وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية وافقت الشهر الماضي على طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع، ما دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، فيما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.

ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.

وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له وفق ما أفادت منظمة السلام الآن الإسرائيلية الشهر المنصرم.

ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.

والعام الماضي، دانت كل من بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى موافقة إسرائيل على مشروع «إي وان»، واعتبرت الخطوة انتهاكا للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

وكانت محكمة إسرائيلية رفضت الشهر الماضي التماسا لوقف المشروع قدمته منظمات حقوقية قالت إن «إي وان» سيؤدي إلى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم.

ورأى القاضي حينها بأنه «لا توجد تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة، كما أن الضمانات القانونية الكافية قائمة» فيما يتعلق بالمشروع.

وقالت بلدية معاليه أدوميم إنها ستطعن في قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }